(12)
جواز الاستمتاع بالمرأة يثبت بأمرين:
أ ـ النكاح ـ الزواج ـ و هو عقد يتضمن انشاء علقة الزوجية الخاصة. و ينقسم الى دائم و منقطع.
ب ـ ملك اليمين.
و يتحقق الدائم بقول الزوجة للزوج: «زوجتك نفسى على كذا» و قول الزوج بعد ذلك: «قبلت الزواج على كذا».
و المنقطع بقولها: «متعتك نفسى على كذا، لمدة كذا»، و قول الزوج بعد ذلك: «قبلت التمتع على كذا، لمدة كذا».
و يلزم فى الايجاب و القبول أن يكونا لفظيّين.
كما يلزم فى الايجاب أن يكون بلفظ الزواج أو النكاح.
و فى تحقق الزواج الدائم بلفظ التمتع خلاف.
و المشهور اعتبار العربية و الماضوية فى إجراء العقد.
و لايلزم فى الايجاب تقدمه على القبول، بل يجوز أن يكون الايجاب منالزوج و القبول من الزوجة و إن كان الاحتياط أمراً لاينبغى الحياد عنه.
(13)
وليس مناللازمعليالزوجينمباشرةالعقدبنفسهما، بليجوزلهماالتوكيلفى ذلك.
و لا مانع من كون الوكيل واحداً عن الطرفين، بل يجوز أن يكون الزوج وكيلاً عن الزوجة فيجرى الايجاب بالوكالة و القبول بالأصالة، كما يجوز أن تكون هى وكيلة عنه، فتوجب بالأصالة و تقبل بالوكالة.
و اذا لم يباشر الزوجان العقد و أوكلاه الى الغير، فلا يجوز لهما الاستمتاع الجنسى و لو بالنظر إلاّ بعد الاطمئنان بإجراء الوكيل للعقد.
و لا يعتبر فى صحة النكاح عندنا الإشهاد.
و يلزم فى صحة نكاح البكر مضافاً الى موافقتها موافقة وليها، و هو أبوها أو جدها لأبيها. و أمّا الثيّب فتكفى موافقتها.
والمستند فى ذلك:
1ـ أمّا أن جواز الاستمتاع يثبت بالنكاح و ملك اليمين، فهو من واضحات الفقه. و يدلّ عليه قوله تعالي: «والذين هم لفروجهم حافظون إلاّ على ازواجهم أو ما ملكت ايمانهم».(1)
و أمّا أن النكاح هو العقد المذكور و ليس الوطء فهو المشهور.(2) و يشهد له الكتاب العزيز، فإنه لم يعهد فيه استعمال لفظ النكاح فى الوطء.
و أمّا انقسام النكاح الى الدائم و المنقطع، فهو من ضروريات المذهب، بل الدين. و يأتى بيان الدليل على شرعية النكاح المنقطع فيما بعد إن شاء الله تعالي.
2ـ و أمّا تحقق العقد الدائم و المنقطع بالصيغة المتقدمة، فهو محل وفاق، بل هو
1 ـ المعارج: 29، 30 .
2 ـ جواهر الكلام: 29 / 6 .
(14)
القدر المتيقن من الصيغة الصحيحة التى يقع بها العقد.
3ـ و أمّا اعتبار الايجاب و القبول اللفظيّين و عدم الاكتفاء بالتراضى، فقد ادّعي فى الحدائق إجماع العامة و الخاصة عليه.(1)
وقد يستدلّ على ذلك بأنه:
أ ـ لولا ذلك لم يبق فارق بين النكاح و السفاح.
والتأمل فيه واضح، فإن الفارق ثابت بقطع النظر عن ذلك، و هو انه فى النكاح يوجد اعتبار للزوجية، بخلافه فى السفاح.
ب ـ و بما ورد فى تعليم صيغة النكاح المنقطع، فقد روى أبان بن تغلب: «قلت لأبى عبد الله عليهالسلام : كيف اقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول: «اتزوجّك متعة على كتاب الله وسنة نبيه لا وارثة و لا موروثة كذا و كذا يوماً و إن شئت كذا و كذا سنة بكذا و كذا درهماً»، و تسمّى من الأجر ما تراضيتما عليه قليلاً كان أو كثيراً؛ فاذا قالت: نعم، فقد رضيت و هى امرأتك و أنت أولى الناس بها»(2) و غيرها.
وهى و إن كانت واردة فى النكاح المنقطع إلاّ انه لايحتمل ثبوت الخصوصية له.
و دلالتها واضحة، فانها ظاهرة فى ارتكاز المفروغية عن اعتبار الصيغة فى ذهن أبان و السؤال وقع بلحاظ بعض الخصوصيات.
على أن قوله عليهالسلام فى الذيل: «فاذا قالت: نعم، فقد رضيت و هى امرأتك» يدلّ بالمفهوم على عدم تحقق الزوجية من دون قول الزوجة: نعم، بعد قول الزوج لها: أتزوجك متعة ... .
1 ـ الحدائق الناضرة: 23 / 156.
2 ـ وسائل الشيعة: 14 / 466، باب 18 من ابواب المتعة، حديث 1.
(15)
هذا وجهان لاعتبار الصيغة.
ولعل الأجدر الاستدلال بارتكاز اعتبار الصيغة فى تحقق النكاح فى أذهان جميع المتشرعة الصغير منهم و الكبير و الرجل و المرأة و العالم و الجاهل، ولا منشأ لذلك سوى الوصول من المعصوم عليهالسلام يداً بيد.
4ـ و أمّا تحقق عقد النكاح بلفظ الزواج و النكاح، فممّا لا إشكال فيه.
ويدلّ على انعقاده بلفظ الزواج قوله تعالي: «فلمّا قضى زيد منها وَطَراً زوجناكها»(1) و حديث أبان المتقدم و غيره.
و على انعقاده بلفظ النكاح قوله تعالي: «ولا تنكحوا مانكح آباؤكم من النساء»(2) و غيره من الاستعمالات القرآنية المعبّرة بلفظ النكاح.
5ـ و أمّا الخلاف فى تحقق الزواج الدائم بلفظ التمتع، فباعتبار أنه لم يرد في شيءٍ من النصوص الشرعية التعبير عن الدائم بلفظ التمتع ليحكم بصحة الانشاء به، و من الواضح انه لا تصح الاستعانة بكلّ لفظ، بل لابدَّ من الاقتصار على ما تداول التعبير به شرعاً أو عرفاً.
و فى المقابل، قد يقال بالانعقاد بذلك تمسّكا بالروايات الدالّة على أن العقد اذا لم يذكر فيه الأجل انقلب دائما، من قبيل موثقة عبد اللّه بن بكير:«قال أبو عبداللّه عليهالسلام فى حديث: إن سمّى الأجل فهو متعة، و إن لم يسمّ الأجل فهو نكاح بات».(3) و تقريب الدلالة واضح.
6ـ و أمّا اعتبار العربية فى صيغة العقد، فقد يستدلّ له:
1 ـ الاحزاب: 37.
2 ـ النساء :22
3 ـ وسائل الشيعة: 14 / 469، باب 20 من ابواب المتعة، حديث 1.
(16)
تارة: بعدم صدق العقد اذا لم يكن بالعربية.
و اُخري: بأن القدر المتيقن من العقد الصحيح هو العقد بالعربي، و تحققه بغيره يحتاج الى دليل، و هو مفقود، و الأصل يقتضى عدم ترتب الأثر.
وكلاهما كما تري.
أمّا الأول فواضح.
و أمّا الثانى فلعدم احتمال منع الشارع من الزواج اذا لم يتمكن الزوجان من ممارسة العربية.
هذا مضافاً الى أن المستفاد من قوله تعالي: «وانحكوا الأيامى منكم ...»(1) مطلوبية عنوان النكاح من دون قيد زائد، و حيث إن العقد بغير العربية يصدق عليه عنوان النكاح فيكون مشروعاً و ممضيً.
ثم إن التفصيل بين إمكان توكيلهما شخصاً يعقد بالعربية فلا يجوز لهما العقد بغير العربية و بين عدم الإمكان فيجوز لهما ذلك بعيد، لعدم إمكان تتميمه بدليل.
أجل، الاحتياط بالاقتصار على حالة عدم إمكان التوكيل أمر مناسب بل لازم.
7ـ و أمّا اعتبار الماضوية، فقد يستدلّ له:
تارة: بكون العقد بالماضى هو القدر المتيقّن من العقد الصحيح، و غيره مشكوك فتجرى بلحاظه أصالة عدم ترتب الأثر.
و اُخري: بأن الماضى صريح فى الانشاء بخلاف غيره.
و ثالثة: بأن تجويز غير الماضى يؤدى الى انتشار الصيغة و عدم وقوفها علي حدّ معين.
1 ـ النور: 32.
(17)
و الجواب:
أمّا عن الأخير، فبأن انتشار الصيغة و عدم وقوفها على حدّ لا يشكِّل محذوراً.
و أمّا عن الاولين، فبما تقدم من أن المستفاد من الكتاب العزيز مطلوبية كلّ ما يصدق عليه عنوان النكاح من دون قيد زائد، و حيث إن الانشاء بغير الماضي يصدق عليه عنوان النكاح فيكون مشروعاً.
هذا مضافاً الى ما تقدم فى روايات النكاح المنقطع من انه يقول: اتزوجك ...
8ـ و أمّا عدم اعتبار تقدّم الايجاب، فلصدق عنوان النكاح بدون ذلك، و المستفاد من الكتاب العزيز مطلوبية عنوان النكاح لا اكثر.
بل جواز ذلك يستفاد بوضوح من روايات المتعة التى تقدمت الإشارة الى بعضها.
و من خلال هذا يتضح الوجه فى جواز كون الايجاب من الزوج و القبول من الزوجة و لكن مراعاة الاحتياط بتقديم الايجاب و كونه من الزوجة أمر لازم.
9ـ و أمّا الاكتفاء بالتوكيل، فلإطلاق دليل مشروعية الوكالة ـ الذى تقدمت الاشارة اليه عند البحث عن الوكالة ـ و الروايات الخاصة، كصحيحة داود بن سرحان عن أبى عبدالله عليهالسلام : «رجل يريد أن يزوّج اُخته .... فإن قالت: زوّجنى فلاناً زوّجها ممّن ترضي»(1) و غيرها.
و على هذا يكفى أن يقول وكيل الزوجة لوكيل الزوج: «زوجتُ موكلتى فلانة موكلك فلاناً على مهر كذا»، ثم يقول وكيل الزوج: «قبلت الزواج عن موكلى علي المهر المذكور».
و اذا كانت الزوجة قد وكلت فقط، كفى أن يقول وكيلها للزوج: «زوجتك
1 ـ وسائل الشيعه: 14 / 211، باب 7 من ابواب عقد النكاح، حديث 1 .
(18)
موكلتى على مهر كذا» ثم يقول الزوج: «قبلت الزواج على المهر المذكور».
واذا كان الزوج قد وكّل فقط، كفى أن تقول الزوجة لوكيل الزوج: «زوجت نفسي موكلك على مهر كذا»، ثم يقول وكيل الزوج: «قبلت الزواج عن موكلى علي المهر المذكور».
10ـ و أمّا جواز تولى شخص واحد طرفى العقد، فلعدم المانع منه بعد شمول إطلاق أدلّة مشروعية الوكالة له.
و اتحاد الموجب و القابل لا محذور فيه بعد كفاية المغايرة الاعتبارية.
و منه يتضح الوجه فى جواز تولى الزوج أو الزوجة كلا طرفى العقد. و الاحتياط بالاقتصار على حالة المغايرة الحقيقية أمر لاينبغى الحياد عنه.
11ـ و أمّا عدم جواز الاستمتاع للزوجين إلاّ بعد التأكد من إجراء الوكيل للعقد، فلاستصحاب عدم تحققه.
12ـ و أمّا عدم اعتبار الإشهاد فى النكاح، فيكفى لإثباته عدم الدليل علي اعتباره، فيتمسّك آنذاك بإطلاق أدلّة صحة النكاح. على أنه قد قام الدليل على عدم اعتبار ذلك حتى أصبح ذلك من معالم مذهبنا.
وفى الحديث أن الامام الكاظم عليهالسلام قال لأبى يوسف القاضي: «إن الله أمر في كتابه بالطلاق و أكّد فيه بشاهدين و لم يرض بهما إلاّ عدلين و أمر فى كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود، فأثبتم شاهدين فيما أهمل و أبطلتم الشاهدين فيما أكّد».(1)
13ـ و أمّا توقف صحة نكاح البكر على موافقتها و موافقة وليّها بخلاف الثيّب، فيأتى بيان الوجه فيه إن شاء الله تعالى فى البحث التالي.
1 ـ وسائل الشيعة: 14 / 68، باب 43 من ابواب مقدمات النكاح، حديث 5 .
(19)
للأب و الجد للأب الولاية على الصغيرين فى تزويجهما، و على المجنون البالغ المتصل جنونه ببلوغه. بل قيل بثبوتها عليه فى حالة الانفصال أيضاً.
و فى ثبوت الولاية لهما على البكر البالغة خلاف، بخلاف الثيّب فإنه لاخلاف في استقلالها فى أمرها.
والمستند فى ذلك:
1ـ أمّا ثبوت الولاية للأب و الجد، فلم ينسب فيه خلاف لأحد ـ سوي ابن أبى عقيل حيث نسب له انكار الولاية للجد(1) ـ للروايات الكثيرة، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليهالسلام «الصبى يتزوج الصبية يتوارثان؟ فقال: اذا كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم. قلت: فهل يجوز طلاق الأب؟ قال: لا»(2) و غيرها.
ولعل انكار ابن أبى عقيل ولاية الجد ناشٍ من اقتصار الرواية المذكورة وغيرها على خصوص الأب.
ولكنه يندفع بكون الجد مصداقاً للأب، و بالروايات الاُخرى الدالّة على أن الجد و الأب لو تزاحما فى اعمال الولاية قُدِّم الجد، كصحيحة محمد بن مسلم الاُخري عن أحدهما عليهماالسلام : «اذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه، و لابنه أيضاً أن يزوّجها. فقلت: فإن هوى أبوها رجلاً و جدّها رجلاً فقال: الجد أولى بنكاحها»(3) وغيرها.
1 ـ جواهر الكلام: 29 / 171.
2 ـ وسائل الشيعة: 14 / 220، باب 12 من ابوب عقد النكاح حديث 1 .
3 ـ وسائل الشيعة: 14 / 217، باب 11 من ابواب عقد النكاح، حديث 1 .
(20)
2ـ و أمّا اختصاص الولاية بالجد للأب دون ما لو كان للاُم، فتدلّ عليه ـ مضافاً الى كفاية القصور فى المقتضى ـ صحيحة ابن مسلم المتقدمة، فإنها ظاهرة في اختصاص الولاية بالجد للأب.
3ـ و أمّا ولاية الأب و الجد على المجنون، فلصحيحة أبى خالد القماط: «قلت لأبى عبد الله عليهالسلام : الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليه؟ قال: و لِمَ لايطلّق هو؟ قلت: لا يؤمن إن طلّق هو أن يقول غداً: لم اُطلق أو لا يحسن أن يطّلق، قال: ما أرى وليّه إلاّ بمنزلة السلطان»(1) و غيرها، فإن القدر المتيقن فى المراد من الولى هو الأب و الجد، و اذا ثبت كونه بمنزلة السلطان فى الطلاق ثبت كونه كذلك فى النكاح بالأولوية.
وبقطع النظر عن الصحيحة المذكورة يمكن التمسّك باستصحاب الولاية الثابتة قبل البلوغ.
4ـ و أمّا القول بعموم الولاية لحالة الجنون الطاريء بعد البلوغ الذى ذهب اليه بعض الفقهاء، فيمكن الاستدلال له بإطلاق الصحيحة السابقة و ما هو بمضمونها.
5ـ و أمّا ولاية الأبوين فى زواج البكر، فقد وقعت محلاً للاختلاف، فقيل باستقلالهما فى ذلك، و قيل باستقلالها، و قيل بالتشريك.(2)
ومنشأ ذلك اختلاف الروايات، فإنها على طوائف نذكر من بينها:
أـ ما دلّ على استقلال الأب. و هى روايات متعددة تبلغ ستاً أو أكثر و فيها
الصحاح، كصحيحة الحلبى عن أبى عبد الله عليهالسلام : «سألته عن البكر اذا بلغت مبلغ
1 ـ وسائل الشيعة: 15 / 329، باب 35 من ابواب مقدمات الطلاق، حديث 1 .
2 ـ العروة الوثقي، كتاب النكاح، فصل فى اولياء العقد، مسأله 1 .
(21)
النساء أ لها مع أبيها أمر؟ فقال: ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيّب»(1) و غيرها.
ب ـ ما دلّ على اعتبار إذن الأب من دون دلالة على الاستقلالية. و هى روايات متعددة تبلغ ستاً أو أكثر و فيها الصحاح أيضاً، كصحيحة ابن أبى يعفور عن أبي عبدالله عليهالسلام : «لاتنكح ذوات الأباء من الأبكار إلاّ باذن آبائهن»(2) و غيرها.
ج ـ ما دلّ على اعتبار إذن البكر و عدم استقلال الأب. و هو روايتان:
احداهما: صحيحة منصور بن حازم عن أبى عبدالله عليهالسلام : «تستأمر البكر و غيرها ولاتنكح إلاّ بأمرها».(3)
ثانيتهما: صحيحة صفوان: «استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر عليهالسلام فى تزويج ابنته لابن أخيه فقال: افعل و يكون ذلك برضاها، فإن لها فى نفسها نصيباً. قال: واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر عليهالسلام فى تزويج ابنته على بن جعفر فقال: افعل ويكون ذلك برضاها فان لها فى نفسها حظاً».(4)
د ـ ما دلّ على استقلال البكر فى أمرها. و لا توجد رواية صريحة تدلّ علي ذلك سوى رواية سعدان بن مسلم: «قال أبو عبد الله عليهالسلام لا بأس بتزويج البكر اذا رضيت بغير اذن ابيها».(5)
ولابدّ من اسقاط هذه الرواية من الحساب، لأن الروايات الدالّة على اعتبار إذن
الأب استقلالاً أو فى الجملة هى اثنتا عشرة رواية بل أكثر، و لكثرتها تشكّل عنوان
1 ـ وسائل الشيعة: 14 / 203، باب 3 من ابواب عقد النكاح، حديث 11.
2 ـ وسائل الشيعة: 14 / 208، باب 6 من ابواب عقد النكاح، حديث 5.
3 ـ وسائل الشيعة: 14 / 214، باب 9 من ابواب عقد النكاح، حديث 1.
4 ـ وسائل الشيعه: 14 / 214، باب 9 من ابواب عقد النكاح، حديث 2.
5 ـ وسائل الشيعة: 14 / 214، باب 9 من ابواب عقد النكاح، حديث 4.
(22)
السنّة القطعية و يلزم طرح المخالف للسنّة القطعية.
هذا مضافاً الى أن الرواية ضعيفة السند فى نفسها، لأن سعدان لم تثبت وثاقته إلاّ بناءً على تمامية كبرى وثاقة كلّ من ورد فى كامل الزيارة أو تفسير القمي.(1)
وعليه فالأمر يبقى دائراً بين الطوائف الثلاث الاُوَل.
والجميع يشترك فى الدلالة على اعتبار إذن الأب فى الجملة، و لا معارضة فيما بينها من هذه الناحية، و إنما المعارضة بلحاظ الزائد، و هو اعتبار موافقتها أيضاً. و تتساقط بلحاظ هذا الزائد و يلزم الرجوع الى الأصل. و النتيجة على ذلك اعتبار موافقة الطرفين: الأب، و البنت.
أمّا الأب فلفرض دلالة الروايات على اعتبار إذنه بلا معارضة.
وأمّا البنت فباعتبار أننا نشك فى ترتب الأثر على العقد من دون موافقتها، والأصل يقتضى عدم ترتبه.
5ـ و أمّا أن المعتبر إذن أبيها أو جدها فباعتبار أن الجد للأب أب حقيقة فيشمله ما دلّ على اعتبار إذن الأب.
6ـ و أمّا أن الثيّب تستقل فى أمرها فالنصوص و الفتاوى متفقة عليه. و قد تقدمت الإشارة الى بعضها ضمن الحديث عن البكر.