يُعدّ عصر رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عصراً مشتركاً للحديث عند كلا الفريقين:
السنة و الشيعة؛ و كان موضع اهتمام الصحابة، حيث أقبلوا على حفظه و تقييده، كما
مرّت الإشارة إلى ذلك، و كان لكثير منهم نسخ و صحائف.
و ينبغي البحث عقب هذه المرحلة المشتركة عن أدوار الحديث عند الشيعة و السنة كلاًّ
على حدة، نظراً لانفراد كل منهما بخصوصيات معينة.
و لابد من الإشارة ـ عند سرد كل دور ـ إلى كتابة الحديث و تدوينه، كيفية انتشاره،
طرق الأداء، عدد الرواة، رحلات طلب الحديث و مباحث أخرى كثيرة. ولاريب فإن أهمها
كتابة الحديث و تدوينه.
و سنشرع في هذا الفصل ببيان أدوار الحديث عند الشيعة و في الفصل اللاحق ببيان أدوار
الحديث عند السنة.
و ثمة نكتة جديرة بالملاحظة، و هي أن الحديث عند الشيعة، اتسم بخصوصيات أفردته عن
الحديث عن أهل السنة؛ هذه الخصوصيات و إن ذُكرت في ثنايا المباحث السابقة، إلا أنه
يمكن تلخيصها على النحو التالي:
١ـ إن دائرة الحديث عند الشيعة أوسع منها عند أهل السنة؛ لأن الشيعة تذهب ـ و طبقاً
لماجاء في الكتاب و سنة النبي ـ إلى أن عدد المعصومين أربعة عشر، و أن قولهم و
فعلهم و تقريرهم على مستوى واحد من حيث الحجية و الاعتبار.
و على هذا الأساس، فإن عصر النص عند الشيعة يستمر إلى نهاية القرن الثالث، في حين
أنه ينتهي حسب اعتقاد أهل السنة بوفاة النبي صلىاللهعليهوآله .
٢ـ إن كتابة الحديث و نشره لم تتوقف عند الشيعة، بل راجت في جميع الأدوار، وفقاً
للنهج الذي اختطه النبي صلىاللهعليهوآله و عترته الطاهرة عليهمالسلام ، الذين
كانوا في طليعة هذا الأمر، و كانوا يحثّون أصحابهم عليه.
يُذكر أن حديث الشيعة قدمرّ بثلاثة أدوار، و هو اليوم في دوره الرابع:
الدور الأول : عصر النص.
الدور الثاني: عصر الجمع و التبويب.
الدور الثالث : عصر تدوين المجاميع الحديثية.
الدور الرابع: العصر الحاضر.
و إليك شرح هذه الأدوار باختصار:
المقصود من عصر النص، هو عصر حياة الأئمة عليهمالسلام ، و أما عصر النبي
صلىاللهعليهوآله ، فهو ـ كما تقدم ـ عصر مشترك للحديث بين الشيعة و السنة، و
بعد هذا العصر ، أخذ سير الحديث ينحو عند كل منهما منحىً مغايراً.
في تلك الفترة الممتدة بين وفاة النبي صلىاللهعليهوآله و بداية الغيْبة، والتي
استغرقت قروناً ثلاثة، تمّ وضع اللبنات الأولى للحديث الشيعي.
قال الشيخ الحر العاملي مؤلف «وسائل الشيعة» بعد ذكره لأسماء عدد كبير من الكتب
المعتمدة التي نقل عنها الحديث بالواسطة عن الصدوق و الشيخ الطوسي، و غيرهم من
مشايخ الحديث دون أن تصل إليه ، قال:
«و أما مانقلوا عنه ـ و لم يصرّحوا باسمه ـ فكثير جداً، مذكور في كتب الرجال، يزيد
على ستة آلاف و ستمائة كتاب على ما ضبطناه».(١)
و قد عمد بعض المحققين بعد تتبع طويل في كتب الرجال اِلى ضبط (١٦٩٥) كتاباً، صُنّف
في هذا الدور، و ذهب إلى أن ثمة كتب أخرى سقطت من الكتب الرجالية، و جاء تقريره
كالتالي:
الطبقة الأولى: (٥) من صحابة النبي صلىاللهعليهوآله ، بلغ مجموع ما صنفوه خمسة
كتب.
الطبقة الثانية: (١٥) من التابعين من أصحاب علي عليهالسلام ، صنفوا (١٥) كتاباً.
الطبقة الثالثة: (٢) من أصحاب الإمامين الحسن و الحسين عليهماالسلام ، صنفا (٥١)
كتاباً.
الطبقة الرابعة: (٩) من أصحاب الإمام زين العابدين عليهالسلام ، صنفوا (١١)
كتاباً.
الطبقة الخامسة: (١٣) من أصحاب الإمام الباقر عليهالسلام ، صنفوا (٣٢) كتاباً.
الطبقة السادسة: (٣٧٠) من أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام ، صنفوا (٥٠٣) كتاباً.
الطبقة السابعة: (٤٢) من أصحاب الإمام موسى الكاظم عليهالسلام ، صنفوا (٢٤٦)
كتاباً.
الطبقة الثامنة: (٧٨) من أصحاب الإمام الرضا عليهالسلام ، صنفوا (٢٠٧) كتاباً.
الطبقة التاسعة: (٢٦) من أصحاب الإمام الجواد عليهالسلام ، صنفوا (٧٨) كتاباً.
الطبقة العاشرة: (٢٧) من أصحاب الإمام الهادي عليهالسلام ، صنفوا (٤٢٩) كتاباً.
١ ـ وسائل الشيعة : ٢٠ / ١٦٥.
الطبقة الحاديةعشرة: (١٦) منأصحاب الإمامالعسكري عليهالسلام ، صنفوا (١١٨) كتاباً.
و بلغ مجموع الكتب (١٦٥٩) كتاباً.(١)
و في هذا الدور صنف أئمة أهل البيت عليهمالسلام و أصحابهم كتباً، و سوف نمرّ على
عصر كل إمام مروراً سريعاً ، لما فيه من فوائد جمّة.
قد تقدّم كلام أمير المؤمنين عليهالسلام في التأكيد على الكتابة، و هو أول من فتح
باب تدوين الحديث على مصراعيه، و أول الكتب دوّنها هو تفسير القرآن.
قال العلامة شرف الدين في هذا الصدد:
«أول شيء دوّنه أميرالمؤمنين عليهالسلام كتاب اللّه عزوجل، فإنه عليهالسلام بعد
فراغه من تجهيز النبي صلىاللهعليهوآله آلى على نفسه أن لايرتدي للصلاة إلاّ أن
يجمع القرآن، فجمعه مرتباً على حسب النزول، و أشار إلى عامّه و خاصّه، و مطلقه و
مقيّده، و محكمه و متشابهه، و ناسخه و منسوخه، و عزائمه و رخصه، و سننه و آدابه، و
نبّه على أسباب النزول في آياته البيّنات، و أوضح ما عساه يشكل من بعض الجهات، وكان
ابن سيرين يقول: لو أصبت ذلك الكتاب، كان فيه علم».(٢)
و ثاني كتبه عليهالسلام : «كتاب السنن و القضايا و الأحكام»،(٣) جمع فيه أبواب
مختلفة من الفقه، و ثالث كتبه: «الجامعة»، و هي بإملاء رسولاللّه
صلىاللهعليهوآله و خطّ علي عليهالسلام ، و
يطلق عليها أحياناً «كتاب علي».(٤)
١ ـ سيرالحديث في الاسلام : ٣١٠ ـ ٣١١. (بالفارسية)
٢ ـ المراجعات: ٢٨٥، المراجعة ١١٠.
٣ ـ الذريعة الى تصانيف الشيعة: ٢ / ١٥٩ ـ ١٦١؛ أعيان الشيعة: ١ / ٩٧.
٤ ـ أعيان الشيعة: ١ / ٩٣.
و له كتاب آخر، يعرف بصحيفة علي عليهالسلام ، و هو أصغر من الكتابين السابقين
(السنن، و الجامعة).(١)
و من كتبه المدوّنة، عهده إلى مالك الأشتر، الذي ورد في مصادر مختلفة، و جاء في
«نهج البلاغة» تحت عنوان «ومن كتاب له عليهالسلام كتبه للأشترالنخعي لما ولاّه على
مصر و أعمالها».(٢)
هذا، إضافة إلى كتبه التي بعثها إلى الولاة و العمّال.(٣)
و قد اقتفى أثر الامام علي عليهالسلام في تقييد الحديث، جملة من أصحابه، نشير إلى
بعضهم:
١ـ أبو رافع، صاحب بيت مال أميرالمؤمنين عليهالسلام : له كتاب «السنن و الأحكام و
القضايا»، وعنوان هذا الكتاب يشبه عنوان كتاب أميرالمؤمنين عليهالسلام . قال
بعضهم: إنّ هذا الكتاب، هو كتاب الإمام علي عليهالسلام الذي نقل عنه أبو رافع و
دوّنه، وقيل إنه جزء منه.(٤)
٢ـ سلمانالفارسي: دوّن حديث الجاثليق، الذي دار بين علي عليهالسلام وجاثليق
الروم.(٥)
١ ـ تدوين السنة الشريفة: ٥٢ ـ ٥٨.
٢ ـ نهجالبلاغة: ٤٢٧ ـ ٤٤٥، الرسالة المرقمة: ٥٣ (صبحي الصالح).
٣ ـ نهجالبلاغة ، قسم الكتب.
٤ ـ رجال النجاشي: ٦.
٥ ـ معالم العلماء: ٢ ؛ تأسيس الشيعة: ٢٨٠.
٣ـ أبوذر الغفاري: و هو من جملة من أ لّف في الآثار في هذا العصر. ذُكر له كتاب
«الخطبة»،(١) لكن لايمكن تصنيف هذا الكتاب في عداد كتب الحديث؛ لأنه ورد في توضيح
هذا الكتاب أنه شَرَح فيها الأمور الواقعة بعد النبي صلىاللهعليهوآله ؛ و هو
إلى التاريخ أقرب منه إلى الحديث، و الكلام هنا عن كتابة الحديث، لاعن أصل الكتابة.
٤ـ عبداللّه بن عباس: كان ممن عُني بكتابة الحديث، وله صحف فيها قضاء علي
عليهالسلام ، كما نُقل عنه أيضاً كتاب في تفسير القرآن.(٢)
٥ـ جابربنعبداللّه الأنصاري: كانت له صحيفة في مناسك الحج؛ و قيل: جاء في هذه
الصحيفة وصف حجة الوداع.(٣)
٦ـ عبيداللّه بن أبي رافع: ألّف كتاب قضايا أميرالمؤمنين عليهالسلام .(٤)
٧ـ (أخوه) عليبنأبي رافع: جمع في عهد علي عليهالسلام كتاباً في فنون من الفقه:
الوضوء و الصلاة، و سائرالأبواب.(٥)
٨ـ الأصبغ بن نباتة: صنف كتاباً في قضايا أميرالمؤمنين عليهالسلام .(٦)
٩ـ سُليم بن قيس الهلالي العامري:(٧) لاخلاف في أن كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من
كتب الأصول التي رواها أهل العلم و حملة حديث أهل
البيت عليهمالسلام ، على الرغم من الشكوك التي تحوم حول نسبة الكتاب الموجود
المتداول اليوم.
١ ـ معالم العلماء: ٤ ؛ الفهرست: ٤٥.
٢ ـ رجال النجاشي: ٢٤٢، تقييد العلم: ٩١ ـ ٩٢.
٣ ـ الطبقات الكبرى لابن سعد: ٥ / ٤٦٧.
٤ ـ معالم المعالم: ٢ ؛ مؤلفو الشيعة في صدر الاسلام: ١٨ ؛ تأسيس الشيعة: ٢٣٢ ؛
الذريعة: ٤ / ١٨١.
٥ ـ مؤلفو الشيعة في صدر الاسلام: ١٨.
٦ ـ معالم العلماء: ١.
٧ ـ الفهرست: ٢٧٥ ؛ رجال النجاشي: ٨ ؛ الغيبة: ١٠١ ـ ١٠٢.
١٠ـ ميثم التمّار: له كتاب في التفسير، جمع فيه ما نقله عن علي عليهالسلام ، و
أملاه على ابن عباس.(١)
١١ـ زيد بن وهب الجهني الكوفي: جمع في كتابٍ خطب الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام
على المنابر في الأعياد.(٢)
١٢ـ الحارث بن عبداللّه الهمْداني الأعور: جمع خطب و حديث علي عليهالسلام .(٣)
١٣ـ حجر بن عدي الكندي: كانُ يصدر في الحديث عن صحيفة كانت عنده.(٤)
و ثمة أسماء أخرى ـ غير هؤلاء المذكورين ـ كانت لهم كتب و صحائف في الحديث، أمثال:
بلال، عطية الكوفي،أبوالأسود الدؤلي، محمد بن قيس البجلي، ربيعة بن سميع، مصعب بن
يزيد الأنصاري، عبيداللّهبن الحرالجعفي، و بُرَيربن خُضَيْرالهَمْداني.(٥)
تعتبر الفترة ما بين استشهاد الإمام علي عليهالسلام عام (٤٠ه ) إلى استشهاد الإمام الحسين عليهالسلام عام (٦١ ه ) من أحلك الفترات التي مرّت على المجتمع الإسلامي، و على العلوم الإسلامية و الحديث.
١ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٤ / ٣١٧.
٢ ـ أسد الغابة: ٢ / ٣٠١ ؛ الفهرست: ١٤٨.
٣ ـ سير أعلام النبلاء: ٤ / ١٥٣.
٤ ـ الطبقات الكبرى: ٦ / ٢٢٠.
٥ ـ راجع: المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحارالأنوار: ١ / ٣٤.
في هذا العصر، أمسك معاوية بزمام الحكم، و راح يمارس أنواع الحيل والدسائس للحيلولة
دون تقييد الحديث و ضبطه، على الرغم من تأكيد الإماميْن عليهماالسلام على تدوينه.
قال الإمام الحسن عليهالسلام ـ و قد دعا بنيه و بني أخيه ـ : «يا بَنيَّ، و بني
أخي، إنكم صغار قوم، و يوشك أن تكونوا كبار آخرين، فتعلّموا العلم، فمن لم يستطع
منكم أن يَرويَه أو يَحفَظَه، فلْيكتبْه و يضعه في بيته».(١)
و قال الإمام الحسين عليهالسلام من خطبة له في مِنى، في جمع عظيم من بني هاشم و
الشيعة و الصحابة والتابعين:
«... اسمعوا مقالتي و اكتبوا قولي، ثم ارجعوا إلى أمصاركم و قبائلكم».(٢)
اضافة إلى ذلك، فإن ثمة كتب أخرى بعث بها الإمام الحسين عليهالسلام إلى أهل
الكوفة،(٣) و إلى مسلم بن عقيل،(٤) و إلى بني هاشم،(٥) و إلى أعيان البصرة.(٦)
١ ـ كنز العمال: ٥ / ٢٢٩.
٢ ـ كتاب سُليم بن قيس: ١٦٨، ط قم.
٣ ـ تحف العقول: ١٧٣.
٤ ـ موسوعة كلمات الإمام الحسين عليهالسلام : ٣١٤.
٥ ـ المصدر السابق: ٢٩٤.
٦ ـ المصدر السابق: ٣١٥.
كان عصر الإمام السجاد عليهالسلام ـ عقب تلك الفترة المظلمة و التي استغرقت عشرين
عاماً ـ بداية اشعاع الثقافة الشيعية، و رواج الحديث، و لم تكن الآثار التي خلفها
الإمام السجاد عليهالسلام في هذا العصر بقليلة.
فعن جعفر بن محمد عليهالسلام ، قال: لما حضر علي بن الحسين عليهماالسلام الموت:
قبل ذلك أخرج السفط أو الصندوق عنده، فقال: يا محمد، احمل هذا الصندوق، قال: فحُمل
بين أربعة رجال، فلمّا توفّي جاء إخوته يدّعون في الصندوق، فقالوا: أعطنا نصيبنا من
الصندوق، فقال: واللّه ما لكم فيه شيء، و لو كان لكم فيه شيء ما دفعه إليّ، و كان
في الصندوق سلاح رسول اللّه و كتبه.(١)
و من جملة كتب الإمام السجاد عليهالسلام :
١ـ الصحيفة السجادية؛ ويعّرفها الشيخ آقا بزرك الطهراني بقوله:
«الصحيفة الأولى المنتهي سندها إلى الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن
أبيطالب عليهمالسلام ، المعبِّر عنها: «أخت القرآن» و «إنجيل أهل البيت» و «زبور
آل محمد»، و يقال لها «الصحيفة الكاملة» أيضاً، و للأصحاب اهتمام بروايتها، و
يخصّونها بالذكر في إجازاتهم... .
و هي من المتواترات عند الأصحاب، لاختصاصها بالإجازة و الرواية في كل طبقة و
عصر.(٢)
١ ـ بحارالأنوار: ٢٦ / ٢١٢ ؛ : ٤٦ / ٢٢٩.
٢ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١٥ / ١٨ ـ ١٩.
٢ـ مناسك الحج، رواها عن الإمام أبناؤه، طبعت في بغداد.(١)
٣ـ رسالة الحقوق: و هي إحدى الآثار القيّمة التي زخرت بآداب السلوك الفردي و
الاجتماعي، و قد أصبحت محوراً للعديد من الشروح.(٢)
٤ـ الجامع في الفقه: رواه عنه أبوحمزة الثمالي.(٣)
٥ـ صحيفة الزهد: رواها عنه أبوحمزة الثمالي.(٤)
٦ـ كتاب حديثه عليهالسلام : جمعه داود بن يحيى بن بشير.(٥)
٧ـ كتاب علي بن الحسين عليهالسلام ، و هو أثر آخر، جاء ذكره في المصادر.(٦)
و هناك ـ عدا هذه الآثار ـ العديد من المحدّثين الذين دأبوا على ضبط و تقييد أحاديث الامام عليهالسلام ، نشير إلى جملة منهم:
١ـ ثابت بن دينار (أبوحمزةالثمالي)؛ و هو من جلّة الشيعة و خيارهم، و من أصحاب
زينالعابدين عليهالسلام ، وله آثار وردت في المصادر تحت العناوين التالية: كتاب
التفسير، كتاب النوادر، و كتاب الزهد.(٧)
٢ـ سعيد بن جُبَيْر؛ له كتاب في التفسير، و له اهتمام بالحديث.(٨)
١ ـ تدوين السنة الشريفة: ١٥١.
٢ ـ تحف العقول: ٢٥٥.
٣ ـ رجال النجاشي: ١١٦.
٤ ـ الكافي: ٨ / ١٧.
٥ ـ رجال النجاشي: ١٥٧ ـ ١٥٨.
٦ ـ حياة الامام زينالعابدين: ٢ / ٢١٩.
٧ ـ الفهرست: ٤١ ـ ٤٢ ؛ رجال النجاشي: ١١٥ ـ ١١٦.
٨ ـ الفهرست لابن النديم: ٣٦.
٣ـ سعد بن طريف الحنظلي؛ له كتاب، و رسالة في الحديث.(١)
٤ـ زيد بن علي بن الحسين عليهالسلام ؛ و هو من الشخصيّات الثورية و العلمية في عصر
الإمام السجّاد عليهالسلام . له كتاب «غريب القرآن» في التفسير، و «قراءة علي»، و
«المجموع»(٢) في الحديث و الفقه.(٣)
٥ـ داود بن يحيى بن بشير: نسبت إليه المصادر، كتاب حديث علي بن الحسين عليهالسلام
.(٤)
٦ـ مالك بن عطية الأحمسي؛ له كتاب، ورد ذكره في الفهارس.(٥)
٧ـ عليّة بنت الإمام السجاد عليهالسلام ؛ لها كتاب في الحديث، نقل عنه زرارة بن
أعين.(٦)
هذا جانب من تاريخ الحديث في هذا العصر، و لايخفى أن الرواة عن الإمام السجاد عليهالسلام كثيرون، و قد أحصى الشيخ الطوسي في رجاله (١٧٦) منهم.(٧)
١ ـ الفهرست للشيخ الطوسي: ٧٦ ؛ رجال النجاشي: ١٧٨.
٢ ـ تاريخ التراث العربي: ٤ / ٣٢٢ ـ ٣٢٣ ؛ السنة قبل التدوين: ٣٧١.
٣ ـ راجع حول آثار زيد: الإمام زيد: ٢٣٢ ـ ٢٧٥.
٤ ـ رجال النجاشي: ١٥٧.
٥ ـ رجال النجاشي: ٤٢٢ ؛ رجال الشيخ: ١٠١ ، برقم ٧.
٦ ـ سيرالحديث في الإسلام: ٨٥ (بالفارسية).
٧ ـ رجال الشيخ: ٨١ ـ ١٠٢.
تزامن هذا العصر مع نهاية الحقبة السوداء و المظلمة لحكم بني أمية، و قد نسبت
المصادر الحديثية العديد من الكتب و الآثار إلى الإمام الباقر عليهالسلام ، من
قبيل: تفسير القرآن، نسخة أحاديث، صحيفة أحاديث، رسالته إلى سعد الاسكاف، كتاب رواه
زُرارة، و كتاب آخر رواه عبد المؤمن بن القاسم.(١)
كما أن عدداً كبيراً من أصحاب الإمام عليهالسلام ، كانت لهم كتب و رسائل في
الحديث، أمثال:
سلام بن أبي عمرة الخراساني، مسعدة بن صدقة، مسمع بن عبدالملك، نصربن مزاحم
المنقري، عمرو بن أبيالمقدام، ظريف بن ناصح، محمد بن الحسن بن أبي سارة، معاذ بن
مسلم الهرّاء الأنصاري، وهب بن عبد ربّه، كردين مسمع بن عبدالملك، سليمان بن داود
المنقري، هيثم بن أبي مسروق، عمرو بن خالد، الحجاج بن دينار، جابر بن يزيد، و إسحاق
القمي.(٢)
و قد أحصى الشيخ الطوسي في كتابه الرجال (٤٦٥) نفراً، ممّن روى عن الإمام الباقر
عليهالسلام .(٣)
١ ـ المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحارالأنوار: ١ / ٣٨ ؛ تدوين
السنة الشريفة: ١٥٤ ـ ١٥٦.
٢ ـ سير الحديث في الاسلام: ٩١ ـ ١٠٤ ؛ المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحارالأنوار:
١ / ٩ ـ ٣٨.
٣ ـ رجال الشيخ: ١٠٢ ـ ١٤٢.
لم تكن جامعة الإمام الصادق عليهالسلام خافية على أحد؛ اتفقت على ذلك كلمة الشيعة
و أهل السنة. و يعتبر عليهالسلام عند محققي كلا الفريقين إماماً و رائداً في حقل
العديد من العلوم و المذاهب الإسلامية. و يتجلى دوره في نشر الحديث من الأقوال و
الكتابات، و من تربية تلاميذه أيضاً.(١)
و قد ذكروا أن عدد تلامذته بلغ أربعة آلاف.
يقول الشيخ المفيد:
إن أصحاب الحديث قد جمعوا الرواة عن الصادق عليهالسلام من الثقات على اختلافهم في
الآراء و المقالات، فكانوا أربعة آلاف.(٢)
و بلغت الكتب التي دُوّنت من أحاديثه نحو (٤٠٠).
قال الشهيد الأول:
إن أباعبداللّه جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام كُتب من أجوبة مسائله أربعمائة
مصنَّف لأربعمائة مصنِّف، و دوّن من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل من أهل العراق
و الشام و الحجاز.(٣)
وللإمام عليهالسلام كلمات كثيرة حثّ فيها على التعلّم و الكتابة، نكتفي بالإشارة
إلى بعض ما يتعلق منها بالكتابة.
عن أبي عبداللّه عليهالسلام ، قال: «القلب يتّكل على الكتابة».(٤)
١ ـ راجع: مجلة رسالة الإسلام، العدد ٤، ص ٣٤٤ ، السنة العاشرة ؛ شرح نهج البلاغة
لابن أبي الحديد: ١ / ١٨ ؛ تاريخ التشريع الإسلامي: ٢٦٣ ؛ دليل القضاء الشرعي: ٣ /
٦٠ ؛ المناقب: ٤ / ٢٤٧.
٢ ـ الإرشاد: ٢٧١.
٣ ـ ذكرى الشيعة: ٦٠.
٤ ـ الكافي: ١ / ٥٢.
و قال أيضاً:
«اكتب و بث علمك في اخوانك، فإن مِتّ فأورث كتبك بنيك، فإنه يأتي على
الناس زمان هرج، لايأنسون فيه إلا بكتبهم».(١)
وقال أيضاً:
«احتفظوا بكتبكم، فإنّكم سوف تحتاجون إليها».(٢)
و قال أبوبصير:
دخلت على أبي عبداللّه عليهالسلام ، فقال: «دخل عليّ أُناس من أهل البصرة،
فسألوني عن أحاديث، فكتبوها، فما يمنعكم من الكتاب؟
أما إنكم لن تحفظوا حتى تكتبوا».(٣)
و قد نُقل عنه عليهالسلام أو نُسب إليه العديد من الرسائل و الكتب، منها:
«الاهليلجة» في التوحيد؛ رسالة كتبها عليهالسلام ردّاً على الملحدين المنكرين
للربوبية.(٤)
«التوحيد»؛ كتاب أملاه على المفضّل بن عمر الجعفي.(٥)
«الأهوازية»؛ رسالة مفصّلة كتبها الامام عليهالسلام جواباً لأسئلة والي
الأهواز.(٦)
١ ـ المصدر السابق: ١ / ٤٢، الحديث ١١.
٢ ـ المصدر السابق: ١ / ٤٢، الحديث ٨.
٣ ـ الكافي: ١ / ٤، الحديث ٩.
٤ ـ الذريعة: ٢ / ٤٨٤ ؛ وقد أوردها العلامة المجلسي في بحارالأنوار: ٣ / ١٥٢ ـ ١٩٢،
و أوصى بها السيد ابن طاووس ابنه، و دعاه الى النظر و الفكر فيها. (كشف المحجة
لثمرة المهجة: ٥١).
٥ ـ طبع الكتاب مراراً تحت عنوان «توحيد المفضل»، و أورده العلامة المجلسي في
البحار: ٣ / ٥٧ ـ ١٥٢، مع الشرح و التوضيح، و شرحه أيضاً الشيخ محمد الخليلي النجفي
في مجلدات أربعة مطبوعة، و أسماه «من أمالي الصادق عليهالسلام ».
٦ ـ بحارالأنوار: ٧٧ / ١٨٩؛ الذريعة: ٢ / ٤٨٥ ؛ كشف الريبة: ١٢٢.
«رسالة الامام الى أصحابه»؛ كتبها لهم في الإرشاد إلى السيرة الحسنة، و السلوك
الديني.(١)
«رسالة في الغنائم»؛ تحتوي على أجوبة الإمام حول الخمس و الغنائم.(٢)
«رسالة في وجوه معايش العباد»؛ تبحث في أنواع الحرف، و التجارة، و الصناعة.(٣)
«الجعفريات»؛ مجموعة من أحاديث الأحكام، مرتبة على أبواب الفقه، رواها عنه ابنه
الإمام الكاظم عليهالسلام .(٤)
و يعرف هذا الكتاب ب «الأشعثيات» أيضاً، واشتهر باسم راويه محمد بن الأشعث.
«رسائل»؛ رواها عنه جابر بن حيان، يبلغ عددها(٥٠٠).(٥)
«نثر الدرر»؛ صحيفة في كلماته القصار، أدرجت ضمن مجموعة، نقلها ابن شعبةالحرّاني
في «تحف العقول».(٦)
«كتاب الحج»؛ نقله عنه أبان بن عبدالملك.(٧)
اضافة إلى ذلك، فإن ثمة كتابات أخرى نُسبت إليه عليهالسلام .(٨)
١ ـ الكافي: ٨ / ٢ ـ ١٤.
٢ ـ تحف العقول: ٣٣٩.
٣ ـ المصدر السابق: ٣٣١.
٤ ـ الذريعة: ٢ / ١٠٩.
٥ ـ دائرة المعارف القرن العشرين: ٣ / ١٠٩.
٦ ـ تحف العقول: ٣١٥ ـ ٣٢٤.
٧ ـ رجال النجاشي: ١٤.
٨ ـ تدوين السنة الشريفة: ١٦٧ ـ ١٧٢.
أما الكتب التي ألّفها تلامذته عليهالسلام فهي كثيرة، بلغت ـ كما قيل ـ أربعمائة
كتاب أو
أكثر. و قد سرد مؤلف «سيرالحديث في الاسلام» أسماء (٣٧٢) منهم مع تصانيفهم،(١) كان
لسبع و عشرين منهم أكثر من مصنَّف.(٢)
و أحصى الشيخ الطوسي (٣٣٣٣) شخصاً ممّن روى عن الإمام الصادق عليهالسلام .
و سنبحث هذا الموضوع مفصّلاً في ختام هذا الفصل، تحت عنوان (الأصول الأربعمائة).
خلّف الإمام الكاظم عليهالسلام آثاراً عديدة، على الرغم من انه كان يعيش في عصر
الكبت و الإضطهاد، و قضى برهة طويلة من عمره الشريف في الحبس.
و إليك هذا النص التأريخي الذي يدل على القمع و الاضطهاد في ذلك العصر من جهة، و
على الحرص الشديد الذي أبداه الإمام و أصحابه في ضبط الحديث و تقييده من جهة أخرى:
عن زيد النهشلي، قال: كان جماعة من خاصة أبي الحسن عليهالسلام من أهل بيته و شيعته
يحضرون مجلسه، و معهم في أكمامهم ألواح ابنوس لطاف و اميال، فإذا نطق أبوالحسن
عليهالسلام بكلمة او أفتى في نازلة، أثبت القوم ما سمعوا منه في ذلك.(٣)
و قد أُثر عنه عليهالسلام كتب و رسائل، نشير الى بعضها:
«مسند الإمام موسى بن جفعر عليهالسلام »؛(٤) هو مجموعة من الروايات المسندة
المرفوعة إلى النبي صلىاللهعليهوآله ، رواها عنه أبوحُمران موسى بن إبراهيم
المروزي البغدادي، و قد طبع الكتاب مرات عديدة.
١ ـ سير الحديث في الاسلام: ١٠٩ ـ ٢٠٤ (بالفارسية).
٢ ـ المصدر السابق: ٢٠٦.
٣ ـ مهج الدعوات لابن طاووس: ٢١٩ ـ ٢٢٠.
٤ ـ الفهرست: ١٩١ ؛ رجال النجاشي: ٤٠٧ ؛ تدوين السنة الشريفة: ١٧٣.
«رسالة في أجوبة علي بن سويد»؛(١) كتبها في الحبس، و نقلها عنه ابن سويد. و قد طبعت
هذه الرسالة بتحقيق فاضل المالكي في المؤتمر العالمي للإمام الرضا عليهالسلام .
«رسالة في العقل»؛ خاطب بها الإمام عليهالسلام هشام بن الحكم.(٢)
«رسالة في التوحيد»؛ في أجوبة فتح بن عبداللّه.(٣)
و ثمة رسائل أخرى نسبت إليه.(٤)
و قد صنّف (٤٢) من أصحابه كتباً، كان ل (١٣) منهم أكثر من تصنيف، أمثال: محمد بن
أبي عمير، له ٩٢ كتاباً، و يونس بن عبدالرحمن، له ٣٦ كتاباً، و علي بن الحسن، له ٢١
كتاباً، و الحسن بن محبوب، له ١٠ كتب.
و قد بلغ مجموع الآثار التي دونها الأصحاب ٢٤٢ كتاباً،(٥) فيما أحصى الشيخ الطوسي
عدد الرواة عن الإمامالكاظم عليهالسلام ، فبلغ (٢٦٥) راوياً.(٦)
يبدأ هذا العصر من وفاة الامام الكاظم عليهالسلام عام (١٨٣ ه ) حتى عام (٢٠٣ ه ) و كان عصراً مشرقاً، له أهميته الخاصة.
١ ـ رجال النجاشي: ٢٧٦ ؛ الكافي: ٨ / ١٢٤ ؛ تدوين السنة الشريفة:
١٧٥.
٢ ـ الكافي: ١ / ١٣.
٣ ـ المصدر السابق: ١ / ١٤٠.
٤ ـ تدوين السنة الشريفة: ١٧٤ ـ ١٧٥.
٥ ـ سيرالحديث في الاسلام: ٢١٣ ـ ٢٣١.
٦ ـ رجال الشيخ: ٣٤٢ ـ ٣٦٦.
و مما لاشك فيه أن الإمام عليهالسلام قد حثّ على تقييد الحديث و ضبطه و حفظه،
فعندما أقبل راوٍ على الإمام عليهالسلام و بيده حديث كتبه على ظهر قرطاس، و نظر
فيه الإمام، قال: «هو حق، فانقلوه إلى أديم».(١)
و لما سأل عليبن أسباط الإمامَ عليهالسلام عن تفسير الآية «و كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ
لَهُما »، و قال: أريد أن أكتب، ضرب الامام عليهالسلام يده إلى الدواة، و ناوله
اياها، فأخذ يكتب.(٢)
و قد أُثر عن الإمام الرضا عليهالسلام العديد من المؤلفات، منها:
١ـ «صحيفة الرضا عليهالسلام »، و تسمى أيضاً مسند الإمام الرضا عليهالسلام ؛ و هي
مجموع ما أسنده الإمام عليهالسلام الى النبي صلىاللهعليهوآله ، و طبعت عدّة
مرات.(٣)
٢ـ «الرسالة الذهبية»: و هي في بعض النصائح الطبية، كتبها الإمام عليهالسلام
للمأمون العباسي، و طبعت مرات عديدة.(٤)
٣ـ «أمالي الرضا عليهالسلام »: أملاها على دعبل الخزاعي.(٥)
٤ـ كتاب «الاهليلجة»: و فيه حجج بالغة و مطالب جليلة في علم الكلام، ردّاً على
المنكرين للربوبية.(٦)
كما نُسبت إليه عليهالسلام رسائل أخرى.
١ ـ الاختصاص: ٢١٧ ؛ بحارالأنوار: ٢ / ١٤٥ و ١٤٦، الحديث ١١ و ١٢.
٢ ـ تدوين السنة الشريفة: ١٧٦، نقلاً عن محجة العلماء: ٢٥٣.
٣ ـ المصدر السابق: ١٧٧ ـ ١٧٨.
٤ ـ المصدر السابق: ١٧٨.
٥ ـ أمالي الطوسي: ١ / ٣٧٠ ـ ٣٨٢.
٦ ـ تدوين السنة الشريفة: ١٨٠ ـ ١٨٢.
و في هذا العصر، دوّن (٧٧) من أصحاب الإمام عليهالسلام كتباً في الحديث، و قد
بلغ مجموع ما صنفوه (٢٠٧) كتاباً، من بينها (٣٠) كتاباً للحسين بن سعيد، و (١٦) كتاباً
لصفوان بن يحيى، و (٢٨) كتاباً لمحمد بن عمر الواقدي، و (١٥) كتاباً لموسى بن
القاسم.(١)
و أحصى الشيخ الطوسي في رجاله عدد الرواة عن الإمام عليهالسلام ، فبلغ (٣١٨)
راوياً.(٢)
عن محمد بن الحسن بن أبي خالد (شَيْنولة)، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليهالسلام :
جعلت فداك، إنّ مشايخنا رووا عن أبي جعفر و أبي عبداللّه عليهماالسلام ، و كانت
التقية شديدة، فكتموا كتبهم فلم نرو عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا؛ فقال
الامام عليهالسلام : «حدّثوا بها، فإنها حق».(٣)
و قد صنّف (٢٦) من أصحاب الإمام الجواد عليهالسلام (٧٨) مصنفاً، منهم علي بن
مهزيار الذي صنف (٣٥) كتاباً، و محمد بن عبداللّه بن مهران، صنف (٧) كتب، و معاوية
بن حكيم، صنف (٧) كتب.(٤)
و بلغ عدد الرواة عنه عليهالسلام (١٠٩).(٥)
١ ـ سيرالحديث في الإسلام: ٢٣٦ ـ ٢٦٣.
٢ ـ رجال الشيخ: ٣٦٦ ـ ٣٩٧.
٣ ـ الكافي: ١ / ٥٣، الحديث ١٥ ؛ بحارالأنوار: ٢ / ١٦٧.
٤ ـ سيرالحديث في الاسلام: ٢٦٦ ـ ٢٧٨.
٥ ـ رجال الشيخ: ٣٩٧ ـ ٤٠٩.
و قد جمع الشيخ عزيزاللّه العطاردي كلمات الامام الجواد عليهالسلام في كتاب سُمّي ب «مسند الإمام الجواد عليهالسلام ».
نُسبت إلى الامام الهادي عليهالسلام مؤلفات في الحديث، مثل: رسالة في الرد على أهل
الجبر و التفويض. نقلها ابن شعبة الحراني في «تحف العقول».(١)
كما نُسبت إليه عليهالسلام مؤلفات أخرى.(٢)
و قام الشيخ عزيزاللّه العطاردي بجمع كلمات الإمام عليهالسلام في كتاب سُمّي ب
«مسند الإمام الهادي عليهالسلام ».(٣)
و بلغ عدد تلاميذ الامام عليهالسلام الذين كانت لهم تآليف (٢٧) شخصاً، صنّفوا (٤١٤) كتاباً، منهم: أحمد بن محمد البرقي، له (١٢٠) كتاباً، والفضل بن شاذان، له
(١٨٠) كتاباً، و محمد بن عيسى بن عبيد، له (١٩) كتاباً، و محمد بن أحمد بن إبراهيم،
له (٦٠) كتاباً، و يعقوب بن إسحاق، له (١٢) كتاباً.
و أحصى الشيخ الطوسي عدد الرواة عن الإمام عليهالسلام ، فبلغ (١٨٥) راوياً.(٤)
على الرغم من أجواء الظلم و القمع و الإرهاب السائدة في هذا العصر، إلا أن تأكيد الإمام على التدوين و التصنيف و حثّه عليهما، قد حاز على أهميّة خاصة.
١ ـ تحف العقول: ٤٢٦ ـ ٤٥٨.
٢ ـ تدوين السنة الشريفة: ١٨٣ ـ ١٨٤.
٣ ـ سيرالحديث في الاسلام: ٢٨١ ـ ٢٩٨.
٤ ـ رجال الشيخ: ٤٠٩ ـ ٤٢٧.
عن داود بن القاسم، قال: عرضت على أبي محمد صاحب العسكر عليهالسلام كتاب «يوم و
ليلة» ليونس، فقال لي: تصنيف من هذا؟
فقلت: تصنيف يونس مولى آل يقطين.
فقال: «أعطاه اللّه بكل حرف نوراً يوم القيامة».(١)
و عُرضت عليه بعض الآثار، فقال عليهالسلام : «صحيح، فاعملوا به».(٢)
و مما أُثر عنه من الكتب:
١ـ تفسير القرآن. نقله حسن بن خالد أخو محمد بن خالد.
و يوجد اليوم كتاب تحت عنوان «تفسير الإمام العسكري». تناوله علماء الرجال و الحديث
بالنقد كثيراً، و مالوا إلى أنه غير النسخة الأصلية.(٣)
٢ـ كتاب المنقبة المشتمل على أكثر الأحكام و مسائل الحلال و الحرام.(٤)
اضافة إلى كتب أخرى نسبت إليه.(٥)
و قد صنف (١٦) من تلامذة الامام (١١٨) كتاباً، من بينهم: علي بن الحسن بن فضال، له
(٣٦) كتاباً، و محمد بن الحسن الصفار، له (٣٥) كتاباً، عبداللّه بن جعفر الحميري،
له (١٩) كتاباً، و أحمد بن إبراهيم، له (٧) كتب،و هارون بن مسلم، له (٦)
كتب.(١)
١ ـ رجال النجاشي: ٤٤٧، برقم ١٢٠٨ ؛ بحارالأنوار: ٢ / ١٥٠، الحديث
٢٥.
٢ ـ فلاح السائل: ١٨٣.
٣ ـ يراجع في هذا الصدد: الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٤ / ٢٨٣ ـ ٢٩٧ ؛ مجلة نور
العلم، السنة الثانية، العدد ١، ص ١١٨ ـ ١٥١، مقالة رضا الاستادي، و محمدجواد
البلاغي (بالفارسية).
٤ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٣ / ١٤٩.
٥ ـ تدوين السنة الشريفة: ١٨٥.
و أُحصي عدد الرواة عن الإمام عليهالسلام ، فبلغ (١٠٦).(٢)
في ختام هذا الفصل، نستعرض بحثاً موجزاً و مكثفاً حول الأصول الأربعمائة.
لاريب أن هذا الاصطلاح ورد لأوّل مرة في كتاب «معالم العلماء» لابن شهر اشوب
(المتوفى ٥٨٨ ه )، منسوباً للشيخ المفيد (المتوفى ٤١٣ ه )، ثم تلقّاه كل من جاء
بعده بالقبول.
جاء في معالم العلماء:
قال الشيخ المفيد أبو عبداللّه محمد بن محمد بن النعمان البغدادي : صنف الإمامية
من عهد أميرالمؤمنين علي عليهالسلام إلى عهد أبي محمد الحسن العسكري ـ صلوات
اللّه عليه ـ أربعمائة كتاب تسمى الأصول، و هذا معنى قولهم أصل.(٣)
هذا التعبير لم يُظفر به في كتابات الشيخ المفيد، نعم ذهب في «الإرشاد» إلى أن عدد
الرواة عن الامام الصادق عليهالسلام بلغ نحو (٤٠٠٠) راوٍ. فان أصحاب الحديث قد
جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات، على اختلافهم في الآراء و المقالات فكانوا أربعة
آلاف رجل.(٤)
١ ـ سيرالحديث في الاسلام: ٣٠١ ـ ٣٠٩.
٢ ـ رجال الشيخ: ٤٢٧ ـ ٤٣٨.
٣ ـ معالم العلماء: ٣.
٤ ـ الإرشاد: ٢٧١.
و كان أمين الاسلام الطبرسي (المتوفى ٥٤٨ ه ) قد سبق إبن شهر اشوب (الذي
نسب هذا التعبير إلى الشيخالمفيد) في إيراد هذا التعبير مع اختلاف يسير، قال:
روى عن الامام الصادق عليهالسلام من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف، و صنف من
جواباته في المسائل أربعمائةكتاب تسمى الأصول، رواها أصحابه، و أصحاب ابنه موسى
الكاظم عليهالسلام .(١)
و تداول هذا التعبير بعد الطبرسي، المحقق الحلّي (المتوفي ٦٧٢ ه ق) في كتابه
«المعتبر»:
و كذا الحال في جعفر بن محمد، فإنه قد انتشر عنه من العلوم الجمّة ما يبهر به
العقول، حتى غلا فيه جماعة و أخرجوه إلى حد الإلهية، و روى عنه من الرجال ما يقارب
أربعة آلاف رجل ... كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنف سموها أصولاً.(٢)
و أورده أيضاً الشهيد الأول (المتوفى ٧٨٦ ه ) في كتابه «ذكرى الشيعة»:
«...حتى ان أباعبداللّه جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام كتب من أجوبة مسائله
أربعمائة مصنَّف لأربعمائة مصنِّف، و دوّن من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل من
أهل العراق و الحجاز و خراسان الشام».(٣)
١ ـ اعلام الورى: ١ / ٥٣٥ .
٢ ـ المعتبر: ٥.
٣ ـ ذكرى الشيعة: ٦.
٤ ـ الدراية: ١٧.
و أعقبهم علماء آخرون تداولوا التعبير المذكور، أمثال:
الشهيد الثاني (المتوفى ٩٦٥ ه )،(٤) و الحسين بن عبدالصمد العاملي (المتوفى
٩٨٤ ه ) والد الشيخ البهائي،(١) و الشيخ البهائي
(المتوفى ١٠٣١ ه )، و السيد محمد باقر الحسيني المعروف بمير داماد (المتوفى ١٠٤٠ ه
)،(٢) و الفيض الكاشاني (المتوفى ١٠٩١ ه )،(٣) و يوسف البحراني صاحب الحدائق (المتوفى
١١٨٦ ه ).(٤)
والخلاصة أن هذا التعبير شقّ طريقه الى المصادر الشيعية منذ النصف الأول من القرن
السادس، دون أن تُطرح معه بحوث أخرى، نظير: الفرق بين الأصل و الكتاب، ما يمتاز به
الأصول عن الكتاب، زمان تأليف الأصول. نعم تمّ تداول تعبير (الأصول) منذ القرن
الخامس، و لذا أثبت النجاشي (المتوفى ٤٥٠ ه ) للعديد من الرواة أصولاً.(٥)
و منذ مطلع القرن الثالث عشر، بدأت تظهر و على يد الوحيد البهبهاني بحوث أخرى حول
الأصول الأربعمائة، و مع طرح مسألة الفرق بين الأصل و الكتاب أخذ هذا الموضوع يدخل
في مرحلة جديدة، و أصبحت مباحث عدد الأصول، مميزات الأصول، زمان تأليفها، و غيرها
تستقطب اهتمام مؤرخي العلوم الإسلامية وعلماء الرجال.
بعد هذه النظرةالتاريخية، ينبغي البحث في عدّة مسائل، تدور في فلك الأصول
الأربعمائة.
١ ـ وصول الأخيار إلى أصول الأخبار: ٦٠.
٢ ـ الحبل المتين: ٧.
٣ ـ الرواشح السماوية: ٩٨.
٤ ـ الوافي: ١ / ١١ ؛ (ثلاث مجلات).
٥ ـ الحدائق الناضرة: ١ / ٩.
إن إحدى المسائل التي احتدم النقاش حولها هي مسألة الفرق بين الأصل و الكتاب. لماذا
أطلق بعض علماء الرجال تعبير (الأصل) على بعض المؤلفات، و تعبير (الكتاب) على بعض
آخر؟
هذا البحث إذا أسفر عن نتيجة، فإنها تنفع بلاشك في تبيين اصطلاح (الأصول
الأربعمائة).
و قد طرحت آراء مختلفة في تعريف الأصل و ما يمتاز به عن الكتاب:
الأصل: هو الكتاب الذي جُمعت فيه أحاديث المعصوم فحسب؛ والكتاب: هو الذي يشتمل على الروايات مع استدلالات المصنف واستنباطاته.
الأصل: هو الكتاب الذي جمع فيه مؤلفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الراوي
عنه؛ و الكتاب: ما كانت رواياته منقولة عن كتابات أو أصول أخرى.
التعريف الثاني للوحيد البهبهاني،(١) و ارتضاه الشيخ آقا بزرك، و زاده توضيحاً،(٢)
بيد أن العلامة السيدمحسن الأمين العاملي كان يرى أن التعاريف المذكورة قد صدرت عن
حدس و تخمين،(٣) و طفق الأستاذ محمد حسين
الحسيني الجلالي يبين وجه ذلك، بقوله:
١ ـ الفوائد الرجالية للوحيد البهبهاني:
٣٣ (المطبوع مع رجال الخاقاني).
٢ ـ الذريعة: ٢ / ١٢٦.
٣ ـ أعيان الشيعة: ١ / ١٤٠.
الوجه فيما ذكره السيدالأمين، أن هذه التعاريف لم تستند إلى دراسة نصوص الأصول
الموجودة اليوم، و من الناحية التاريخية لم نعهد هذا الاصطلاح إلا في كتب علماء
الشيعة في القرن الخامس الهجري و من تأخّر عنهم.(١)
ثم إن هناك من الباحثين من أقام عدة قرائن على الترادف النسبي بين الأصل و الكتاب،
دون أن يرى أي فرق بينهما، و خلاصتها كالتالي:(٢)
١ـ أطلق الشيخ الطوسي و ابن شهرآشوب تعبير (له أصل) على حدود (٦٠) شخصاً ممّن له
تأليف، في حين كان تعبير النجاشي: (له كتاب) أو (له نوادر).
٢ـ يقول الشيخ الطوسي عن حريز بن عبداللّه: (له كتب، منها: كتاب الصلاة، و كتاب
الزكاة ...تُعدّ كلها في الأصول)، و لكن النجاشي اقتصر على تعبير (الكتاب) فحسب.
٣ـ يقول الشيخ الطوسي عن ابن أبي عمير: «روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى كتب مائة رجل
من رجال الصادق، وله مصنفات كثيرة...».
و لو تتبعنا أسماء أصحاب الكتب المذكورين في الفهرست، لوجدنا أنّه عبّر عنهم بأصحاب
الأصول أيضاً، أمثال: إسماعيل بن محمد، أسباط بن سالم، بشر بن يسار، و... و قد روى
إبن اَبي عمير عنهم أصولهم. و من جانب آخر فإن النجاشي عبّر عن جميع هؤلاء بأن لهم
كتباً.
١ ـ دائرة المعارف الاسلامية الشيعية: ٥ / ٣٢.
٢ ـ بحوث في تاريخ تدوين الحديث، مجيد المعارفي، ١٧٨ ـ ١٨٠ (بالفارسية).
٤ـ أكثر الطوسي من إطلاق تعبير الأصل خلافاً للنجاشي،
لكنه أمسك عن ساطلاق تعبير الكتاب إلا على الرواة من أصحاب الإمامين الباقر و الكاظم عليهماالسلام
الذين رووْا عنهم بلا واسطة.
٥ـ أن الأصول الستة عشر المتداولة اليوم، قد ورد ذكرها في عبارات الشيخ الطوسي و
النجاشي تحت عنوان (كتاب)، و تبعهم المجلسي في مصادر بحارالأنوار.
و على أية حال، فمن الصعب أن نصدر حكماً في هذا الصدد بالاعتماد على القرائن
المعتبرة، و هذا النوع من البحوث فروض نظرية بعيدة عن الواقع التاريخي، لاتُسمن و
لاتُغني من جوع.
البحث الثاني المطروح حول الأصول، هو زمان تأليفها؛ و يبدو أنّ ثمة رأيين يلوحان من
ثنايا كلمات العلماء:
الأول: ما نسبه شهر آشوب إلى الشيخ المفيد، و هو أن زمان تأليفها يمتد من عهد أمير
المؤمنين عليهالسلام إلى عهد الإمام العسكري عليهالسلام (١) يعني عصر النصّ.
الثاني: فهو أن هذه الأصول هي ما جادت به أنامل أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام و
تلامذته.(٢)
١ ـ معالم العلماء: ٣.
٢ ـ اعلام الورى: ١ / ٥٣٥ .
و ذهب العلامة الطهراني إلى إمكان الجمع بينهما، ذلك أن الشيخ المفيد ذكر مقطعاً
زمنياً عاماً لتأليف الأصول، و هو لايتجاوز الفترة الممتدة من عهد الإمام علي إلى
عهد الإمام العسكري عليهماالسلام ، و أما الرأي الأخر، فقد حدّد مقطعاً زمنياً
خاصاً للتأليف، و هو عصر الإمام الصادق عليهالسلام .(١)
جدير بالذكر أن هذا البحث يرتبط إلى حد كبير بالبحث السابق، أي الفرق بين الكتاب و
الأصل.
ذُكرت للأصول الأربعمائة ميزتان: إحداهما حجية رواياتها، و الأخرى اعتبار و مدح
مؤلفيها.
و قد أشار إلى الميزة الأولى الشيخ البهائي، و الميرداماد، و الشيخ آقا بزرك،(٢) و
كتب بعضهم قائلاً: الظاهر أن الأصل أعلى و أشرف قدراً عند أصحاب الحديث من الكتاب،
و يُمدح به صاحبه.(٣)
و أشار إلى الميزة الثانية الوحيد البهبهاني، و الشيخ آقا بزرگ، و سائر علماء
الرجال.(٤)
إن الرأي السائد، هو أن عدد الأصول (٤٠٠)، ولكن لم يرد لهذا العدد ذكر في رجال الشيخ الطوسي، و فهرست النجاشي،(٥) اللذين بذلا اهتماماً في التعريف بالأصول، و ليس من السهل حسم الموقف في هذا الموضوع في الوقت الحاضر.
١ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٢ / ١٣٠ ـ ١٣١.
٢ ـ الرواشح السماوية: ٩٩ ؛ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٢ / ١٢٦.
٣ ـ تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال: ١ / ٩٠.
٤ ـ منتهى المقال: ١١.
٥ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٢ / ١٢٧.
و قد ذكر الشيخ في الفهرست (٥٩) أصلاً، و النجاشي (٧) أصول. و أحصى الشيخ آقا بزرگ
(١١٧) أصلاً(١) و سائر المحققين (١٢٢) اصلاً.(٢)
و ذهب الأستاذ الجلالي إلى أن عدد الأصول ـ التي تعيّن الكتب التي دونت فيها
الروايات التي سمعت من الامامالصادق عليهالسلام بلاواسطة ـ بلغ (١٠٠) أصلاً، و
دعم هذا الرأي بثلاثة شواهد:
الأول: ان مجموع ما ذكره الطوسي و النجاشي لايزيد على أكثر من نيف و سبعين أصلاً،
كما عرفتَ مفصّلاً، مع أن الطوسي ضَمِن الاستيفاء.
الثاني: ما ذكره الطوسي في ترجمة محمد بن أبي عمير الأزدي (المتوفّى سنة ٢١٧ ه )،
قائلاً: (روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى كتب مائة رجل من رجال الصادق عليهالسلام )،
و ابن أبي عمير هذا هو الراوي لأكثر النسخ المذكورة للأصول.
الثالث: ما قاله الطوسي في ترجمة حُميد بن زياد (المتوّفى سنة ٣١٠ ه )، قائلاً: «له
كتب كثيرة على عدد كتب الأصول»، ولم يذكر عدد كتبه، لكن النجاشي ذكر أحد عشر
كتاباً، و لابّد أنها في حدود المائة على أوجه الاحتمالات.(٣)
و على أية حال، فاضبارة البحث في هذا الموضوع ما تزال مفتوحة، و تتطلب المزيد من
التتبع و التأمل.
١ ـ المصدر السابق: ٢ / ١٢٧.
٢ ـ المعجم المفهرس لألفاظ احاديث بحارالانوار: ١ / ٤٩ ـ ٥٢.
٣ ـ دائرة المعارف الاسلامية الشيعية: ٥ / ٣٨.
شرع هذا الدور مع بداية الغيبة الصغرى، و استمرّ إلى العهد الصفوي، و تمّ فيه تصنيف
العديد من كتب الحديث التي سوف نستعرضها في هذا الفصل، و بإلقاء نظرة عامة على هذا
الدور يمكن فرز مائزينْ بارزيْن:
الأول: تدوين الكتب الأربعة.
الثاني: تدوين كتب الأدعية و الزيارات.
نعلم أن الكتب الأربعة: «الكافي»، «من لايحضره الفقيه»، «تهذيب الأحكام» و «الاستبصار»، حازت على منزلة رفيعة عند الشيعة، و اشتهرت بأسم «الأصول الأربعمائة»، و على الرغم من كثرة الكتب المدوّنة في هذا الدور، إلا أن الكتب الأربعة امتازت عنها بشهرة واسعة، و يعود سبب ذلك الى الأمور التالية:
١ـ التنظيم و التبويب الجذّاب.
٢ـ حجمها الكبير والواسع.
٣ـ قِدَمها الزماني، و قربها من عصر النصّ.
٤ـ احتوائها على الروايات الفقهية.
جدير بالذكر، أن علماء الشيعة لم يطلقوا اسم «الصحاح الأربعة» على أصولهم المذكورة،
كما أطلق أهل السنة اسم «الصحاح الستة» على كتبهم، و ذلك بهدف فتح باب النقد و
البحث على تلك الروايات.
و ما ادّعاه الأخباريون(١) من قطعية صدور روايات الكتب الأربعة، أو الاطمئنان
بصدورها لم يتلقّاه علماء الشيعة بالقبول، و لذا فقد احتدم البحث و النقاش بين
الأصوليين و الأخباريين حيال هذا الموضوع ، و دُحضت آراء الأخباريين بأدلة ساطعة و
متقنة.(٢) و بالتأكيد فإن هذا الأمر لايحطّ من المنزلة الرفيعة لهذه الكتب.
و مما تجدر الإشارة إليه أن بعض علماء الشيعة كوالد الشيخ البهائي،(٣) والعلامة
شمسالدين محمد بن محمود الآملي،(٤) ذكروا أصلاً حديثياً خامساً، و هو كتاب «مدينة
العلم» للشيخ الصدوق الذي يبلغ ضعف كتاب «من لايحضره الفقيه»،(٥) و لذا عبّروا عنها
بالأصول الخمسة.
بيد أن الكتاب المذكور عفّى عليه الدهر، فلم يصل حتى إلى العلامة المجلسي، من هنا
ساد اصطلاح الكتب الحديثية الأربعة.
١ ـ الأخبارية: هي الفكرة الداعية إلى ضرورة تفسير التعبّد بماجاء
به الشارع المقدس و الاقتصار على الأخبار الواردة في الكتب الأربعة الموثوق بها في
كل شيء، و الجمود على ظواهرها، بادّعاء أنها مقطوعة الصدور على ما فيها من اختلاف.
و الداعية أيضاً إلى نبذ العقل و تفكيره، من هذا المنطلق راحت تضرب علم الأصول عرض
الجدار بذريعة أن مبانيه كلها عقلية لاتستند إلى الأخبار،كذلك قامت بإنكار الاجتهاد
و جواز التقليد. و قد ظهرت هذه الدعوة على يد محمد أمين الاسترابادي (المتوفّى ١٠٣٦
ه ). المترجم
٢ ـ معجم رجال الحديث: ١ / ٢٢ ـ ٢٦.
٣ ـ وصول الأخيار الى أصول الأخبار: ٨٥ .
٤ ـ نفائس الفنون في عرائس العيون: ١ / ٣٩٧ .
٥ ـ الذريعة: ٢٠ / ٢٥٢ ؛ معالم العلماء: ١١٢.
و الآن نقوم بتعريف مجمل لهذه الكتب:
١ـ الكافي:
هذا الكتاب القيّم من مؤلّفات محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي، الملقب ب
«ثقة الأسلام» (المتوفّى ٣٢٩ ه )، و للكليني مقام شامخ عند الشيعة، من حيث الدقة
العلمية، و ضبط الأحاديث، والوثاقة أيضاً، و قد أثنى عليه النجاشي بقوله:
«شيخ أصحابنا في وقته بالري و وجههم، و كان أوثق الناس في الحديث و أثبتهم».(١)
و أطرى الشيخ المفيد كتاب «الكافي»، بقوله: «أجلّ كتب الشيعة و أكثرها فائدة».(٢)
و قال المحقق الكركي: لم يُعمل مثل «الكافي».(٣)
و كتب الشهيد الأول: «لم يُعمل في الإمامية مثله».(٤)
و على هذا الأساس، فقد نال الكتاب و مؤلفه مقاماً سامياً، و قد استغرق في تأليفه
مدة عشرين سنة، تحمّل فيها المشقة و العناء.(٥)
و هو بمثابة دائرة معارف إسلامية، و يشتمل على ثلاثة أقسام رئيسية: الأصول، الفروع،
و الروضة.
الأصول: و تحتوي على مباحث المعرفة، التوحيد، الإمامة، و أهمّ المباحث الأخلاقية.
١ ـ رجال النجاشي: ٣٧٧.
٢ ـ مستدرك الوسائل: ٣ / ٥٣٢ .
٣ ـ نفس المصدر.
٤ ـ نفس المصدر.
٥ ـ مستدرك الوسائل: ٣ / ٥٣٣ .
الفروع: و تشتمل على دورة فقهية من الطهارة إلى الديات.
و أما الروضة، فهي موسوعة من الروايات المختلفة و المتنوعة في مجال التاريخ،
الاحتجاجات، الخطب و الرسائل، و التفسير.
الجزء الأول: كتاب العقل و الجهل، كتاب فضل العلم، كتاب التوحيد، كتاب الحجة.
الجزء الثاني: كتاب الايمان و الكفر، كتاب الدعاء، كتاب فضل القرآن، كتاب العشرة.
الجزء الثالث: كتاب الطهارة، كتاب الحيض، كتاب الجنائز، كتاب الصلاة، كتاب الزكاة.
الجزء الرابع: كتاب الزكاة، كتاب الصيام، كتاب الحج.
الجزء الخامس: كتاب الجهاد، كتاب المعيشة، كتاب النكاح.
الجزء السادس: كتاب العقيقة، كتاب الطلاق، كتاب العتق و التدبير و الكتابة، كتاب
الصيد، كتاب الذبائح، كتاب الأطعمة، كتاب الأشربة، كتاب الزيّ و التجمّل و المروة،
كتاب الدواجن.
الجزء السابع: كتاب الوصايا، كتاب المواريث، كتاب الحدود، كتاب الديات، كتاب
الشهادات، كتاب القضاء و الأحكام، كتاب الأيْمان و النذور و الكفارات.
الجزء الثامن: ليس فيه كتاب أو باب، بل هو ـ على حد تعبير المؤلف ـ روضة.
و يشتمل كتاب «الكافي» على (١٦١٩٩) حديثاً.(١)
١ ـ علم الحديث: ٧٧.
١ـ أدرك المؤلّف عصر النواب الأربعة، و برهة من زمان الإمام العسكري عليهالسلام .
٢ـ بسبب قرب المؤلف الزماني من مصنفي الأصول، فقد تيسّرله نقل الروايات بوسائط
قليلة. من هنا، فإن طائفة من الأحاديث، نُقلت بوسائط ثلاث.(١)
٣ـ للكتاب عناوين مختصرة تؤدي الغرض المطلوب، و يشير عنوان الباب الى محتوى
الروايات.
٤ـ نُقلت الروايات بدون تدخّل و تصرّف، و لم تلتبس بتوضيحات المصنف.
٥ـ تصدّرت الأحاديث الصحيحة و الظاهرة كل باب من أبواب الكتاب، ثم تلتها الأحاديث
المبهمة والمجملة.(٢)
٦ـ امتاز عن «تهذيب الأحكام» و «الاستبصار» و «من لايحضره الفقيه» بذكره سند الحديث
كاملاً.
٧ـ نقل المصنف الروايات التي تنسجم مع عنوان الباب، و احترز عن نقل الروايات
المتعارضة.
٨ـ لم يصنف الروايات في غير أبوابها.
٩ـ حاز الكتاب على تنظيم و بتويب دقيق و منطقي، حيث ابتدأ المصنف من العقل و الجهل،
فالعلم، و من ثم التوحيد. وفي الواقع أنه جعل مباحث المعرفة في البداية، ثم مباحث
التوحيد و الإمامة، و أردفها بنقل الروايات الأخلاقية، حتى وصل إلى الفروع و
الأحكام، ثم ختمها بروضة، اشتملت على أحاديث متنوعة.
١ ـ راجع: ثلاثيات الكليني و قرب الاسناد، أمين ترمس العاملي.
٢ ـ أصول الكافي: ١ / ١٠، مقدمة المترجم سيد جواد المصطفوي.
١٠ـ إن إحدى ميزات «الكافي»، هو أنه كتاب جامع للمباحث العقائدية و الأخلاقية و الفقهية، و لذا صار موضع عناية العلماء منذ العصور الأولى، و محوراً للشرح و التعليق.
وقد أحصى الشيخ آقا بزرك الطهراني (٢٧) شرحاً على الأصول أو على الأصول و
الفروع،(١) و عشَر حواش عليه.(٢)
و ثَمّة بحوث لبعض الكتّاب حول الكافي، لم يُطبع أكثرها، أو لم تقع في متناول
اليد.(٣)
و نشير هنا الى الأعمال التي نجزت حول الكافي، ضمن عدة أقسام:
١ـ التعليقة على كتاب الكافي: محمدباقر الحسيني (ميرداماد)
(المتوفّى ١٠٤١ ه)،
تحقيق السيد مهدي الرجائي، قم، مطبعة الخيام، ١٤٠٣ ه ، ٢٢ + ٤٠٤ ص. و هي تعليقة على
أصول الكافي إلى كتاب الحجة، طبعت مع متن الروايات. و للشارح كتاب آخر يُدعى
«الرواشح السماوية» تعرّض فيه إلى شرح بعض قواعد علم الحديث مع شرح مقدمة الكافي، و
قد ألحقه بالجزء الأول من التعليقة.
٢ـ شرح أصول الكافي: صدرالدين الشيرازي (المتوفّى ١٠٥٠ ه )، طهران، مكتبة المحمودي،
عام ١٣٩١ ه ، ٤٩٢ ص. و هو شرح لأصول الكافي إلى كتاب الحجة.
١ ـ الذريعة: ١٣ / ٩٤ ـ ١٠٠ و ١٤ / ٢٦ ـ ٢٨ ؛ المعجم المفهرس لألفاظ بحار الأنوار:
١ / ٦٦ ـ ٦٧.
٢ ـ الذريعة: ٦ / ١٨١ ـ ١٨٤ ؛ المعجم المفهرس لألفاظ بحارالأنوار: ١ / ٦٦.
٣ ـ الشيخ الكليني البغدادي و كتابه الكافي: ١٥٨ ـ ١٧٧.
يُذكر أن الشرح المذكور طبع بتصحيح محمد الخواجوي، في جزءين، في مؤسسة الأبحاث و
المطالعات الثقافية.
و قد ترجمه الخواجوي إلى اللغة الفارسية في جزءين، وطبع في نفس المؤسسة.
٣ـ مرآةالعقول: محمدباقر المجلسي (المتوفّى ١١١١ ه )، طهران، دارالكتبالإسلامية،
١٤٠٤ ه . ق ـ ١٣٦٣ش، ط الثانية، ٢٦ ج.
٤ـ شرح الكافي (الأصول و الروضة): محمد صالح المازندراني، و التعليقة لميرزا
أبوالحسن الشعراني، طهران، المكتبة الاسلامية، ١٣٤٢، ١٢ ج، و هو شرح لأصول الكافي و
الروضة.(١)
٥ـ الشافي فيشرح أصولالكافي: عبدالحسين المظفر، النجف، مطبعةالغري، ١٣٨٩ ه ـ ١٩٦٩
م، ط الثانية، ٣ ج.
١ـ أصول الكافي: الترجمة و الشرح باللغة الفارسية السيد جواد المصطفوي، طهران، مكتب
نشر ثقافة أهل البيت، ٢ ج و هذه الترجمة مرفقة بمتن الأحاديث.
٢ـ أصول الكافي: الترجمة والشرح باللغة الفارسية،محمدباقر الكمرئي،طهران،منشورات المكتبة الاسلامية،ط الأولى،١٣٨١
ه
٣ـ الروضة من الكافي: الترجمة و الشرح باللغة الفارسية، السيد هاشم الرسولي
المحلاتي، طهران، المنشورات العلمية الإسلامية، ٢ ج، ٢٩٧ + ٢٥٩ص.
١ ـ و قد قام بعض المحققين بمقارنة شروح الكافي بعضها مع بعض، و نشرها، انظر: تحليل و نقد شروح الكافي لعلي عابدي الشاهرودي في «كيهان انديشه» العدد ٢١٧، الصفحة ٨١ ـ ١٠٤ (بالفارسية).
و يشتمل هذا الكتاب على النص العربي للأحاديث أيضاً.
٤ـ الكافي: الترجمة باللغة الانجليزية، المؤسسة العالمية للخدمات الإسلامية، نُشر
منه (١٣) جزءاً مع متن الروايات.
١ـ مختارات الكافي: الترجمة و التحقيق محمدباقر البهبودي (بالفارسية)، طهران، شركة المنشورات العلمية و الثقافية، ١٣٦٣ ش، (٣) مجلدات.
الجزء الأول: المعارف و الآداب.
الجزء الثاني: الطهارة و الصلاة.
الجزء الثالث: الزكاة و الصوم.
الجزء الرابع: الحجّ و المعيشة.
الجزء الخامس: الزواج و الأغذية.
الجزء السادس: جمال الأزهار و زينتها.
٢ـ خلاصة أصول الكافي: الترجمة باللغة الفارسية، علي أصغر الخسروي الشبستري، طهران،
مكتبة أميري، ١٣٥١ ش، ٢٧٠ ص.
٣ـ الصحيح من الكافي: محمد باقر البهبودي، الدار الإسلامية، ١٤٠١ ه ـ ١٩٨١ م، ٣ ج.
٤ـ درخشان پرتوي از اصول كافي (بالفارسية): السيد محمد الحسيني الهمداني، قم، ١٤٠٦
ه .
١ـ المعجم المفهرس لألفاظ أصول الكافي: إلياس كلانتري، طهران، منشورات الكعبة.
٢ـ المعجم المفهرس لألفاظ أصول الكافي: عليرضا برازش، طهران، منظّمة الإعلام
الإسلامي، ١٤٠٨ ه ـ ١٩٨٨ م، ط الأولى، ٢ ج، ٢٠١١ ص.
٣ـ الهادي إلى ألفاظ أصول الكافي: السيد جواد المصطفوي، مشهد، الروضة الرضوية
المقدسة، ١٤٠٦ ه ، ١ ج ، ٤١٣ ص، إلى حرف الشين.
٤ـ فهرس أحاديث أصول الكافي: مجمع البحوث الإسلامية، مشهد، المجمع المذكور، ١٤٠٥ ه
.
٥ـ فهرس أحاديث الروضة من الكافي: مجمع البحوث الإسلامية، مشهد، المجمع المذكور،
١٤٠٨ ه .
٦ـ فهرس أحاديث الفروع من الكافي: مجمع البحوث الإسلامية، مشهد، المجمع المذكور،
١٤١٠ ه .
٧ـ فهرس أحاديث الكافي: مجمع البحوث الإسلامية التابع للروضة الرضوية المقدسة،
مشهد.
١ـ تجريد أسانيد الكافي و تنقيحها: الحاج ميرزامهديالصادقي، قم، ١٤٠٩ ه .
٢ـ الموسوعة الرجالية: حسين الطباطبائي البروجردي: ٧ ج، تنظيم: ميرزا حسن النوري،
مشهد، مجمع البحوث الاسلامية، ١٤١٣ ه ـ ١٩٩٢ م.
الجزء الاول من هذه المجموعة تحت عنوان: ترتيب أسانيد كتاب الكافي، ٥٦٧ ص، و الجزء الرابع منها تحت عنوان: رجال أسانيد و طبقات الكافي، ٤٦٨ ص، يختصان بالكافي.
١ـ دفاع عن الكافي: ثامر هاشم حبيب العميدي، قم، مركز الغدير للدراسات الإسلامية،
١٤١٥ ه ـ ١٩٩٥ م ، ٧٦٨ + ٧٨٩ ص.
٢ـ الشيخ الكليني البغدادي وكتاب الكافي، ثامر هاشم حبيب العميدي، قم، مكتب الإعلام
الإسلامي، ١٤١٤ ه .ق ـ ١٣٧٢ ش، ٤٩٥ص.
و جاء في هذا الكتاب شرح مقتضب عن السيرة الذاتية و العلمية للكليني مع استعراض
الجهود العلمية التي تمحورت حول الكافي، و أسلوب الكليني المتبع في الفروع.
٣ـ الكليني و خصومه أبوزُهرة: عبدالرسول الغفار، بيروت، دارالمحجة البيضاء، ١٤١٥ ه
ـ ١٩٩٥ م، ٩٦ص.
تعرض هذا الكتاب إلى تحليل و نقد الإشكالات التي أوردها الشيخ محمد أبوزهرة المصري
على كتاب الكافي.
٤ـ بحوث حول روايات الكافي: أمين ترمس العاملي، قم، مؤسسة دارالهجرة، ١٤١٥ ه ، ٢٠٠
ص.
٥ـ دراسات في الكافي للكليني و الصحيح للبخاري: هاشم معروف الحسيني، ١٣٨٨ ه ، ١٩٦٨
م، ٣٦٥ ص.
قام فيها المؤلف ببحث مقارن بين الكافي و صحيح البخاري، و مناقشة الموضوعات التي
انتخبها.
٦ـ ثلاثيات الكليني و قرب الاسناد: أمين ترمس العاملي، قم، مؤسسة دارالحديث
الثقافية، ١٤١٧ ه . ق ـ ١٣٧٥ ش، ٤٤٥ص.
تناول فيها المؤلف ـ بعد المقدمة و ترجمة الكليني ـ اصطلاح الثلاثيات، و التي تعني
روايات الكليني إلى المعصوم بوسائط ثلاث، جمع منها ١٣٥ رواية.
٧ـ الكليني و الكافي: عبدالرسول الغفار، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، ١٤١٦ ه ، ٥٨٩ص.
٢ـ من لايحضره الفقيه:
الشيخ الصدوق، أبوجعفر محمد بن عليبن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (٣٠٦ ـ ٣٨١ ه
)،(١) محدث، فقيه، كثير التصنيف، متتبع، حرّر طيلة عمره (٧٥ عاماً) ما يقرب من (٣٠٠) كتاباً.(٢)
قال صاحبالزمان(عج) في حقه: «فقيه، خيّر، مبارك، ينفعاللّه به».(٣)
و كان يقول مفتخراً: «أنا وُلدت بدعوة صاحب الأمر عليهالسلام ».(٤)
ألّف العديد من الكتب الروائية، أبرزها و أشهرها «من لايحضره الفقيه»، و هو على
غرار «من لايحضره الطبيب» للرازي،(٥) ألّفه في سنّ (٦٢) عاماً، و هو الكتاب السادس
و الأربعون بعد المائتين في قائمة تأليفاته.(٦)
١ ـ رجال النجاشي: ٣٩٢ .
٢ ـ الفهرست: ٣٠٤ .
٣ ـ رجال بحرالعلوم: ٣ / ٢٩٣ ؛ مستدرك الوسائل: ٣ / ٥٢٤ .
٤ ـ رجال النجاشي: ٢٦١ .
٥ ـ من لايحضره الفقيه: ج ١، مقدمة الكتاب .
٦ ـ المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحارالأنوار: ١ / ٦٧ .
وقد طبع في أربعة مجلدات، و بلغ مجموع رواياته (٥٩٠١) رواية(١) على الرغم من ذكر
أرقام أخرى في هذا الصدد.(٢)
ميزات «من لايحضره الفقيه»:
هذا الأثر يمتاز عن سائر الكتب ب :
١ـ حذف أسانيد الروايات بغية الاختصار، و إيرادها في المشيخة، المذكورة في نهاية
الكتاب.
٢ـ اكتفاء المصنّف ـ كما صرّح به في مقدمة الكتاب ـ بنقل الروايات التي يفتي على
ضوئها.
٣ـ جمع الروايات ـ و وفقاً لما ذكره المصنف في المقدمة ـ من الكتب المعتبرة و
المشهورة.
٤ـ عدم سرد الروايات المتعارضة في نهاية كلّ باب.
٥ـ إفتاء المصنف على ضوء مضمون الرواية احياناً، دون الإفصاح عن نصّها، مما أثار
بعض الأشكالات.(٣)
٦ـ نقل المصنف كثيراً من الروايات عن المعصوم دون أن يشير إلى طرقه إلى الرواة في
المشيخة، و هي تقرب من (٢٠٠٠) رواية، و هو رقم يشكّل أكثر من ثلث روايات الكتاب.(٤)
١ ـ المصدر السابق: ٦٨ .
٢ ـ علم الحديث: ٧٨، كاظم مدير الشانجي .
٣ ـ النجعة: ١ / ٦٤، ٢٥٢ .
٤ ـ المعجم المفهرس لالفاظ احاديث بحارالأنوار: ١ / ٦٨ .
و عند إلامعان في هذه المراسيل يتضح أن الصدوق لم يتعامل معها على حدّ سواء، فهو
يقطع في بعضها، و ينسبها للإمام عليهالسلام ، و يقول: قال الصادق عليهالسلام :
«كلّ ماء طاهر إلا ما علمت أنه قذر»(١) و لاينسبها إليه أحياناً أخرى، كأن يقول:
«روي».(٢) من هنا قيل: إنه عند تأكده من صدور الرواية يركن إلى كلامه، و إلاّ
فلا.(٣)
و قد اعتنى العلماء بهذا الكتاب شرحاً و تعليقاً، و احصى الشيخ آقا بزرك الطهراني
في «الذريعة» (٢٣) ما بين شرح(٤)و حاشية(٥) عليه.
أما الشروح و التراجم المتداولة، فهي كالتالي:
١ـ روضة المتقين: محمد تقي المجلسي، التعليق و التنميق: السيد حسن الموسوي الكرماني
و الشيخ علي بناه الاشتهاردي، طهران، مجمع الثقافة الاسلامية، ١٤ ج.
و هو شرح تام للكتاب باللغة العربية.
٢ـ لوامع صاحب قرآني: محمد تقي المجلسي، قم، مؤسسة دارالتفسير،
١٣٧٦ ه . ش.
هذا الشرح باللغة الفارسية، ألّفه بعد «روضة المتقين»، طبع منه (٧) أجزاء.
٣ـ ترجمة و شرح من لايحضره الفقيه: محمد جواد الغفاري، طهران، نشر صدوق، ١٣٦٧ ه .
ش، ج ٦.
١ ـ من لايحضره الفقيه: ١ / ٩ .
٢ ـ المصدر السابق: ٤٧، ٥١ .
٣ ـ المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحارالأنوار: ١ / ٦٨ .
٤ ـ الذريعة: ١٤ / ٩٤ ؛ المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحارالأنوار: ١ / ٦٩ .
٥ ـ الذريعة: ٦ / ٢٣٣ .
و هو ترجمة و شرح باللغة الفارسية، طُبعا مع المتن، و زاد المترجِم توضيحات عقب
الترجمة. نجز تحت إشراف الأستاذ علي أكبر الغفاري.
٤ـ گزيده من لايحضره الفقيه: محمدباقر البهبودي، طهران، منشورات كوير،
١٣٧٠ ه . ش،
٢ ج.
انتقى المؤلف روايات اعتقد صحّتها، و ترجمها إلى اللغة الفارسية.
و ثمّة أعمال أخرى ـ غير المتقدم ذكرها ـ قد نجزت لها صلة بالكتاب، منها:
١ـ مشيخة الفقيه: شرح و ترجمة و تعليق باللغة الفارسية، محمدجعفر شمسالدين، بيروت،
دارالتعارف.
و هو شرح و تعليق على الفصل الأخير من كتاب «من لايحضره الفقيه» الذي يختص بذكر
الأسانيد مع ترجمة الرواة الذين وردت أسماؤهم فيها.
٢ـ فهرس كتاب من لايحضره الفقيه، مشهد، مجمع البحوث الإسلامية، و يختص الجزء الثامن
بفهرس أحاديث أهل البيت عليهالسلام في «من لايحضره الفقيه».
و للشيخ الصدوق كتب روائية أخرى، أصبح عدد كبير منها اليوم في متناول الأيدي
مشفوعاً بالتصحيح و التدقيق، و قد كُتب لبعضها شروحاً، و إليك أسماء الكتب الروائية
للصدوق:
١ـ علل الشرائع، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ٤٠ + ٦٤٨ ص .
جمع فيه الروايات التي تبين فلسفة الأحكام أو علل بعض الحوادث التاريخية أو
الكونية.
و يشتمل هذا الأثر على (٣٨٥) باباً، و (١٩٠٧) حديثاً، و نقل فيه أسانيد الروايات.
و قد ترجم السيد هداية اللّه المسترحمي الكتاب إلى اللغة الفارسية، و عُنيت مكتبة
مصطفوي بنشره.
٢ـ معاني الأخبار، تصحيح: علي أكبر الغفاري، قم، منشورات اسلامي، ١٣٦١ ه .
ش، ٩٤ + ٤٣٦ ص.
و يضمّ هذا الأثر روايات مختارة، مفسرة و مبيّنة لموضوعات مختلفة، و لذا تنوّع
محتوى الكتاب، و شمل مباحث أخلاقية و عقائدية، و بلغ عدد رواياته (٨٠٩) مع ذكر
أسانيدها.
و قد ترجم عبدالعلي المحمدي الشاهرودي كتاب «معاني الأخبار» إلى اللغة الفارسية، و
طبعته منشورات دارالكتب الاسلامية في مجلدين.
٣ـ الخصال،التصحيح والتعليق: علي أكبر الغفاري،قم، منشورات جماعة المدرسين،١٤٠٣
ه . ش ـ ١٣٦٣ ه . ش، ١٤+ ٧٥٠ ص.
و تشكّل الأحاديث الأخلاقية و السنن عموده الفقري، و أدرجت الروايات وفق الترتيب
العددي مع ذكر أسانيدها.
و للكتاب عدة تراجم باللغة الفارسية، منها:
أ ـ ترجمة السيد أحمد فهري الزنجاني.
ب ـ ترجمة المدرس الگيلاني.
ح ـ ترجمة محمد باقر الكمرئي.
وقد طبعت جميع هذه التراجم.
وله تلخيصان، هما:
ا ـ خلاصة الخصال: السيد محمد الموسوي، بيروت، دارالمؤرخ العربي، ١٤١٦ ه ـ ١٩٩٥ م.
ب ـ منتخب الخصال: ميرمحمد علي عماد الإسلام الأسكوئي، ١٣٨٢ ه ـ ١٣٤١ ش.
و هو باللغة الفارسية، و لم يُقرن بالمتن.
٤ـ عيون أخبار الرضا، التصحيح و التذييل: السيد مهدي الحسيني اللاجوردي، طهران،
منشورات جهان، ٢ ج، ٣٢٩ + ٢٩٣ ص.
يختص هذا الأثر بالروايات المنقولة عن الإمام الرضا عليهالسلام ، و يحتوي على (٦٩)
باباً، و (٩٢٠) حديثاً، وإليك أهم العناوين المذكورة في الكتاب:
تاريخ الرضا عليهالسلام ، النصوص على امامته، أخبار موسى بن جعفر، كلام الرضا في
التوحيد، مجالسه، كلماته في الإمامة، كلامه في العقل، كتابه إلى محمد بن سنان.
و قد ترجمه حميدرضا المستفيد و عليأكبر الغفاري إلى اللغة الفارسية، و طبع.
٥ـ كمال الدين و تمام النعمة، التصحيح و التعليق: علي أكبر الغفاري، طهران،
دارالكتب الإسلامية، ١٣٩٥ ه ، ٣٠ + ٦٨٦ ص.
يتطرق هذا الكتاب إلى موضوع غيْبة الامام المهدي(عجلاللّه تعالى فرجه شريف)، و
يشتمل على (٩٠٥) رواية، نظمت في (٥٨) باباً.
و للمؤلف مقدمة مسهبة، تناول فيها ضرورة وجود الإمام، و الردَّ على بعض الشبهات
المُثارة.
وكان يقدم على توضيح و تفسير بعض الروايات اذا احتاج الأمر.
٦ـ ثواب الأعمال و عقاب الأعمال، التصحيح و التعليق: عليأكبر الغفاري، طهران مكتبة
الصدوق، ٣٧١ ص.
جمع في هذا الأثر الروايات المشتملة على بيان ثواب و عقاب الأعمال، و
عناوينَ، مثل: ثواب بعض الأذكار، ثواب التطهير، ثواب بعض الصلوات، ثواب الزكاة و
الحجّ، مع ذكر أسانيد الأحاديث.
ترجمه عليأكبر الغفاري إلى اللغة الفارسية، و تمّ طبعه.
٧ـ التوحيد، التصحيح و التعليق: السيد هاشم الحسيني الطهراني، طهران، مكتبة الصدوق،
١٣٩٨ ه ، ٥٧٠ ص .
يحتوي هذا الأثر على الروايات التي تتعرض لتوحيد اللّه و صفاته، و نُظم في (٦٧)
باباًو (٥٨٣) حديثاً.
و شرحه كلٌ من المحقق السبزواري، القاضي سعيد القمي، السيد نعمةاللّه الجزائري، و
محمد علي نائب الصدارة.(١)
و قد نُشر أخيراً جزءان من شرح القاضي سعيد، بتحقيق و تصحيح نجف قلي الحبيبي، و طبع
أيضاً معجم ألفاظه تحت إشراف عليرضا برازش.
٨ـ الأمالي، تحقيق: قسم الدراسات الإسلامية في مؤسسة البعثة، قم، القسم المذكور،
١٤١٧ ه .
يضمّ هذا الكتاب (٩٧) مجلساً، (١٠٤٩) حديثاً، و نقله محمدباقر الكمرئي الى اللغة
الفارسية، و نُشر.
٩ـ المواعظ، بيروت، دارالهادي، ١٤١٢ ه ـ ١٩٩٢ م .
يشتمل هذا الكتاب على مواعظ النبي صلىاللهعليهوآله و الائمة عليهمالسلام ،
ونقله إلى الفارسية عزيزاللّه العطاردي.
١٠ ـ ١١ ـ ١٢ ـ فضائل الشيعة، صفات الشيعة، مصادقة الاخوان، قم، مؤسسة
الإمام المهدي عليهالسلام ، ١٤١٠ ه .
١ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١٣ / ١٥٣ ـ ١٥٤.
حُقّقت هذه الكتب و طُبعت في مجموعة واحدة من قبل مؤسسة الإمام المهدي عليهالسلام
في قم.
يشتمل فضائل الشيعة على (٤٥) حديثاً، و صفات الشيعة على (٧١) حديثاً، و مصادقة
الاخوان على (١٢٥) حديثاً و (٤٣) باباً.
يُذكر أن بعض هذه الكتب طبعت بصورة مستقلة، من قبيل:
أ ـ فضائل الشيعة: طبعته منشورات الأعلمي بعد نقله الى اللغة الفارسية.
ب ـ مصادقة الأخوان: إشراف السيدعلي الخراساني الكاظمي، العراق، مكتبة الإمام صاحب
الزمان عليهالسلام العامة.
و طبع تحت عنوان «آئين دوستى و برادرى در مكتب إسلام» من قبل منشورات تشيع.
١٣ـ فضائل الأشهر الثلاثة، تحقيق: ميرزا غلام رضا عرفانيان، النجفي، مطبعة الآداب،
١٣٩٦ ه ، ١٥٩ ص .
جمع فيه الروايات التي تتحدث عن فضائل رجب و شعبان و رمضان، و بلغ مجموعها (١٥٩)
رواية، مع نقل أسانيدها.
تجدر الإشارة إلى أن مجمع البحوث الاسلامية للروضة الرضوية المقدسة قد قام بإعداد
فهارس لكتب الحديث تحت عنوان «فهرس أحاديث أهل البيت»، و اختصت الأرقام من (١) إلى
(١٤) بمؤلفات الشيخ الصدوق.
٣ـ تهذيب الأحكام
و هو من تأليف شيخ الطائفة، أبوجعفر محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّى ٤٦٠
ه ) الذي تتلمذ على الشيخ المفيد، و السيد المرتضى. و كتاب التهذيب هو في الواقع
شرح لمقنعة الشيخ المفيد، حيث نقل في كل باب الأخبار المناسبة له، و يُعدّ هذا
الكتاب باكورة أعماله، حيث ألّفه، و هو في سن (٢٥) أو (٢٦) عاماً.(١)
طبع في عشرة أجزاء، و يشتمل على (١٣٥٩٠) حديثاً و (٢٣) كتاباً و (٣٩٣) باباً، و سعى
شيخ الطائفة فيه و في كتاب الاستبصار إلى تفنيد الشبه الكلامية التي حامت حول بعض
الأحاديث و الروايات.
كما إن إحدى الإشكالات الرئيسية التي أثارها أهل السنة على الشيعة، هي مسألة
التعارض و الاختلاف(٢) بين الأخبار، و قد بذل الشيخ جهوداً في سبيل إزالة التعارض
عن طريق الجمع المعقول بينها.(٣)
ميزات «تهذيب الاحكام»
١ـ إيراد الروايات الموافقة و المخالفة في كل باب.
٢ـ صحة و اعتبار الروايات التي تصدّرت كل باب.
٣ـ ترتيب الكتاب على أساس مقنعة الشيخ المفيد.
٤ـ أدرج المصنف توضيح و تأويل الروايات، و الجمع بينها.
٥ـ في مجال نقل الأسانيد، كان يتبع أحيانا منهج الكليني، فينقل تمام السند، و يسير
أحياناً على منهج الصدوق في حذف الأسانيد و الاكتفاء بالمشيخة.
١ ـ الفهرست: ٢٨٥ .
٢ ـ عن منشأ تعارض الأخبار، راجع: تعارض الأدلة الشرعية: ٢٨ ـ ٤١، تقريرات محاضرات
السيد الشهيد الصدر.
٣ ـ تهذيب الأحكام: ١ / ٢ ـ ٣ ؛ الاستبصار: ١ / ٣ .
٦ـ كان ينقل في أول شروعه بالكتابة الآيات القرآنية المتعلقة بكل مسألة، ثم عزب عنه
فيما بعد.
هذا الكتاب استأثر باهتمام العلماء، و كتبوا عليه شروحاً و حواشِىَ كثيرة، أحصى
الشيخ آقابزرك الطهراني منها (١٤) شرحاً (١)و (٢٠) حاشية.(٢)
أما الشروح و التراجم و الأعمال الأخرى التي دارت في فلك «تهذيب الأحكام» ،
فكالتالي:
١ـ ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، محمدباقر المجلسي، تحقيق: السيّد مهدي
الرجائي، قم، مكتبة آيةاللّه المرعشي، ١٤٠٧ ه ، ١٦ ج.
و قبل أن يتصدّى العلامة المجلسي لشرح كل حديث، كان يناقش السند، ثم يختار للتوضيح
مقاطع مهمة من كل رواية ثم يشرحها.
٢ـ گزيده تهذيب، ترجمة و تحقيق باللغة الفارسية: محمد باقر البهبودي، طهران،
منشورات كوير، ١٣٧٠، ٥ ج.(٣)
استلّ المصنف الروايات الصحيحة من التهذيب و الاستبصار، ثم نقلها إلى اللغة
الفارسية مرفقةً بمتن الحديث.
و قد ذهب المؤلف اِلى أن الشيخ الطوسي كتب تهذيب الأحكام، لاتهذيب الأخبار، دون أن
يعتقد بصحة عامة الروايات، و من هنا انتخب الصحيحة منها في اعتقاده.
١ ـ الذريعة: ١٣ / ١٥٤ .
٢ ـ المصدر السابق: ٦ / ٥١ .
٣ ـ راجع مجلة «آينه پژوهش» (بالفارسية)، العدد ١٢، ص ٨٥ .
٣ـ كتاب تهذيب الأحكام، تحقيق محمد جواد مغنية، تمّ نشره مرفقاً بجزء في الفهارس من
تأليف الدكتور يوسف البقاعي.
٤ـ الاستبصار
هذا الكتاب من تأليف شيخ الطائفة، اشتمل على (٥٥١١) رواية، و (٩٢٥) باباً، و نشر في
أربعة أجزاء، و طُبع مرّات عديدة.
و قد شاطر كتاب «تهذيب الأحكام» في كثير من الميزات.
ميزات الاستبصار
١ـ الهدف المنشود من تأليفه، هو الجمع العرفي بين الأخبار المتعارضة.
٢ـ يذكر المصنف الأسانيد تارة، و يحذفها أخرى معوّلاً على طرقه المذكورة في التهذيب
و سائر كتبه.
٣ـ الاستبصار كتاب جديد من نوعه في حلّ مشكلة تعارض الأخبار، و لم يُؤلّف كتاب على
غراره.
و قد دوِّنت عليه شروح و حواش، ذَكرَ منها صاحب الذريعة (١٣) حاشية،(١) و (٣١)
شرحاً.(٢)
أمّا ما طُبع من تأليفات حول الاستبصار، فهي:
١ـ كشف الأسرار في شرح الاستبصار: السيد نعمةاللّه الجزائري، تحقيق: السيد طيّب
الموسوي الجزائري، قم، موسسة علوم آل محمد عليهمالسلام ، ١٤١١ ه ، ٥٦٤ ص.
٢ـ فهرست ألفبايى أحاديث: إعداد و نشر مجمع البحوث الاسلامية في مشهد.
١ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٦ / ١٧ ـ ١٩ .
٢ ـ المصدر السابق: ٢ / ١٦ ، ١٣ ، ٨٢ .
و للشيخ الطوسي كتب روائية أخرى غير الكتابين المذكورين، نظير:
١ـ الغيْبة، تبريز، ١٣٢٣ ه ، ٣٠٠ ص.
يتضمن هذا الكتاب أجوبة المسائل المهدوية، اعتماداً على الأحاديث مع ذكر أسانيدها.
و قام المؤلف بتحقيق المباحث المطروحة.
و المباحث المهمة في الكتاب، هي كالتالي:
ولادة الإمام المهدي (عجلاللّه تعالى فرجه الشريف)، من رأى الإمام، المعجزات
الدّالة على إمامته، العلل المانعة من ظهوره، سفراؤه في عصر الغيْبة، عمر الإمام و
صفاته و سيرته.
٢ـ مصباح المتهجد و سلاح المتعبد، التصحيح: إسماعيل الأنصاري الزنجاني، ٧٩١ ص.
و يحتوي على الأدعية والزيارات دون ذكر أسانيدها.
أما مباحث الكتاب، فهي كالتالي: أعمال اليوم و الليلة، أعمال الأسبوع، و أعمال
السنة.
٣ـ اختيار معرفة الرجال، التصحيح و التعليق: حسن المصطفوي، مشهد، جامعة مشهد،
١٣٦٨
ه . ش، ٣٥ + ٦١٦ + ٣٤٣ ص.
جمع الكتاب الروايات الدالة على مدح أو قدح الرواة، و يتضمن (١١٥١) حديثاً مع
أسانيدها، و لم يكتف بنقل أقوال النبي صلىاللهعليهوآله و أئمة أهل البيت
عليهمالسلام فحسب، بل عمد إلى نَقل أقوال مشايخ الرجال أيضاً.
٤ـ الأمالي، تحقيق: قسم الدراسات الإسلامية في مؤسسة البعثة، قم، دارالثقافة،
١٤١٤
ه .
و فيه (٤٦) مجلساً، و (١٥٣٧) حديثاً، و كان قد طُبع قبل هذا التاريخ في مجلدين،
خالياً من التحقيق و الفهرس.
* * *
و بعد أن فرغنا من استعراض الكتب الأربعة، نجد من المناسب تقديم لمحة اجمالية عن
التأليفات التي دارت في فلكها:
١ـ المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث الكتب الأربعة، مؤسسة المطالعات و التحقيقات
الثقافية، طهران، ١٣٧٠ ه . ش، ١ ج، ٥٩٣ ص (حرف آ ـ اَتَف).
٢ـ مفتاح الكتب الأربعة: محمود بن المهدي الموسوي الدهسرخي الاصفهاني، النجف، مطبعة
الآداب، ١٣٨٦ ه ١٦٩٧ م، ٣ ج.
نشر الجزء الثلاثون عام ١٣٦٧ ه .ش، و لم يكتمل حرف الميم.
٣ـ المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث الكتب الأربعة، إشراف: عليرضا برازش، طهران، شركة
منشورات احياى كتاب، ١٣٧٣ ه . ش، ١٠ ج.
٤ـ فهرس الكتب الأربعة (بالفارسية): محمد المظفري، قم، المطبعة العلمية،
١٤٠٥ ه .
٥ـ معجم الكتب الأربعة: كاظم مدير الشانجي.
عرّف المؤلف ـ في حديثٍ له ـ كتابه هذا، بقوله:
صنّفتُ معجم فهارس للكتب الحديثية الأربعة، قمت خلاله بتوضيح ما يقرب من (٢٠٠) نسخة
لها.(١)
٦ـ جمع روايات الكتب الأربعة في مجموعة، و أوّل من قام بذلك، هو نجل
الشهيد الثاني جمالالدين حسن بن زينالدين (المتوفّى ١٠١١ ه )، جمعها في كتابه «منتقى الجُمان في الأحاديث الصحاح و الحسان» و لم يسعفه الحظ بإتمامه، بل وصل إلى آخر كتاب الحجّ.
١ ـ كيهان فرهنگى: السنة الرابعة، العدد الخامس، ص ١١ (بالفارسية).
و ثاني من خاض غماره، هو الفيض الكاشاني (١٠٠٧ ـ ١٠٩١) في كتابه « الوافي»، و قد وُفِّق إلى إتمام عمله، و سنقدّم مزيداً من التوضيح حوله في البحوث المقبلة إن شاءاللّه تعالى.
إن إحدى أبرز سمات الدور الثاني للحديث الشيعي، هي جمع و تنظيم الأدعية و الزيارات
في مجاميع خاصة.
و ترجع بدايات هذا العمل إلى عصر الغيْبة، و قد نجزت في هذا الصدد آثار، منها:
«كتاب الدعاء» للكليني، «كامل الزيارات» لابن قولويه، كتاب «الدعاء و المزار» للشيخ
الصدوق، «كتاب المزار» للشيخ المفيد، «مصباح المتهجّد» للشيخ الطوسي، و «روضة
العابدين» للكراجكي.(١)
و لكن بعض هذه الكتب لم يكن في متناول اليد، حتى قيّض اللّه السيد ابن طاووس
(المتوفّى ٦٦٤ ه )، فنهض بمهمّة إحياء الأدعية و الزيارات.
قال قدسسره في كتابه «مهج الدعوات»:
«هذا آخر ما وقع في الخاطر ... و لو أردنا اضعافه، و كلما عرفناه، كنا خرجنا عما
قصدناه، فإن في خزانة كتبنا فى هذه الأوقات أكثر من سبعين مجلداً في الدعاء».(٢)
١ ـ الذريعة: ٨ / ١٧٤.
٢ ـ الذريعة: ٨ / ١٧٦.
و قال حينما عزم على تتميم «مصباح المتهجّد» للشيخ الطوسي:
فعزمت أن أجعل ما اختاره ـ باللّه جلّ جلاله ـ مما رويته أو وقفت عليه، و ما يأذن
جلّ جلاله في إظهاره من أسراره و ما هداني اللّه كتاباً مؤلفاً اسمّيه كتاب «تتمات
مصباح المتهجد و مهمّات في صلاح المتعبّد».(١)
ثم ذكر أسماء عشرة كتب استعان بها على إكمال مصباح المتهجّد.
كما ألّف السيد ـ عدا ما ذُكر ـ سبعة كتب في هذا المضمار، و بلغت آثاره في مجال
الأدعية و الزيارات (١٧) أثراً.
و سنقوم بتعريف إجمالي لهذه الآثار:
١ـ الإقبال: نُظّم في (١٢) باباً على حسب شهور السنة، و تعرّض في كلّ باب إلى بيان
أعمال الليالي و الأيام، و طبع مرات عديدة، منها طبعة حجرية لدار الكتب الإسلامية.
و طُبع من قبل مكتب الاعلام الاسلامي في ثلاث مجلدات مع تحقيقات جواد القيّومي
الاصفهاني.
و بادرت مؤسسة الأعلمي في بيروت عام ١٤١٧ ه ـ ١٩٩٦ م إلى طبعه في مجلد واحد.
يُذكر أن السيد ابن طاووس ألّف كتاب «الإقبال» في مجلدين.
٢ـ مُهَج الدعوات و منهج العبادات: ذكر فيه السيد ابنطاووس حرز و قنوت و أدعية
النبي صلىاللهعليهوآله والائمة عليهمالسلام على حسب الترتيب، و ختمها بذكر
أدعية مختلفة.
١ ـ فلاح السائل: ٧ .
طُبع هذاالكتاب مرات عديدة، كان أولها الطبعةالحجرية، ونُشر عام (١٤١٦ ه)
من قبل دارالكتب الإسلامية في طهران، و مؤسسة الأعلمي في بيروت.
٣ـ جمال الاسبوع: اختصّ هذا الأثر ببيان أعمال و آداب أيام الأسبوع. و قد طبعته
منشورات الآفاق عام ١٣٧١ ه . ش ـ بعد طبعته الحجرية الأولى ـ بتحقيق جواد القيّومي.
و يضمّ الكتاب (٤٩) فصلاً، و تُرجمت العناوين و الأحاديث في الطبعة الحجرية إلى
اللغة الفارسية، و هي بقلم الشيخ عباس القمي.
٤ـ فلاح السائل: عُني بطبعه مكتب الاعلام الاسلامي، و موضوعه أدعية و أعمال
الليل و النهار، و فيه (٤٣) فصلاً و سيتم طبعه في المكتب المذكور عند الانتهاء من تحقيقه.
٥ـ فتح الأبواب بين ذوي الألباب و بين ربّ الأرباب في الاستخارات: نشرته مؤسسة آل
البيت عام ١٤٠٩ ه ، مع تحقيق حامد الخفّاف.
جمع فيه الروايات التي تتعلق بالإستخارة، و فضيلتها، و كيفيتها، و قد شحنه المؤلف
بتعليقاته و توضيحاته في موضوعات مختلفة.
٦ـ الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان:
تصدّت مؤسسة آل البيت عليهمالسلام لتحقيقه و طبعه عام (١٤٠٩ ه )، و فيه (١٣)
باباً، و (٩٥) فصلاً.
و كمايظهر من عنوان الكتاب فإنه يشير إلى الآداب و الأدعية المناسبة للسفر.
٧ـ المجتنى من الدعاء المجتبى: يضمّ الكتاب مختارات من الأدعية و الحكايات، حقّقه
صفاء الدين البصري، و تولّى طبعه مجمع البحوث الإسلامية التابع للروضة الرضوية
المقدّسة.
٨ـ الدروع الواقية: فيه (٢٣) فصلاً في فضيلة قراءة بعض سور القرآن، و أدعية أيام
الأسبوع مع مطالب أخرى. وعنيت مؤسسة آل البيت عليهمالسلام بتحقيقه و طبعه عام
(١٤١٤ ه ).
٩ـ مصباح الزائر الكبير: يحتوي على زيارات النبي صلىاللهعليهوآله و الأئمة
عليهمالسلام .
تمّ تحقيقه من قبل مؤسسة آل البيت عليهمالسلام باعتباره من مصادر بحارالأنوار، و
طبع عام (١٤١٧ ه ).
١٠ـ مصباح الزائر الصغير.
١١ـ أسرار الصلاة.
١٢ـ أسرار الدعوات.
١٣ـ الأسرار المودعة في ساعات الليل و النهار.
١٤ـ مسالك المحتاج إلى اللّه في مناسك الحاج.
١٥ـ زهرة الربيع في أدعية الأسابيع.
١٦ـ المضمار للسباق و اللحاق.
والكتب السبعةالأخيره لم تر النور.
جمع السيد في هذه المجموعة أدعية و آداب الليل و النهار و الأسبوع و الشهر و السنة،
و ألحق بها الأدعية و الآداب في المواقف الخاصة كالسفر والحج.
و جمع أيضاً ـ إضافة إلى ما تقدّم ـ زيارات الأئمة المعصومين عليهمالسلام ، و
تطرّق إلى جانب من أسرارها.
لقد بدأت نهضة إحياء الأدعية و الأذكار على يد السيد ابن طاووس، و لم تتوقف بوفاته،
بل استمرت وتيرة التأليف في هذا المجال، و نذكر على سبيل المثال:
١ـ كتاب المزار، الشهيد الأول (٧٣٤ ـ ٧٨٦ ه ).
عُنيت بتحقيقه و نشره موسسة الإمام المهدي عليهالسلام في قم عام (١٤٠١ ه )، كما
قامت مؤسسة المعارف الإسلامية بطبعه عام (١٤١٦ ه ) مع تحقيق محمود البدري.
و يشتمل على زيارات النبي صلىاللهعليهوآله و الأئمة عليهمالسلام ، و أعمال بعض
الأماكن و المساجد، وقد رتّبه المؤلف في بابين و (١٥) فصلاً.
٢ـ البلد الأمين، تقي الدين إبراهيم الكفعمي (المتوفّى ٩٠٥ ه ).
يحتوي على الأدعية و الزيارات اليومية و الأسبوعية و الأشهر الاثني عشر.
٣ـ المصباح (جُنّة الأمان الواقية و جَنّة الإيمان الباقية)، الكفعمي
المذكور، جمع فيه بعض الأدعية و الزيارات، و أعمال رجب إلى ذي القعدة، و يشتمل على
(٥٠) فصلاً،
له طبعة حجرية، وطُبع عام (١٤١٣ ه ) من قبل مطبعة النعمان في مجلدين.
٤ـ مفتاح الفلاح، الشيخ البهائي (المتوفّى ١٠٣٠ ه ). جمع فيه الأعمال و الآداب
الدينية و العبادية في الليل و النهار. علّق عليه محمد اسماعيل الخاجوئي
المازندراني، و اُلحقت تعليقاته بطبعة مكتب المنشورات الإسلامي، التي هي من تحقيق
السيد مهدي الرجائي.
٥ـ زاد المعاد (باللغة الفارسية)، محمد باقر المجلسي (المتوفّى ١١١١ ه ).
يحتوي على أدعية مختلفة، وفضائل بعض الصلوات، وبعض الآداب و الأعمال الدينية.
و قد دُوِّنت في العصور الأخيرة العديد من كتب الأدعية باللغتين العربية و
الفارسية، يتصدرها كتاب «مفاتيح الجنان» للشيخ عباس القمي، و كتب أخرى من تأليفه.
إضافة إلى ما تقدم، لابد من ذكر «مفتاح الجنة» للسيد محسن العاملي و «المصباح
المنير» لعلي المشكيني.
إلى هنا تمّ استعراض موجز لميزتي عصر الجمع و التبويب و ينبغي أن يُعلم أن ثمّة
كتباً حديثية معتبرة و بارزة ـ غير التي سبق ذكرها ـ لابد من الإشارة إليها لاسيما
المطبوعة منها، و إليك أهمّها حسب الترتيب الزمني:
١ـ بصائر الدرجات، أبو جعفر محمد بن الحسن بن فروخ الصفّار القمي (المتوفّى
٢٩٠ ه ). عُنيت بطبعه مكتبة آيةاللّه المرعشي، بتصحيح ميرزا حسن الكوچة باغي. و
يضمّ (١٠) أجزاء، و (١٨٨) باباً، و (١٨٨١) حديثاً.
٢ـ المحاسن، أحمد بن محمد بن خالد البرقي (المتوفّى ٢٧٤ أو ٢٨٠ ه ). طُبع في جزءين،
بتصحيح المحدث الأرموي. و يحتوي على الآداب و الرسوم و الأخلاقيات. و يضمّ (١١)
كتاباً، (٥٥١) باباً، و (٢٦٣٦) حديثاً.
٣ـ المؤمن، حسين بن سعيد الأهوازي، من الشخصيات الشيعية المعروفة في القرن الثالث.
جمع فيه أحاديث حول المؤمن و صفاته و ما يُبتلى به.
تمّ تحقيق و نشر هذا الكتاب أخيراً من قبل مدرسة الإمام المهدي عليهالسلام .
و يضمّ (١٠) فصول، و (٢٠١) حديثاً.
٤ـ الزهد، حسين بن سعيد الأهوازي.
نُظّمت رواياته التي تعرّضت إلى موضوع الزهد في (٥) أبواب مع (٢٩٠) حديثاً.
حقّق هذا الكتاب غلام رضا عرفانيان، و تصدّت المطبعة العلمية لطبعه.
٥ـ قرب الاسناد، عبداللّه بن جعفر الحميري، من علماء القرن الثالث.
نقلت رواياته عن أئمة ثلاث: الإمام الصادق عليهالسلام ، الإمام الكاظم عليهالسلام
، و الإمام الرضا عليهالسلام ، و اشتمل على (١٣٨٧ ه) رواية، و أطلق عليه قرب
الاسناد، لإن رواة السند لم يتجاوزوا الثلاثة.
تمّ تحقيق هذا الأثر، و تصحيحه تصحيحاً متقناً، و طبعه من قبل موسسة آل البيت
عليهمالسلام .
٦ـ تفسير العياشي، محمد بن مسعود العياشي السلمي السمرقندي، من علماء الشيعة في
القرن الثالث.
عُنيت المكتبة العلمية الاسلامية نشره، مع تحقيق و تصحيح سيد هاشم الرسولي
المحلاتي. يقع الكتاب في جزءين، و (٢٦٩١) حديثاً، و هو تفسير لآيات الذكر الحكيم
إلى آخر سورة الكهف.
٧ـ تفسير فرات الكوفي، فرات بن إبراهيم الكوفي، من علماء القرن الثالث. حقّقه محمد
الكاظم، و تصدّت وزارة الإرشاد لطبعه. و يضمّ روايات مختارة تعلوها صبغة التأويل
على ضوء ولاية أهل البيت عليهمالسلام .
٨ـ دعائم الإسلام، النعمان بن محمد المغربي المصري (المتوفّى ٣٦٣ ه ).
يحتوي على روايات فقهية، نُظّمت في (٢٦) كتاباً، مع ذكر أسانيدها و توضيحات المؤلف
في بعض الموارد.
حقّق الكتاب آصف بن علي أصغر الفيضي، و نشرته دارالتعارف للمطبوعات في بيروت في
جزءين.
٩ـ كامل الزيارات، أبوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه (المتوفّى ٣٦٧ ه ).
طبع هذا الأثر ـ بتصحيح العلامة الأميني ـ في المطبعة المرتضوية في النجف، و
موضوعه الزيارات المأثورة عن المعصومين عليهمالسلام ، و يضمّ (١٠٨) باباً، مع ذكر
أسانيد الروايات.
و قد حاز الكتاب على مكانة رفيعة عند علماء الرجال و الحديث.
١٠ـ تحف العقول، حسن بن علي بن شعبة الحرّاني، من علماء القرن الرابع.
يشتمل هذا الكتاب على روايات متنوعة، أغلبها في الموضوعات الأخلاقية، و قد نُظّمت
الروايات المختارة وفق ترتيب المعصومين عليهمالسلام ، و له ترجمة باللغة الفارسية.
١١ـ تفسير القمي، علي بن إبراهيم القمي، من علماء القرن الثالث و الرابع.
جُمعت فيه روايات تفسيرية لسورة القرآن الكريم كافة، مع ذكر أسانيدها. تولّى تصحيحه
السيد طيب الموسوي الجزائري، و نشرته مؤسسة دارالكتاب في قم.
١٢ـ غيْبة النعماني، محمد بن إبراهيم النعماني المعروف بابن أبي زينب، من علماء
القرن الرابع.
جُمعت فيه روايات حول غيبة الإمام المهدي(عجلاللّه تعالى فرجهالشريف)، و يشتمل
على (٢٦) باباً و (٤٧٤) حديثاً. حقّقه علي أكبر الغفاري، و نشرته مكتبة الصدوق.
١٣ـ الأشعثيات، محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي، من علماء القرن الرابع، و يطلق
أحياناً على الكتاب اسم «الجعفريات»، و أغلب رواياته فقهية، و قد نظمت في (١٦)
كتاباً.
١٤ـ الأمالي، الشيخ المفيد (المتوفّى ٤١٣ ه ).
يتضمن مباحث أخلاقية و سنن متنوعة، و رُتّب في (٤٢) مجلساً تُعرف بمجالس المفيد.
حققه علي أكبر الغفاري، و تولّت نشره المنشورات الاسلامية. و
نقله إلى الفارسية حسين استاد ولي، و تصدّى لطبعه مجمع البحوث الإسلامية في مشهد.
١٥ـ المزار، الشيخ المفيد (المتوفّى ٤١٣ ه ). عُنيت بنشره و تحقيقه مدرسة
الإمام المهدي عليهالسلام . و هو في قسمين و (٩٦) فصلاً، و (١٤٠) حديثاً.
يختص القسم الأول بفضيلة بعض الأماكن و الزيارات، و القسم الثاني بزيارات أهل البيت
عليهمالسلام .
١٦ـ شهاب الأخبار، القاضي القضاعي (المتوفّى ٤٥٤ ه ).
جمع فيه كلمات النبي صلىاللهعليهوآله القصار، وله شرح باللغة الفارسية، و شارحه
مجهول. تولّى تصحيحه جلالالدين الأرموي، و اهتمت المنشورات العلمية و الثقافية
بطبعه.
١٧ـ غرر الحكم، عبدالواحد الآمدي التميمي، من علماء القرن الخامس.
جمع فيه الكلمات القصار لأميرالمؤمنين عليهالسلام على حسب الترتيب الألفبائي.
احتوى على (٩١) فصلاً، و ما يقرب من إحدى عشر ألف رواية.
ترجمه محمد علي الأنصاري الى اللغة الفارسية، و شرحه جمالالدين الخوانساري في سبعة
أجزاء. وله معجمان مفهرسان: أحدهما لعلي رضا برازش، و قد طُبع في ثلاثة أجزاء من
قبل منشورات أمير كبير. و الآخر نشره مركز المطالعات و التحقيقات الإسلامية. كما
نشر المركز المذكور تصنيف موضوعي له. تولّى تصحيح هذا الكتاب حسين الأعلمي، و نشرته
مؤسسة الأعلمي في بيروت.
١٨ـ إعلام الورى بأعلام الهدى، أبوعلي الفضل بن الحسن الطبرسي (المتوفّى ٥٤٨ ه ).
يحتوي على روايات حول سيرة و معجزات و فضائل و مناقب النبي صلىاللهعليهوآله و
الأئمة عليهمالسلام .
و قد قامت مؤسسة آل البيت عليهمالسلام أخيراً بتحقيقه و نشره في جزءين.
١٩ـ الاحتجاج، أبو منصور أحمد بن علي الطبرسي، من علماء القرن السادس. يحتوي على
احتجاجات النبي صلىاللهعليهوآله و الائمة عليهمالسلام مع المخالفين في الأصول
و الفروع، و أمسك المؤلف عن ذكر أسانيد الروايات، إيماناً منه بأنها موافقة للإجماع
أو الشهرة أو العقل.
طُبع الكتاب في جزءين. و اعتنى أحمد الغفاري المازندراني بالجزء الأول منه شرحاً و
ترجمة باللغة الفارسية و نشرته المطبعة المرتضوية.
٢٠ـ مكارم الأخلاق، الحسن بن الفضل الطبرسي، من علماء القرن السادس. يحتوي على
روايات أخلاقية و آداب. حقّقه محمد حسين الأعلمي، و نشرته مؤسسة الأعلمى في بيروت.
و نقله إلى الفارسية السيد إبراهيم ميرباقري، و عُنيت منشورات فراهاني بطبعه عام
(١٣٥٥ ه ).
٢١ـ مشكاة الأنوار، أبوالفضل علي بن الحسن بن الفضل الطبرسي (المتوفّى ٦٠٠ ه ).
يتضمن الكتاب روايات أخلاقية، و رُتّب في عشرة أبواب، كل باب يحتوي على فصول. طبع
في المكتبة الحيدرية في النجف عام ١٣٨٥ ه .
٢٢ـ ارشاد القلوب، أبو محمد الحسن بن محمد الديلمي، من علماء القرن الثامن.
طبع في منشورات الرضي في جزءين. احتوى الجزء الأول على (٥٤) باباً، تناول فيه موضوعات
أخلاقية، و اختص الجزء الثاني بفضائل أمير المؤمنين عليهالسلام . و نقله إلى
الفارسية هداية اللّه المسترحمي.
٢٣ـ اعلام الدين، الحسن بن أبي الحسن الديلمي، من علماء القرن الثامن. الأسلوب
الغالب على هذا الكتاب هو الوعظ و الإرشاد، على الرغم من تصدره
بأحاديث في التوحيد، و يعتبر هذا الأثر من مصادر بحارالأنوار، و مستدركات الوسائل.
عُنيت مؤسسة آل البيت عليهمالسلام بتحقيقه و نشره، و نقله أبوالصلاح الحلبي برمّته
في القسم الأول من كتابه: «البرهان على ثبوت الإيمان».
٢٤ـ عوالي اللآلي، محمد بن علي بن إبراهيم الأحسائي المعروف بابن أبي جمهور، من
علماء القرن التاسع.
حقّقه مجتبى العراقي، و تولت مطبعة سيد الشهداء نشره في أربعة أجزاء، و جلّ رواياته
فقهية.
تزامن هذا الدور مع قيام الدولة الصفوية في ايران من جهة، و مع ظهور الفكر
الأخباري على يد محمد أمين الأسترابادي (المتوفّى ١٠٣٦ ه ) من جهة أخرى.
وقد أسدى علماء و محدثو الشيعة خدمات هامة للحديث، بالاستفاده من الظروف السانحة
التي مهدها دعم الجهاز الحاكم، و سيادة الفكر الأخباري الجديد.
و يتميز هذا الدور بمائزين بارزين:
ا ـ جمع المجاميع الحديثية.
ب ـ جمع الروايات التفسيرية.
وإليك شرحاً موجزاً لهما.
بذلت جهود حثيثة في جمع كتب المتقدمين الحديثية ـ التي كانت في كراسات صغيرة الحجم،
مبعثرة ـ في مجاميع ضخمة للحيلولة دون ضياعها أو تلفها، إذ من
الواضح أن فرص ضياع كراسة ذات حجم صغير أكبر من فرص تلف أوضياع جامع ضخم مؤلف من
عشرات الأجزاء.
و لهذا السبب تمّ عرض مجاميع حديثية متعددة باسلوب خاص و سنقوم في البداية بتعريف
المجاميع التى طبعت حسب تسلسلها الزمني، تم نعرّج على المجاميع التي لم ترَ النور.
الاول: الوافي
و هو من تأليف ملامحمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني (المتوفّى ١٠٩١ ه ) جمع فيه
روايات الكتب الأربعة فحسب، مع حذف المكرر منها، و إبداء التوضيحات اللازمة من
قِبَل المؤلف.
نُظّمت هذه المجموعة في (١٤) جزءاً أو (١٤) كتاباً، و عناوينها كالتالي:
١ـ كتاب العقل و العلم و التوحيد.
٢ـ كتاب الحجّة.
٣ـ كتاب الإيمان و الكفر.
٤ـ كتاب الطهارة و التزين.
٥ـ كتاب الصلاة و الدعاء و القرآن.
٦ـ كتاب الزكاة و الخمس و الميراث.
٧ـ كتاب الصيام و الاعتكاف و المعاهدات.
٨ـ كتاب الحجّ و العمرة والزيارات.
٩ـ كتاب الحسبة و الأحكام و الشهادات.
١٠ـ كتاب المعايش و المكاسب و المعاملات.
١١ـ كتاب المطاعم و المشارب و التجملات.
١٢ـ كتاب النكاح و الطلاق والولايات.
١٣ـ كتاب الجنائز و الفرائض و الوصيات.
١٤ـ كتاب الروضة الجامعة للمتفرقات.
طُبع هذا الكتاب طبعة حجرية في ثلاثة مجلدات، و طُبع طبعة حديثة ـ بتحقيق ضياءالدين
الحسيني الاصفهاني ـ في مكتبة أمير المؤمنين في اصفهان. جمع في هذا التحقيق حواشي:
ملارفيع الدين النائيني، العلامة المجلسي، ملاصالح المازندراني، ملاخليل القزويني،
و الشعراني.
و له حواش و شروح لم تُطبع إلى الآن(١).
و للفيض الكاشاني كتب حديثية أخرى، طُبع بعضها، منها:
ا ـ النوادر في جمع الأحاديث، قم، مطبعة الشهيد، ١٤٠٤ ه ، ٢٦٧ ص.
عُنيت المنشورات العلمية و الثقافية بطبعه، و اشتمل على (٧) كتب، و (١٠٥) أبواب.
وقد صنّفه المؤلف تكملة للشافي، و الروايات التي نقلها في هذا الكتاب لاتوجد في
الكتب الأربعة، و هي ـ وفقاً لما صرّح به المؤلّف ـ روايات محكمة، و غير متعارضة، و
بعيدة عن الشك.
ب ـ معادن الحكمة في مكاتيب الأئمة، تعليق: علي الأحمدي الميانجي، قم، مؤسسة النشر
الإسلامي، ٢ ج، ١٤٠٩، تحقيق: علي أكبر الغفاري، طهران، مكتبة وزيري، ١٣٨٨ ه .
جمع فيه (٢١٤) كتاباً للأئمة عليهمالسلام ، حسب التسلسل الزمني.
١ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٦ / ٢٢٩ ـ ٢٣٠ ؛ : ١٤ / ١٦٥ ، وقد ذكر فيه (١٢) حاشية و شرحاً.
الثاني: وسائل الشيعة
و هو من تأليف محمد بن الحسن الحرّ العاملي (المتوفّى ١١٠٤ ه ) جمع فيه الروايات
الفقهية فقط، وقد بلغ مجموعها (٣٥٨٦٨) رواية. نقلها المؤلف، فضلاً عن الكتب
الأربعة، من كتب حديثية أخرى .
ولهذا الأثر مزايا، نذكر منها:
الاولى: نُقلت الأحاديث مع أسانيدها و إن تعددت
الثانية: النكات التي ذكرها المؤلف في ذيل الأحاديث و خاصة عند الجمع بين الروايات
المتعارضة، مفيدة و مثمرة للغاية.
الثالثة: عَنْونَ المؤلف كل باب بحسب مااستنبطه من الروايات، و حينما لم يظفر
باستنباط واضح حيالها، فانه يُمسك عن عنونة الباب بصورة فتوى أو بيان حكم شرعي .
الرابعة: تجزئة الأحاديث المفصّلة التي تنطوي على عدة أحكام إلى مقاطع، و وضعها في
المكان المناسب لها. هذا الإنجاز و إن حقّق نجاحاً ملحوظاً في تقليص حجم الكتاب،
وفي سرعة التأليف، إلاّ أنه أثار ـ كما يرى بعضهم ـ مشكلات في فهم الحديث.
الخامسة: أرجع المؤلف كل باب في ذيل بحثه عنه، الى ما يناسبه من بقية الابواب؛ هذه
الإرجاعات أدرجها المصحّحون و المحقّقون كهوامش في الطبعات الحديثة بعد ترقيمها.
السادسة: تصدّرت الروايات الصحيحة و المعتبرة كل باب، و تلتها الروايات المرسلة أو
الضعيفة.
السابعة: اختُتم الكتاب بفوائد تسع، تناولت المصادر و بعض مباحث علوم
الحديث و الرجال.
و قد طبع كتاب «وسائل الشيعة» مرات عديدة، كان آخرها طبعة مؤسسة آل البيت
عليهمالسلام في (٣٠) مجلداً مع التحقيق.
وله أيضاً حواش و تعليقات لم تَر النور.
أما المشاريع التي دارت في فلك «وسائل الشيعة» فهي كالتالي:
١ـ المعجم المفهرس لألفاظ وسائل الشيعة سيد حسن الطبيبي، طهران، منشورات الأعلمي،
١٠ ج.
٢ـ المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث وسائل الشيعة، إشراف: عليرضا برازش، قم، نشر
الهادي، ١٣٧٤ ه . ش، ٧ ج.
٣ـ مفتاح الوسائل، سيد جواد المصطفوي، طهران، الشركة المساهمة لطبع الكتاب، ١٣٩٠ ه
. ق ـ ١٣٤٩ ه . ش، طبع منه الجزء الأول الذي يضمّ حرف الألف.
٤ـ تلخيص وسائل الشيعة، ميرزا مهدي الصادقي التبريزي، طبع منه ستة أجزاء.
٥ـ ترجمة جهاد النفس من وسائل الشيعة، علي صحت، قم، مكتب نشر ثقافة أهل البيت
عليهمالسلام . وهذه الترجمة مرفقة مع متن الروايات.
و للشيخ الحرّ العاملي كتب حديثية أخرى، و هي:
أـ هداية الأمة: تحقيق مجمع البحوث الإسلامية، مشهد، ١٤١٤ ه .
جمع فيه المؤلف دورة أحاديث فقهية على غرار «وسائل الشيعة»، لكنه حذف الأسانيد
روماً للاختصار.
و في الواقع يمكن عدّ هذا الكتاب تلخيصاً لكتاب «وسائل الشيعة»، أنجزه المؤلف
بنفسه.
ب ـ الجواهر السنية في الأحاديث القدسية، قم، مكتبة المفيد.
تضمن الكتاب الأحاديث القدسية، و فيه (٢٣) باباً، و قد طبع مرات عديدة.
ج ـ اثبات الهداة، تعليق أبوطالب تجليل التبريزى،قم، المطبعة العلمية، ٣ ج.
يحتوي على الروايات التي تتعلق بأئمة أهل البيت عليهمالسلام ، والتي وردت في مصادر
الفريقين.
و يشتمل الكتاب على (٣٥) باباً، و (٩٦٢) فصلاً، و (٧١٣٨) حديثاً.
نقله إلى الفارسيةأحمد جنّتي، و محمد نصراللهي، وطُبع في (٧) أجزاء.
د ـ الفصول المهمة، مطبعة مشهدي أسد آقا، ١٣٠٤ ه .
جُمعت فيه روايات ترتبط بأصول الدين و أصول الفقه.
الثالث: بحارالأنوار
و هو من تأليف محمد باقر المجلسي (المتوفّى ١١١١ ه ) و هو أضخم الجوامع الحديثية
للشيعة، و لم يؤلَّف مثله في سعته و شموله، حيث يقع في (١١٠) أجزاء حسب الطباعات
الحديثة، و يشتمل على معارف دينية متنوعة تشمل العقائد، التاريخ، معرفة العالم،
الأخلاق و الفقه.
و يُعدّ هذا الأثر دائرة معارف للتراث الروائي الشيعي، و قد لعب دوراً هاماً في
بقاء الأحاديث و حفظها من الاندثار.
و من أبرز مزايا هذا الكتاب:
الاولى: شموليته لكافة المجالات التي وردت فيها أحاديث، و هي خصوصية انفرد بها عن
سائر الكتب الروائية للشيعة.
الثانية: جمع المصنف في أول كلّ فصل و باب الآيات المرتبطة بذلك الفصل
الموضوع، و ألحق به آراء علماء التفسير من كلا الفريقين مع الروايات التفسيرية.
الثالثة: النكات التي ذكرها المصنف في ذيل بعض الأحاديث مثمرة و مفيدة للغاية،
لاسيما أن له أيضاً شرحاً كبيراً و مسهباً على كتابي «الكافي» و «تهذيب الأحكام».
الرابعة: نقل أسانيد الأحاديث مع طرقه إليها، الأمر الذي أتاح للباحثين الوقوف على
الأحاديث بشكل أفضل.
الخامسة: جهد المصنف في الحصول على النسخ الصحيحة التي يعتمدها، و كان يشير إلى
النسخ المعيبة.(١)
السادسة: اعتمد المصنف على مصادر هائلة، أحصيت ب (٦٢٩) مصدراً.(٢)
السابعة: نقل المصنف في كتابه هذا (١٨) رسالة مستقلة،(٣) كما تعرّض إلى الكثير من
المباحث الأدبية و العقلية، بلغت (٥٢) بحثاً.(٤)
و قد نظم العلامة المجلسي كتابه «بحارالأنوار» في (٢٥) مجلداً، إليك عناوينها مع
رقم الأجزاء في الطبعة الحديثة:
١ـ العقل و الجهل و العلم، الأجزاء ١ ـ ٢.
٢ـ التوحيد و الأسماء الحسنى، الأجزاء ٣ ـ ٤.
٣ـ العدل و المعاد، الأجزاء ٥ ـ ٨.
١ ـ المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحارالأنوار: ١ / ٧٤ ـ ٧٥.
٢ ـ المصدر السابق: ٨٧ ـ ٩٨ .
٣ ـ المصدر السابق: ٨٦ .
٤ ـ المصدر السابق: ٨٣ .
٤ـ الاحتجاجات و المناظرات، الأجزاء ٩ ـ ١٠.
٥ـ النبوة و قصص الأنبياء، الأجزاء ١١ ـ ١٤.
٦ـ سيرة نبي الاسلام، الأجزاء ١٥ ـ ٢٢
٧ـ الإمامة، الأجزاء ٢٣ ـ ٢٧.
٨ـ الفتن بعد النبي صلىاللهعليهوآله ، الأجزاء ٢٨ ـ ٣٤.
٩ـ سيرة أمير المؤمنين عليهالسلام ، الأجزاء ٣٥ ـ ٤٢.
١٠ـ سيرةفاطمةالزهراء عليهاالسلام ، الإمامالحسن عليهالسلام ، الإمامالحسين
عليهالسلام ، الإجزاء ٤٣ ـ ٤٥.
١١ـ سيرة الإمام السجاد، الإمام الباقر، الإمام الصادق، الإمام الكاظم عليهمالسلام
، الأجزاء ٤٦ ـ ٥٠.
١٢ـ سيرة الإمام الرضا، الإمام الجواد، الإمام الهادي، الإمام العسكري عليهمالسلام
، الأجزاء ٤٩ ـ ٥٠.
١٣ـ سيرة الإمام المهدي(عجلاللّه تعالى فرجه الشريف)، الأجزاء ٥١ ـ ٥٣.
١٤ـ السماء و العالم، الأجزاء ٥٧ ـ ٦٦.(١)
١٥ـ الايمان و الكفر، الأجزاء ٦٧ ـ ٧٣.
١٦ـ الآداب و السنن، الأجزاء ٧٤ ـ ٧٦.
١٧ـ المواعظ و الحكم، الأجزاء ٧٧ ـ ٧٨.
١٨ـ الطهارة و الصلاة، الأجزاء ٧٩ ـ ٩١.
١٩ـ القرآن و الأدعية، الأجزاء ٩٢ ـ ٩٥.
٢٠ـ الزكاة، الصدقة، الخمس، الصوم، الاعتكاف و أعمال الأشهر، الأجزاء
٩٦ ـ ٩٨.
٢١ـ الحج و العمرة، الجهاد، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الأجزاء ٩٩ ـ ١٠٠.
٢٢ـ المزار، الأجزاء ١٠١ ـ ١٠٢.
٢٣ـ العقود و الايقاعات، الأجزاء ١٠٣ ـ ١٠٤.
٢٤ـ الأحكام الشرعية، بقية الجزء ١٠٤.
٢٥ـ الإجازات، الأجزاء ١٠٥ ـ ١١٠.
١ ـ الأجزاء ٥٤، ٥٥، ٥٦، هي فهارس، رتّبها السيد هداية اللّه المسترحمي، وطبعت ضمن «بحارالأنوار».
أما الإنجازات العلمية المتعلقة ب «بحارالأنوار» فهي كثيرة، أحصى الشيخ آقا بزرك
الطهراني منها (٢٠) ترجمة، و(٢٢) إنجازاً آخر.(١)
و اليك نبذة موجزة عما طُبع منها:
١ـ المعجم المفهرس لألفاظ احاديث بحار الأنوار، مركز المطالعات و التحقيقات
الإسلامية (مكتب الاعلام الاسلامي التابع للحوزة العلمية)، قم، ١٤١٣ ـ ١٤١٨ ه . ق،
١٥ ج.
٢ـ المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحارالأنوار، إشراف: عليرضا برازش، طهران، منظمة
طبع و منشورات وزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي، ١٣٧٢ ه . ش، ٣٠ ج.
٣ـ سفينة البحار، الشيخ عباس القمي، دارالتعاريف، بيروت، ٢ ج، و طبع أيضاً في (٥)
أجزاء.
٤ـ فهارس بحارالأنوار، مركز الدراسات و البحوث العلمية في مؤسسة البلاغ، بيروت،
١٩٩٢ م ـ ١٣٧١ ه . ش، ١٠ ج.
٥ـ فهرس البحار، للطبع القديم الشيخ جواد الاصفهاني، و للطبع الحديث، السيد
محمود الموسوي الدهسرخي الإصفهاني، ١٤٠٣ ه ، ٢٢٣ ص.
١ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٢ / ٢٦ ـ ٢٧.
٦ـ دليل الآيات المفسرة و أسماء السور، قسم معجم أحاديث الشيعة في مركز الأبحاث و
الدراسات الإسلامية، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، ١٤١٢ ه ، ٣٠٤ ص.
٧ـ المعجم المفهرس لألفاظ عناوين أبواب بحار الأنوار، كاظم مرادخاني طهران،منشورات طور،
١٣٦٥ ه . ش، ط الأولى، ٣٦٠ ص.
٨ـ التطبيق بين السفينة والبحار بالطبعة الجديدة، السيد جواد المصطفوي، مشهد،
الروضة الرضوية المقدسة، ١٣٦١، ٣٠٠ ص.
٩ـ تعاليق العلامة الطباطبائي و بعض العلماء، طبعت مع الكتاب.
١٠ـ درر الأخبار من بحارالأنوار، السيد مهدي الحجازي الشهرضائي، مؤسسة الارشاد
للطباعة و النشر، بيروت، ١٩٩٦ م ـ ١٤١٧ ه ، ٥٤٨ ص.
و هذا الأثر منتخب من أحاديث بحارالأنوار.
١١ـ قصص بحارالأنوار (بالفارسية)، ترجمة و تنظيم: محمود الناصري، قم، مؤسسة
(آفرينه) الثقافية، ١٣٧٥ ه . ش، ١٨٤ ص.
١٢ـ بنادر البحار، فيض الإسلام، طهران، منشورات فقيه.
ترجمة و شرح لخلاصة المجلدات الخمسة و العشرين من «بحارالأنوار».
١٣ـ بحار الأنوار في تفسير المأثور للقرآن، كاظم المراد خاني، طهران، مؤسسة الطور،
١٤١١ ه ، ٢ ج.
و هو معجم مفهرس للآيات القرآنية المذكورة، المفسرة في بحارالأنوار، حسب تسلسل
الآيات القرآنية.
١٤ـ مهدي موعود، ترجمة للمجلد (١٣) من بحارالأنوار، علي الدواني، طهران،
دارالكتب الاسلامية، ١٣٧٥ ه . ش.
و لبحارالأنوار طبعات عديدة، تناولها بعض الباحثين بالبحث و التفصيل.(١)
الرابع: عوالم العلوم والمعارف والأصول منالآيات والأخبار و الأقوال
و هو من تأليف عبداللّه البحراني الاصفهاني، تلميذ العلامة المجلسي.
يقول السيد حسن الصدر: يقع هذا الأثر فى (١٠٠) مجلد.(٢)
نقل فيه المصنف أسانيد الروايات مع طرقه إليها.
و عُنيت مؤسسة الإمام المهدي عليهالسلام مؤخراً بطبعه و تحقيقه، و الأجزاء التي
تمّ طبعها، هي:
ج ٢ و ٣ ، العقل و العلم.
ج ١١ ـ ١ ، عوالم سيدة النساء فاطمة الزهراء عليهاالسلام .
ج ١١ ـ ٢ ، عوالم سيدة النساء فاطمة الزهراء عليهاالسلام .
ج ١٥ ـ ٣ ، عوالم أمير المؤمنين الإمام عليبن أبيطالب عليهالسلام .
ج ١٥ ـ ٣ ، النصوص على الأئمة عليهمالسلام .
ج ١٦ ، عوالم الإمام الحسن عليهالسلام .
ج ١٧، عوالم الإمام الحسين عليهالسلام .
ج ١٨، عوالم الإمام علي بن الحسين عليهماالسلام .
ج ١٩، عوالم الإمام الباقر، محمد بن علي عليهماالسلام .
ج ٢٠، عوالم الإمام موسى بن جعفر عليهماالسلام .
ج ٢١، عوالم الإمام الرضا، علي بن موسى عليهماالسلام .
ج ٢٢، عوالم الإمام الجواد، محمد بن علي عليهماالسلام .
١ ـ المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحارالأنوار: ١ / ١٠٢ ـ ١٠٤.
٢ ـ تأسيس الشيعة: ٢٩٠.
الخامس: مستدرك الوسائل
و هو من تأليف الميرزا حسين النوري (المتوفّى ١٣٢٠ ه ) و هو في الواقع تكلمة لكتاب
«وسائل الشيعة»، و استدراك لما فات الحرّ العاملي من كتب حديثية لم تصل إليه. و
يحتوي الكتاب على (٢٣١٢٩) حديثاً، و خُتم ـ تبعاً للحرّ العاملي ـ بفوائد تناول
فيها المصادر و المآخذ، و تتمة لنظرات صاحب الوسائل.
إن الإطار العام للكتاب و تبويبه يشبه إلى حد كبير «الوسائل»، إلاّ أنّه يمتاز عنه
بخصوصيات لم تتوفر في الكتاب المذكور.
أما الأعمال التي دارت حول المستدرك، فهي كالتالي:
١ـ المعجم المفهرس لألفاظ مستدرك الوسائل، إشراف: علي رضا برازش، قم، منشورات
أنصاريان، ١٣٧٣ ه ش، ٦ ج.
٢ـ المعجم الموضوعي لأبواب الوسائل و المستدرك، مصطفى پاينده، طهران، منظمة
التبليغات الإسلامية، ١٣٧١ ه .ش.
وقد طبع «مستدرك الوسائل» مرّة طبعة حجرية في (٣) مجلدات بالقطع الرحلي، و نشر
أخيراً بتحقيق مؤسسة آل البيت عليهمالسلام في (٢٢) جزءاً، منها (٤) أجزاء كخاتمة.
و دُوِّنت مجاميع حديثية أخرى ـ غير ما تقدّم ـ لم ترالنور، و يمكن أن نسرد أسماء
بعضها:
١ـ جامع الأخبار في إيضاح الاستبصار، عبداللطيف بن علي بن أحمد الهمْداني
الشامي العاملي (المتوفّى ١٠٥٠ ه )، من تلامذة صاحب المعالم نجل الشهيد الثاني.
و يقع الكتاب ـ وفق تصريح السيد حسن الصدر ـ في مجلدات كثيرة.(١)
٢ـ جوامع الكلم، السيد محمد الجزائري، من أساتذة العلامة المجلسي، و الشيخ الحر
العاملي (المتوفّى ١١٠٤ ه )، و السيد نعمة اللّه الجزائري (المتوفّى ١١١٢ ه ).
جمع فيه المؤلف أحاديث الكتب الأربعة، و غيرها من الكتب.(٢)
٣ـ جامع الأحكام، السيد عبداللّه شبّر (المتوفّى ١٢٤٢ ه ).
يقع الكتاب في (٢٥) مجلداً ضخماً.(٣)
٤ـ الشفا في حديث آل المصطفى، محمد رضابن عبداللطيف التبريزي (المتوفّى ١١٥٨ ه ).
و هو ـ كما يرى بعضهم ـ من أكبر الجوامع الحديثية.(٤)
من الواضح أن طائفة من روايات أئمة أهل البيت عليهمالسلام اختصت بشرح و تفسير الآيات القرآنية، وقد حاز جمع هذه الروايات على اهتمام الأوساط الشيعية منذ الأدوار الأولى، و لهذا صُنّفت كتب عند نهاية الدور الأول و مطلع الدور الثاني، مثل: تفسير الإمام العسكري، تفسير علي بن إبراهيم القمي، تفسير العياشي، و تفسير فرات الكوفي، كما مرّت الإشارة إليه.
١ ـ تأسيس الشيعة: ٢٩٠، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٥ / ٣٧ ـ ٣٨.
٢ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٥ / ٢٥٣.
٣ ـ تأسيس الشيعة: ٢٩٠.
٤ ـ نفس المصدر: ٢٩٠.
و لم يتم بعد ذلك القيام بعمل يُذكر في هذا المجال إلى أن سادت أجواء مناسبة في
الدور الثالث، فشمّر علماء الشيعة عن ساعد الجدّ، و سعوا إلى جمع الروايات
التفسيرية، و خلّفوا آثاراً جليلة، و نكتفي في هذا المجال بالإشارة إلى مجموعتين
كبيرتين، هما: تفسير نور الثقلين، و البرهان في تفسير القرآن.(١)
١ـ تفسير نور الثقلين، عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي، من علماء القرن الحادي
عشر.
عُنيت منشورات اسماعيليان في قم بطبعه في (٥) أجزاء، و تولّى تصحيحه و التعليق عليه
السيد هاشم الرسولي المحلاتي.
و يعدّ هذا الكتاب دورة تفسيرية للقرآن على أساس الروايات، جمع فيه (١٣٤٢٢) رواية
مع ذكر أسانيدها في أغلب الأحيان.
أمّا ترتيب الأجزاء و السور القرآنية، فهو كالتالي:
الجزء الأول: سورة الحمد إلى الأنعام.
الجزء الثاني: سورة الأعراف إلى إبراهيم.
الجزء الثالث: سورة الحِجْر إلى النور.
الجزء الرابع: سورة الفرقان إلى الدخان.
الجزء الخامس: سورة الجاثية إلى آخر القرآن.
وقد سرد المؤلف الأحاديث وفق ترتيب السور والآيات، و من مزاياه ذكر مصدر الحديث في بدايته.
١ ـ أحجمنا عن نقل تفاسير أخرى كتفسير الصافي و غيره مخافة الإطناب.
٢ـ البرهان في تفسير القرآن، السيد هاشم الحسيني البحراني (المتوفّى ١١٠٧ أو ١١٠٩ ه )
عُنيت منشورات اسماعيليان بطبعه في (٥) أجزاء بالقطع الرحلي، و تولّى تصحيحه السيد
محمود بن جعفر الموسوي الزرندي.
وقد رتبت فيه الروايات طبقاً لترتيب السور و الآيات مع ذكر الأسانيد و اسم المأخذ و
المصدر، و خصّص المؤلف الجزء الأول (الذي جعله كمقدمة) لمباحث باطن القرآن،
التفسير، التأويل، و تأويل الحروف.
أما ترتيب بقية الأجزاء، فهو كمايلي:
الجزء الثاني: سورة الفاتحة إلى الأنعام.
الجزء الثالث: سورة الأعراف إلى الكهف.
الجزء الرابع: سورة مريم إلى فاطر.
الجزء الخامس: سورة يس إلى آخر القرآن.
و للمؤلف كتاب روائي آخر، هو «المحجة فيما نزل في القائم الحجة»، تحقيق و تعليق
محمد منير الميلاني، بيروت، مؤسسة الوفاء، ١٤٠٣ ه ـ ١٩٨٣ م.
تعرّض هذا الكتاب إلى الروايات التي فيها تأويل للآيات القرآنية بالإمام
المهدي(عجلاللّه تعالى فرجه الشريف)، و نظم في (١٣٢) عنواناً، و جاء ترتيبها وفق
ترتيب السور القرآنية.
و ثمّة كتب أخرى ـ غير المتقدم ذكرها ـ صُنّفت في هذا المضمار، لاتتمتع بذلك
الشمول، ولم ترَ النور.(١)
١ ـ راجع: مقالة «التفاسير الروائية في القرن الخامس عشر» (بالفارسية)، محمد فاكر الميبدي، مجلة علوم الحديث، العدد ٣، ص ٢٣٨ ـ ٢٦٢.
جدير بالذكر أن التفسير و الفقه في هذاالدور تأثر إلى حدّ كبير بالاتجاه الإخباري،
لذا فإنّ الكتب التفسيرية اقتصرت على جمع الأحاديث و الاستفادة القصوى منها، و نذكر
على سبيل المثال: التفاسير الثلاثة للفيض الكاشاني الصافي و الأصفى و المصفى و
تفسير اللاهيجي، و قد تضمنت أحاديث جمّة، و بالطبع فإن هذه التفاسير لايمكن تصنيفها
في عداد التفاسير الروائية.
الدور الرابع: العصر الحاضر
بدأ التشيع في العصر الحاضر بإنجاز مشاريع علمية قيّمة و مثمرة، بنحو فردي وجماعي،
تصب كلها في خدمة «الثقل الأصغر».
و نكتفي هنا بالإشارةالعابرة إليها:
١ـ المعجم المفهرس:
برزت في هذا المجال معاجم لفظية ل (نهج البلاغة، أصول الكافي، الكتب الأربعة،
الصحيفة السجادية، وسائل الشيعة، بحارالأنوار، مستدرك الوسائل)، و معاجم موضوعية ل
(نهج البلاغة، و الصحيفة السجادية).
عدد من هذه المعاجم مرّ تعريفها في القسم الثاني، وعدد آخر يأتي تعريفها في القسم
الثالث، ورَكْب التصنيف بعدُ جارٍ، على الرغم من أنه انجرّ أخيراً إلى التكرار.(١)
١ ـ لمزيد من الاطلاع، راجع: مقالة «نظرة إلى المعاجم» (بالفارسية)، مجلة الحوزة، العدد ١٣، ص ١٦٤، و العدد ١٤، ص ١٦١، و العدد ١٨، ص ١٤٥.
٢ـ التصحيح و التحقيق:
إن إحدى الخدمات العلمية القيّمة لإحياء التراث الحديثي الشيعي، هو تصحيحه، و عرضُه
بُحلّة قشيبة.
بدأ هذا الإنجاز بفضل الجهود الحثيثة التي بذلت في هذا السبيل من قبل المرحوم
جلالالدين الحسيني الأرموي، و الشهيد ربّاني الشيرازي، و السيد مرتضى العسكري، و
عليأكبر الغفاري.
و قد تمّ حتى الآن تحقيق العديد من الكتب، مثل: وسائل الشيعة، مستدرك الوسائل،
الوافي، و كتب الشيخ الصدوق.
و واصلت هذا العمل مراكز علمية، نظير: مؤسسة آل البيت عليهمالسلام لإحياء التراث،
مؤسسة الإمام المهدي(عجلاللّه تعالى فرجه الشريف)، و مكتبة أمير المؤمنين
عليهالسلام ، و غيرها من المراكز.
٣ـ كتابة المسانيد
إن تفكيك روايات كل معصوم و رواته عن روايات بقية المعصومين و رواتهم، على الرغم من
ضآلته في الماضي، إذ تلخص في عدد قليل من الكتب مثل: «عيون أخبار الرضا» للشيخ
الصدوق، و «مسائل علي بن جعفر»، إلا أن هذا النوع من المسانيد انتشر في هذا العصر
انتشاراً واسعاً، و في هذا الصدد يمكن أن نذكر آثار الاستاذ العطاردي، مثل: مسند
الإمام الرضا عليهالسلام ، مسند الإمام الكاظم عليهالسلام ، مسند الإمام الجواد
عليهالسلام ، و مسند الإمام المجتبى عليهالسلام .
و ثمة كتب أخرى، مثل: «مسند الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله » ليحيى الفلسفي
الدارابي، «كلمة الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله » للسيد حسن الشيرازي، «مكاتيب
الرسول صلىاللهعليهوآله »
للمحقق أحمدي الميانجي، «كلمة الإمام الحسن عليهالسلام » للسيد حسن الشيرازي،
«الروائع الرائعة» للسيد مصطفى الموسوي، «بلاغة الحسين عليهالسلام » للسيد مصطفى
أيضاً، و «موسوعة الإمام الحسين عليهالسلام » من التحقيقات التي أُنجزت في معهد
أبحاث باقر العلوم عليهالسلام .
كما قام بعضهم بجمع مسانيد للرواة ك «مُسند زُرارة» ، و «مُسند قيس البجلي» و هما
من تأليف بشير المحمدي المازندراني.
٤ـ التلخيص و كتابة المنتخبات
سعى إلى إنجاز هذا العمل محمد باقر البهبودي، إذ قام بتلخيص الكتب الأربعة، و قد
واجه بعمله هذا اعتراضات كثيرة، و انتقد بعضهم المؤلف، و أورد عليه إشكالات، بيْد
أن اختلاف مستويات فهم المخاطبين بهذه الكتب، و وجود بعض الروايات الموضوعة فيها،
يجعل من عملية التلخيص مطلوبة و ناجعة، إذ من الواضح بمكان أن التلخيص لايُعدّ
محواً لأصل الكتاب، و لايستهدف التراث الثقافي و العلمي.
٥ـ الجوامع الحديثية
يُعدّ جمع روايات الشيعة في جوامع كبيرة أمراً عظيماً و قيّماً، و قد انبرى لتأليف
موسوعات حديثية ضخمة محدثون كبار أمثال العلامة المجلسي، الشيخ الحر العاملي، الملا
محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني، و المحدث حسين النوري.
و قد سرى هذا النمط من التدوين إلى الميدان الفقهي، كما هو المشاهَد في كتاب «وسائل
الشيعة»، و من ثم كتاب «جامع أحاديث الشيعة» الذي بدأ العمل به تحت إشراف
آيةاللّه البروجردي، و قد طُبع منه إلى الآن عشرون جزءاً.
كمابدأ العمل على نطاق واسع بجمع كافة الكتب و حتى الموسوعات الحديثية
المتقدمة بهمّة المهندس عليرضا برازش و جهوده الحثيثة.
ابتدأ عمله بتأليف «مجمع الأنوار ـ الشكر و الصبر» ، ثم توَّجَه بجامع آخر أوسعه
منه و أكمل، هو «جامع الأحاديث»، حيث جمع فيه (٨٠٠) كتاب حديثي.
و كان في طليعة هذا الإنجاز الكبير، إصداره معاجم في مدّة زمنية قصيرة، نظير معجم:
بحارالأنوار، مستدرك الوسائل و الكتب الأربعة.
٦ـ تنقيح الاحاديث
لاشك أن في ثنايا الكتب الحديثية روايات موضوعة، والاعتقاد بصحة الروايات قاطبة أمر
لايقبله أحد، و حتى الأخباريون، فإن مدّعاهم يقتصر على صحة روايات الكتب الأربعة، و
فرز الروايات الموضوعة عند الشيعة تم في هذا الدور على يد العلامة الشوشتري في
كتابه «الأخبار الدخيلة» المنشور في أربعة أجزاء. هذا العمل و أن أثار حفيظة بعض
الشخصيات الشيعية.(١) لكنه على أية حال إنجاز مبارك.
ثم توالى بعده تأليف الكتب في هذا المجال، مثل كتاب «دراسات في الحديث و المحدثين،
تطبيق بين البخاري و الكليني» للسيد هشام معروف الحسني.
٧ـ الكمبيوتر في خدمة الحديث
إن الاستفادة من التقنية الجديدة، و التسهيلات التي وفّرتها في مجال الحديث، أمر
لابد منه.
و يمكن أن نذكر في هذا الصدد مراكز أخذت على عاتقها القيام بهذه المهمة، نظير: نور،
بشرى، حكمت، أهل البيت عليهمالسلام ، و الإمام المهدي (عجلاللّه تعالى فرجه
الشريف).(٢)
١ ـ مجلة نور العلم، العدد ٢٢، ص ١٣٥.
٢ ـ لمزيد من الاطلاع، راجع مقالة: «البرامج الكمبيوترية المختصة بالحديث،
الامكانات و التسهيلات» (بالفارسية)، السيد أحمد ميرعمادي، مجلة علوم الحديث، العدد
٢، ص ٢٧٣ ـ ٢٨١.