القسم الأول

 

اعتبار الحديث و أهميته

    و فيه فصول ثلاثة:

 

الفصل الأول: حجيّة سنّة النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله و الأئمة عليهم‏السلام .
الفصل الثاني: روايات الصحابة في الميزان.
الفصل الثالث: مكانة السنّة في التشريع الإسلامي.

 

الفصل الأول:

حجّية سنّة النّبي (صلى‏الله‏عليه‏و‏آله) و (الأئمة عليهم‏السلام)

لاشك في أنّ السنّة قد استأثرت باهتمام المسلمين قاطبة، و حازت على مكانة عظيمة في قلوبهم، و دليلهم في هذا الجانب الآيات القرآنية، التي نوَدُّ أن نشير إلى عدد منها:
    ١ـ «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوْا»(١)
على الرغم من أن هذه الآية المباركة تأتي في سياق آيات الفيْء، لكن المفسرين غضّوا النظر عن هذا السياق، و صرّحوا بشمولها لجميع أوامر النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله و نواهيه،(٢) و عندئذ يكون معنى الآية: كلّ ما أمر به النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله فخذوا به و كل ما نهى عنه فانتهوا عنه.
    ٢ـ «وَ أَنْزَلْنا إليْكَ الذِّكْرَ لِتُبيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ»(٣)

١ ـ الحشر: ٧.
٢ ـ التبيان في تفسير القرآن: ٩ / ٥٦٤ ؛ الميزان: ١٩ / ٢٠٤ ؛ التفسير الكبير: ٢٩ / ٢٨٦.
٣ ـ النحل: ٤٤.

إنّ من بين مسؤوليات النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، مسؤولية تبيين القرآن الكريم، فلابدّ إذن من اعتبار قوله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله حجّة، و إلاّ فلا تترتب على هذا التبيان أيّة فائدة.
    ٣ـ «لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسولِ اللّه‏ِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ»(١)
يقول العلامة الطباطبائي في هذا الصدد: «المعنى من حكم رسالة الرسول أن تتأسَّوْا به في قوله و فعله، و انتم تَرَوْنَ ما يقاسيه في جنب اللّه‏، و حضوره في القتال، و جهاده في اللّه‏ حقَّ جهاده».(٢)
    ٤ـ «وَمايَنْطِقُ عن الهَوَى إنْ هو إلاّ وَحْيٌ يُوْحَى»(٣)
قيل في تفسير الآية: «انه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ما ينطق فيما يدعوكم الى اللّه‏ أو فيما يتلوه عليكم من القرآن عن هوى نفسه و رأيه، بل ليس ذلك إلاّ وحياً يوحى اليه من اللّه‏ سبحانه».(٤)
وقد دار نقاش و جدل كثير حول حجيّة سنّة الأئمة عليهم‏السلام التي تعتقد بها ـ دون سائر المذاهب ـ الشيعة. و هذا الموضوع ـ مع غضّ النظر عن الاختلافات التاريخية التي نشبت بين المسلمين ـ له أهميته الخاصة، لأنه إن ثبت أن سنّة الأئمة عليهم‏السلام تستمدّ حجّيتها من القرآن الكريم و سنّة رسول‏اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، فإنه سوف يُضاف منبعٌ عظيمٌ لايُستغنى عنه الى منابع التشريع الإسلامي.
ونذكر فيمايلي هذا الموضوع بنحو موجز، ونعضده بشواهد من القرآن و سنّة النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله .

١ ـ الأحزاب: ٢١.
٢ ـ الميزان: ١٦ / ٢٨٨.
٣ ـ النجم: ٣ ـ ٤.
٤ ـ الميزان: ١٩ / ٢٧ ؛ التبيان في تفسير القرآن: ٩ / ٤٢١ ؛ تفسير المراغي ٢٧ / ٤٥.

ألف) القرآن:

انّ آية التطهير هي من آيات الذكر الحكيم التي فيها إشارة صريحة الى هذا الأمر: «إنَّما يُريدُاللّه‏ُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ اَهْلَ البَيْت و َ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيْراً»(١)
وقد فسّر كبار علماء التفسير من أهل السنة الآية المباركة على النحو التالي:
«ليس المنتفع بتكليفكنَّ هواللّه‏، ولاتنفعنّ اللّه‏ فيما تأتينَّ به، و إنما نفعُه لَكُنَّ، و أمره تعالى إياكنَّ لمصلحتكنَّ».(٢)و المخاطب بالآية هم أزواج النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله أو نساء أهل بيته و رجالهم.(٣)
و تذهب الشيعة الى أن الآية تشير إلى عصمة اشخاص معيّنين، و تستند في ذلك الى الأحاديث الكثيرة المنقولة عن النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، والتي تبلغ نحو سبعين حديثاً و التي توضح أن المقصود بأهل البيت هم أشخاص محدّدون.
هذه الأحاديث قد جُمعت من المنابع و المصادر المعتبرة لدى أهل السنة، و قد صرح كبار علمائهم بصحتها و اعتبارها، نكتفي بالإشارة الى بعضها:
في الدرالمنثور: أخرج ابن مردويه، عن أم سَلَمة، قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: «إنّما يُريدُاللّه‏ُ لِيُذهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» و في البيت سبعة: جبرئيل و ميكائيل و علي و فاطمة و الحسن و الحسين، و أنا على باب البيت، قلتُ: يا رسول‏اللّه‏ ألستُ من أهل البيت؟ قال: إنك على خير، إنك من أزواج النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله .(٤)

١ ـ الأحزاب: ٣٣.
٢ ـ التفسير الكبير: ٢٥ / ٢٠٩ ؛ تفسير المراغي: ٢٢ / ٧.
٣ ـ المصدر السابق.
٤ ـ موسوعة أطراف الحديث النبوي: ١٠ / ٢٨ ؛ الميزان: ١٦ / ٣١٧.

و في الدرالمنثور أيضاً: أخرج ابن جرير، و ابن أبيحاتم، والطبراني، عن أبي سعيد الخدري، قال رسول‏اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : نزلت هذه الآية في خمسة، فيّ، وفي عليّ، و فاطمة، و حسن، و حسين: «إنّما يُريدُاللّه‏ُ لِيُذهِبَ عَنْكُمُ الرِّجسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».(١)
حدّثنا قُتيبة، حدّثنا محمّد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عُبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله قال: لما نزلت هذه الآية على النّبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله «إنَّما يُريدُاللّه‏ُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ اَهلَ البَيْت و َ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيْراً»في بيت ام سلمة، فدعا فاطمة و حسناً و حُسيناً فجلّلهم بكساء و علىٌّ خلف ظهره فجلّلهم بكساء، ثمّ قال: «الّلهم هؤلاء اهل بيتي فأذهِب عنهم الرّجس و طَهِّرْهُمْ تطهيرا»؛ قالت ام سلمة: وَ اَنَا معهم يا نبياللّه‏؟ قال: اَنْتِ على مَكانِكِ و اَنْتِ عَلى خيرٍ».(٢)
و نحن إذا تأمّلنا هذه الأحاديث، و لاحظنا الحصر الوارد فيها و عدم موافقة النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله على دخول أم سلمة معهم... إذا تأملنا ذلك، فإننا نلمس بوضوح المعنى المراد من أهل البيت، و أنهم اشخاص محدّدون.

١ ـ مجمع الزوائد: ٩ / ١٦٧ ؛ الدرالمنثور: ٥ / ١٩٨ ؛ موسوعة أطراف الحديث النبوي: ١٠ / ٢٨، الميزان: ١٦ / ٣١٧.
٢ ـ سنن الترمذي: ٥ / ٣٢٧، الحديث ٣٢٠٥ .

و على ضوء ذلك، فإن تفسير الإرادة في قوله تعالى «يريداللّه‏» بالإرادة التشريعية، لابد أن ينحى جانباً، لأن إرادته التشريعية بالكفّ عن الذنوب و المعاصي و اجتناب الرجس، قد عمّت عباده قاطبة، فيكون المراد من الإرادة في الآية الكريمة هو الإرادة التكوينية التي تتحقق بتحقق المراد، أي تزامن الإرادة مع تحقق المراد، و هو في الآية، الطهارة من الرجس.
و الرجس اسم جنس، و أل التعريف تفيد العموم و الشمول، و المعنى التنزّه عن جميع الذنوب.
و من هنا فقد عُصمت أقوال أئمة أهل البيت عليهم‏السلام و أفعالهم، بل أفكارهم أيضاً من الرجس، بإرادة منه سبحانه، و هكذا نصل الى النتيجة التي كنّا نتوخّاها من عقد هذا البحث، و هي حجيّة سنة أهل بيت النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله .
إلى جانب ذلك، فإن ثمة شواهد أخرى في الآية الكريمة تدعم الموضوع، منها: الحصر الدال عليه لفظ (إنّما)، و منها: الالتفات(١) معه ضمائر التأنيث اِلى ضمائر التذكير، اِضافة اِلى أن هذا المقطع من الآية قد نزل بمعزل عن سائر الآيات التي تتحدّث عن أزواج النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، ولم يدَّعِ أحدٌ أنها نزلت مع آيات أزواج النبي.
و مع هذه الشواهد في الآية و الأحاديث، فليس ثَمّة مجال لإدّعاء وحدة السياق و شمول آية التطهير لأزواج النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله .

١ ـ الالتفات: هو في علم المعاني، الانتقال من ضمير الى ضمير أثناء الكلام، نحو قوله تعالى: «متى إذا كنتم في الفلك و جَرَيْنَ بهم بريح طيّبة» (يونس: ٢٢) ، حيث كان الكلام بصيغة الخطاب (كنتم) ثم تحول الى الإخبار (جرين بهم). المعجم المفصل في اللغة و الأدب: ١ / ٢٠٨.

و على أيّة حال يمكن تلخيص الأسباب التي تحول دون شمول آية التطهير لأزواج النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله :

أولاً: إن آية التطهير لم تكن بحسب النزول جزءاً من آيات نساء النبي ولا متصلة بها.

ثانياً: الالتفات من ضمائر التأنيث الى التذكير لا ينسجم مع وحدة السياق.
ثالثاً: مع افتراض وحدة السياق، فإن نصّ الأحاديث السالفة الذكر يحول دون انعقادها؛ اما الاحاديث التي تفسر أهل البيت بأزواج النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله أو أعمّ منهنّ، فليست معتبرة سنداً، لأن رواتها إما مجهولون، أو ممن قدح فيهم أغلب المحدّثين و علماء الرجال،(١) ناهيك عن متونها التي لاتخلو من اضطراب و تشويش.(٢)

ب ـ الأحاديث

وردت في طائفة كبيرة من الأحاديث الشريفة شواهد، لاحصرلها على حجّية سنّة أئمة أهل البيت عليهم‏السلام ، نشير إلى بعضها:

 
١ـ حديث الثقلين

حدثنا عبداللّه‏، حدثني أبي، حدثنا أبوالنضر محمد بن طلحة، عن الأعمش، عن عطية العَوْ في، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، قال: إني أوشك أن أُدعى فأجيب، و اني تارك فيكم الثقلين، كتاب اللّه‏ عزّوجلّ، و عترتي، كتاب اللّه‏ حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتى أهل بيتي، و إن اللطيف الخبير أخبرني: أنهما لن‏يفترقا حتى يَرِدا عليّ الحوض، فانظروا بم تخلفوني فيهما.(٣)
و جاء الحديث المذكور في طائفة من الروايات في مصادر أهل السنة على

١ ـ آية التطهير: ٥٤ ـ ٦٤ ، محمدمهدي الآصفي، دارالقرآن الكريم، قم، ١٤١١ ه ق.
٢ ـ للإطلاع أكثر، انظر: أهل البيت في آية التطهير، جعفر مرتضى العاملي: ٢٥٥، دارالأمير للثقافة و العلوم، بيروت، ١٤١٣ ه ق؛ آية التطهير، محمّد مهدى الأصفي: ١٠٤، دارالقرآن الكريم، قم، ١٤١١ ه ق.
٣ ـ مسند أحمد: ٣ / ١٤و ١٧ ؛ ٤ / ٣٦٧ و ٣٧١ ؛ السنن الكبرى: ٢ / ١٤٨ ؛ ٧ / ٣٠ ؛ ١٠ / ١١٤ ؛ المستدرك: ٣ / ١٤٨ ؛ كنزالعمال: ١ / ١٧٢ ـ ١٧٣ برقم ٨٧٠ ـ ٨٧٦ ؛ ١ / ١٨٥ ـ ١٨٨ برقم ٩٤٣ ـ ٩٥٥.

النحو التالي: «كتاب اللّه‏ و سنّتى»، أورد منها صاحب «كنزالعمال» نحو عشرين رواية، أربعة منها بلفظ «سنّتى» أو «سنّة نبيه»؛ و قد نقل ثلاثة منها عن أبي هريرة، و قال أبو نصر السجزي عن أحد الموارد في «الإبانة»: إنه غريب جداً عن أبى هريرة؛ و نقل الرواية الرابعة عن ابن عباس. و لاتعارض بين هاتين الطائفتين من الروايات، لأن رسول‏اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله خلف كتاب اللّه‏ و عترته و سنته بين المسلمين، و أمرهم بحفظها و الاهتمام بها.
و على حدّ تعبير علماء الأصول: إن إحداهما تثبّت الأخرى على نحو يتيسر من خلاله الجمع بينهما.
و كيفية الاستدلال بالحديث، هو أن النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله جعل عترته و أهل بيته عِدْلا للقرآن، و صرّح بأنهما لا يفترقان، و أن سبيل فلاح المسلمين يمرّ عبر التمسك بأهداب هذين الجوهرين الثمينين.
و مما لا شك فيه أن للقرآن أوصافاً عديدة، مثل: النور، الشفاء، الرحمة، التبيان، البيان، فصل الخطاب، الموعظة، الهداية، و غيرها، فاذا لم يتصف عدل القرآن بهذه الأوصاف، فهل من المعقول أن يجاري القرآن و يكون سبيل إنقاذ للأمة؟
هل يستوي النور مع الظلمات في صراط الحق؟ و هل يستوي التبيان و البيان مع أضدادهما، و الهادي مع المضل في الهداية؟
و على ضوء ما تقدّم، فكما أن كتاب اللّه‏ حجة على العالمين، فإن عدله (أي عترة رسول‏اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله و أهل بيته عليهم‏السلام ) حجة على العالمين أيضاً في أقوالهم و أفعالهم.
و من الواضح بمكان أن أبرز مصاديق أهل البيت في الحديث الشريف هو أميرالمؤمنين عليبن‏أبيطالب عليه‏السلام الذي عُهد اليه مقام الخلافة و الولاية في حادثة  الغدير المشهورة؛ فاذا ثبتت حجية قوله و فعله عليه‏السلام ، فانه تثبت تبعاً لذلك حجية أقوال و أفعال سائر أئمّة أهل البيت عليهم‏السلام ، و إن كان النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله قد صرّح بأسمائهم جميعاً.
هذا المقطع من الحديث من حيث الدلالة و المحتوى، نظير الحديث التالي المروي عن النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله :
أخبرنا محمد بن عبداللّه‏ الحفيد، حدثنا أحمدبن محمد بن نصر، حدثنا عمرو بن طلحة القناد، الثقة، المأمون، حدثنا عليبن‏هاشم بن البريد، عن أبيه، قال: حدثني أبو سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: كنت مع علي عليه‏السلام .... قال صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : «عليّ مع القرآن، و القرآن مع عليّ، لن يفترقا حتى يَرِدا عليّ الحوض».(١)
قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد.

٢ـ حديث السفينة

أخبرني أحمد بن جعفر بن حمدان الزاهد ببغداد، حدّثنا العباس بن ابراهيم القراطيسي، حدّثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدّثنا مفضل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حنش الكناني، قال: سمعت أباذر يقول ـ و هو آخذ بباب الكعبة ـ : «من عرفني، فأنا من عرفني و من أنكرني، فأنا أبوذر، سمعت النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله يقول: ألا انّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه، من ركبها نجا، و من تخلّف عنها غرق».(٢)
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.

١ ـ المستدرك: ٣ / ١٢٤.
٢ ـ المستدرك: ٣ / ١٥٠ ؛ كنزالعمال: ٦ / ٢١٦و ٢٥٠ ؛ حلية الأولياء: ٤ / ٣٠٦.

في الحديث الآنف الذكر دلالة ساطعة على المطلوب، فمن أناخ مطيّته على عتبة أهل البيت عليهم‏السلام ، فقد هُدي إلى سبيل الرشاد و النجاة، و من تخلّف عن رَكْبهم فقد ولج سبيل الغي و الهلاك، و مع هذا الوصف فلابد أن يكونوا حجج‏اللّه‏ على العالمين.
و وردت أحاديث أخرى كثيرة في هذا الباب، نظير:
«أنا مدينة العلم و عليّ بابها».(١)
«أهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف».(٢)

١ ـ المستدرك: ٣ / ١٢٦ و ١٢٧ و ١٢٨ ؛ البداية و النهاية: ٣ / ٣٥٨ ؛ تهذيب التهذيب: ٧ / ٣٣٧ ؛ تذكرة الحفاظ: ٤ / ١٢٨ ؛ أسد الغابة: ٤ / ٢٢.
٢ ـ المستدرك: ٣ / ١٤٩.