الفصل الرابع

 

شرُوح نَهْج‏البلاغَة وَ تَرجماتُهُ وَ مَعاجُمهُ

استقطب «نهج البلاغة» و بسبب جاذبيته الخارقة مساحة شاسعة من الجهود العلمية في أوساط الشيعة بعد القرآن الكريم، و دارت في فلكه شروح و ترجمات و معاجم و مصادر و مستدركات كثيرة.
و سوف نستعرض في هذا الفصل الآثار المطبوعة فقط، يُذكر أن مصادره قد تقدم ذكرها في الفصل السابق.

اـ الشروح:

و هي كثيرة، ذُكرت أسماؤها في كتب الفهارس، و قد سرد العلامة الأميني في كتابه القيّم «الغدير» ٨١ شرحاً،(١) و الشيخ آقابزرك الطهراني ١٥٠ شرحاً،(٢) و في كتاب «ماذا تعرف عن الإسلام» (بالفارسية) ١٠٥ شروح.(٣)

١ ـ الغدير: ٤ / ١٨٣ ـ ١٩٣.
٢ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١٤ / ١١٣ ـ ١٦١.
٣ ـ ماذا تعرف عن الإسلام، نهج البلاغة (بالفارسية): ١٩٣ ـ ١٩٦.

و ثمة جهود بذلها المحققون، للاطلاع على شروح أخرى لنهج‏البلاغة و تعريفها.(١)
و عقب هذا التوضيح المختصر، نشرع بتعريف الشروح الموجودة حسب تسلسها الزمني:
    ١ـ معارج نهج‏البلاغة، ظهير الدين بن علي بن زيد البيهقي، المعروف بفريد الخراساني (٤٩٩ ـ ٥٦٦ ه ).
حققه محمد تقي دانش پژوه، و عنيت بطبعه مكتبة آية‏اللّه‏ المرعشي عام ١٤٠٩ ه .
و يتلخص أسلوب الشارح في ترقيم كلمات الإمام عليه‏السلام ، و شرح ما يلزم شرحه.
و يُعدّ هذا الكتاب أول شرح لنهج‏البلاغة.
    ٢ـ منهاج البراعة في شرح نهج‏البلاغة، قطب‏الدين سعيد بن هبة‏اللّه‏ الراوندي (المتوفّى ٥٧٣ ه ).
حققه عبداللطيف الكوهكمرئي، و عُنيت مكتبة آية‏اللّه‏ المرعشي النجفي بطبعه في ثلاثة أجزاء عام ١٤٠٦ ه .
وقد تصدى فيه الشارح إلى نقل نصّ كلام الأمام عليه‏السلام ، و شرح العبارات و الكلمات الغامضة.
    ٣ـ حدائق الحقائق في شرح نهج‏البلاغة، قطب الدين الكيدري البيهقي (من علماء القرن السادس)، طهران، مؤسسة نهج‏البلاغة، ١٣٧٥، ٢ ج ، و هو من تحقيق عزيزاللّه‏ العطاردي.

١ ـ راجع: مستدرك الوسائل: ٣ / ٥١٣ ؛ أعيان الشيعة: ٤١ / ٢٦٧ ؛ الشريف الرضي: ١٢، مكتب إسلام (بالفارسية)، سنة ١٣٣٦، العدد ٣ ـ ١١ ، و سنة ١٣٣٧، العدد ١.

    ٤ـ شرح نهج‏البلاغة، عبدالحميد بن محمد بن محمد بن أبي الحديد المعتزلي (المتوفّى ٦٥٦ ه ).
يقع الكتاب في عشرين جزءاً، شحنها المؤلف بموضوعات تاريخية، و نكات أدبية و قرآنية. وله طبعات متعددة في أربعة أجزاء، و عشرة أجزاء، و عشرين جزءاً.
و صار هذا الشرح محوراً للنقد و التحليل عند علماء كلا الفريقين، و صنّفت كتب و رسائل في نقضه.(١)
و هو و إن كان من المنصفين، الا أنه أحياناً كان يكابر الحق، و في هذا الصدد يقول المرحوم كاشف الغطاء: نعم المؤلَّف لولا عناد المؤلِّف.
    ٥ـ شرح نهج‏البلاغة، كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني (المتوفّى ٦٩٩ ه ). يعدّ المؤلف من فلاسفة الإمامية و متكلميهم، و من هنا نجد أن شرحه مشحون بموضوعات كلامية و فلسفية.
وله ثلاثة شروح على «نهج‏البلاغة» : الكبير، المتوسط، و الصغير، و قد جُمعت في شرح كبير، طبع مرة عام (١٢٧٦ ه ) في مجلد واحد بطهران، و أخرى عام (١٣٦٢ ه ) في خمسة مجلدات من قبل مكتب التبليغات الإسلامي في قم.
يذكر أن محمد صادق عارف نقل المجلد الثالث منه إلى الفارسية، و نشره مجمع البحوث الإسلامية للروضة الرضوية المقدسة عام ١٣٧٠.
    ٦ـ اختيار مصباح السالكين. و هو الشرح المتوسط لابن ميثم على نهج‏البلاغة.
حققه الدكتور محمدصادق‏الأميني، وعُني مجمع‏البحوث‏الإسلامية بطبعه عام ١٣٦٦.

١ ـ مكتب إسلام، سنة ١٣٣٦، العدد ٥، ص ٣٠ ـ ٣٢.

    ٧ـ شرح نهج‏البلاغة، محمد باقر اللاهيجي الأصفهاني (من علماء القرن الثالث عشر).
حُرّر هذا الشرح عام ١٢٢٥ ه ، و ُطبع مرتين في طهران عام ١٣١٧ ه .
    ٨ـ شرح نهج‏البلاغة، الشيخ محمد عبده (المتوفّى ١٣٢٣ ه )، من علماء الجامع الأزهر.
نال الكتاب إعجاب المؤلف الشديد، فانبرى للتعليق عليه ومن ثم طبعه، وحث فيه الشبيبة المصرية على مطالعته و الإمعان فيه.
    ٩ـ منهاج البراعة، السيد حبيب‏اللّه‏ الخوئي (المتوفّى ١٣٢٤ ه )، من تلامذة الميرزا حبيب‏اللّه‏ الرشتي، و الميرزا الشيرازي.
و لم يُكمل المؤلف شرحه هذا، حيث وصل فيه إلى الخطبة ٢١٨.
طبع مرة عام ١٣١٥ ه في سبعة أجزاء، و أخرى عام ١٣٧٧ ه في (١٤) جزءاً.
و قد أضاف إليه العلامة حسن‏زاده الآملي ستة أجزاء أخرى، و محمد باقر الكمرئي جزءاً واحداً، فتمّ الكتاب في (٢١) جزءاً، و أصبح شرحاً كاملاً لنهج‏البلاغة، وطُبع هذا الشرح المؤلّف من (٢١) جزءاً كراراً.
و يتلخص أسلوب العلامة الخوئي في شرحه بنقل النصّ أولاً مع إعرابه، و من ثم ترجمته إلى اللغة الفارسية، و يختمه بالشرح.
    ١٠ـ الدرة النجفية، الميرزا إبراهيم الدنبلي الخوئي (١٢٤٧ ـ ١٣٢٥ ه ).
و هو من تلامذة الشيخ الانصاري. و استشهد في الحركة الدستورية التي قامت في ايران.
يتألف شرحه على «نهج‏البلاغة» من جزءين، و طبع عام ١٣٢٥ ه بتبريز في
مجلد ضخم.
    ١١ـ شرح نهج‏البلاغة، السيد محمدكاظم الموسوي القزويني
طبع منه جزآن في بيروت بين الأعوام ١٣٧٨ و ١٣٨٥ ه .
يتعرض الشارح أولاً إلى شرح المعنى اللغوي للكلمات الغامضة تحت عنوان (اللغة) ثم يأخذ بالشرح و التفسير تحت عنوان «المعنى».
    ١٢ـ بهج الصباغة في شرح نهج‏البلاغة، العلامة محمد تقي الشوشتري (١٣٢٠ ـ ١٤١٥ ه ).
يتألف من (١٤) جزءاً، و هو شرح وفق المنهج الموضوعي.
    ١٣ـ في ظلال نهج‏البلاغة، محمد جواد مغينة (المتوفّى ١٤٠٠ ه ).
طبع في أربعة أجزاء بلبنان.
    ١٤ـ شرح نهج‏البلاغة (بالفارسية)، العلامة محمدتقي الجعفري.
طبع منه (٢٤) جزءاً، و لم يتم.
يبدأ المؤلف بذكر المتن، تم يأخذ بترجمته، و من ثم يقوم بشرح عام للخطب. و هو مشحون بموضوعات علمية أوردها في ثنايا شرحه للخطب.
    ١٥ـ توضيح نهج‏البلاغة، السيد محمد الشيرازي، قم، مؤسسة الفكر الإسلامي، ١٤١٠ ه ، ٢ ج.
    ١٦ـ ترجمة حية وشرح مضغوط على نهج‏البلاغة (بالفارسية)، تحت إشراف ناصر مكارم الشيرازي.
يقع الكتاب في ثلاثة أجزاء، و هو من تأليف محمد جعفر الإمامي، و محمد رضا الآشتياني.
و يتضمن الشرح ترجمة سهلة، و تفسيراً للكلمات الغامضة، و بياناً لمناسبات الخطب، و ذكراً للمصادر و المراجع.

ب ـ الترجمات

ترجم «نهج‏البلاغة» إلى لغات مختلفة لاسيما اللغة الفارسية، و قد عدّ آقا بزرگ الطهراني (١٤) ترجمة،(١) فيما عدّ غيره (٣١) ترجمة.(٢)
و نذكر هنا عدداً من الترجمات باللغة الفارسية:

١ـ نهج‏البلاغة، ترجمة و شرح: علي نقيالأصفهاني (فيض الإسلام)، ١٣٤٠ ص.
٢ـ نهج البلاغة، ترجمة مصطفى الزماني، قم ، منشورات پيام إسلام، ١٣٦٦ ش، ١٢٥٦ ص.
٣ـ نهج البلاغة، ترجمة و شرح: ملا فتح‏اللّه‏ الكاشاني (المتوفّى ٩٨٨ ه )، تصحيح : منصور بهلوان، طهران ، منشورات ميقات، ١٣٦٤ ش، ٣ ج.
٤ـ نهج البلاغة، ترجمة، محمد علي الأنصاري.
٥ـ نهج‏البلاغة، ترجمة: السيد جعفر الشهيدي، منشورات انقلاب إسلامي، ١٣٧٢ ، ط الرابعة.
٦ـ كلام علي، ترجمة: جواد فاضل، حوزه هنرى سازمان تبليغات، ١٣٧٥.
٧ـ نهج‏البلاغة، ترجمة: أسداللّه‏ المشبري، طهران، مكتب نشر الثقافة الإسلامية، ١٣٧٣.

١ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٤ / ١٤٤.
٢ ـ ماذا تعرف عن الإسلام، نهج‏البلاغة (بالفارسية): ١٩٩ ـ ٢٠٠.

٨ـ نهج‏البلاغة، ترجمة: محمد علي الشرقي، طهران ، دارالكتب الإسلامية، ١٣٦٩ .
٩ـ شمس لن تغيب، ترجمة: عبدالمجيد معادي خواه، طهران، نشر ذرة، ١٣٧٤.
١٠ـ نهج‏البلاغة، ترجمة: عليأصغر الفقيهي، طهران، منشورات صباح، ١٣٧٤.
١١ـ نهج‏البلاغة، ترجمة: أحمد سبهرالخراساني، نشر اشراقي، ١٣٧٥.
١٢ـ نهج‏البلاغة، ترجمة: داريوش شاهين، طهران منشورات جاويدان، ١٣٥٨.
١٣ـ نهج‏البلاغة، ترجمة: مجمد جواد شريعت، طهران، مشورات أساطير، ١٣٧٤.
١٤ـ نهج‏البلاغة، ترجمة: عبدالمحمد آيتي، طهران، مجمع نهج‏البلاغة، ١٣٧٦.

ج ـ المعاجم:

صنفت معاجم لفظية و موضوعية كثيرة لنهج البلاغة، نذكر منها:
١ـ الكاشف عن ألفاظ نهج‏البلاغة في شروحه، السيد الجواد المصطفوي الخراساني، طهران، دارالكتب الإسلامية، ١٣٩٥ ه ـ ١٣٥٤ ش، ط الثانية، ٤٧٢ + ٦٥ ص.
٢ـ المعجم المفهرس لألفاظ نهج‏البلاغة، محمد الدشتي و كاظم المحمدي، قم ، مؤسسة النشر الإسلامي، ١٤٠٦ ه ـ ١٣٦٤ ش، ١٤٦٠ ص.
٣ـ الدليل على موضوعات نهج‏البلاغة، علي أنصاريان، طهران، منشورات المفيد، ١٩٧٨ م ـ ١٣٥٧ ش ـ ١٣٩٨ ه ، ١١٠٤ ص.
٤ـ تصنيف نهج‏البلاغة، لبيب بيضون ،قم، مكتب الإعلام الإسلامي، ١٤٠٨ ه ، ط الثانية، ٩٩٩ ص.
٥ـ الهادي إلى موضوعات نهج‏البلاغة، علي المشكيني، طهران، وزارة الإرشاد
الإسلامي، ١٣٦٣ ش، ٦٢٠ ص.
٦ـ الفهرس الموضوعي لنهج‏البلاغة و غررالحكم ، عليرضا برازش، طهران، منشورات ميقات، ١٣٦١ ش، ٣ ج.

ج ١ : الإيثار، الشجاعة ، الجهاد، الشهادة.
ج ٢ : الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
ج ٣ : الحق و الباطل.

٧ـ فرهنگ آفتاب (بالفارسية) عبدالمجيد معاديخواه، ١٠ ج و هو فهرس موضوعي لمفاهيم نهج البلاغة.
و ثمة فهارس أخرى مثل فهارس صبحي الصالح على نهج البلاغة، و قاموس نهج‏البلاغة لمحمد علي الشرقي المؤلَّف من أربعة أجزاء.

د ـ المستدركات:

بذلت مساعٍ كثيرة بغية جمع كلمات أميرالمؤمنين عليه‏السلام ، و تكميل «نهج البلاغة» ، و إليك سرداً إجمالياً لها.
١ـ مستدرك نهج‏البلاغة، هادي كاشف الغطاء، بيروت، مكتبة الأندلس.
جمع فيه ـ على غرار نهج‏البلاغة ـ خطب و رسائل و حكم الإمام عليه‏السلام من غير «نهج البلاغة».
٢ـ نهج السعادة في مستدرك نهج‏البلاغة، محمدباقر المحمودي.
يتألف الكتاب من ثمانية أجزاء، أختصت الأجزاء الثلاثة الأولى منها بالخطب، و الجزءان الرابع و الخامس بالرسائل، و الجزء السادس بالأدعية و المناجاة، و الجزءان السابع و الثامن بكلماته و وصاياه.
وقد بلغ مجموع الخطب فيه (٥٠٩)، و الرسائل (١٨٦)، و الأدعية (١٠٥)، و الوصايا (٦٥).
٣ـ مصباح البلاغة، السيد حسن ميرجهاني الطباطبائي.
ألّفه عام (١٣٨٧ ه ) في أربعة أجزاء، واستدرك فيه على الخطب والرسائل فقط.
وقد ضمّ (٣٢٢) خطبة، و (١٢٢) كتاباً.

ه ـ حول نهج‏البلاغة:

ثمة تصانيف عديدة دونت حول نهج‏البلاغة، اختص بعضها بدارسة الأسانيد، و بعض آخر بكيفية جمعه و تدوينه، و بعض ثالث بالإشارة إلى الموضوعات المطروحة في هذا الكتاب النفيس.
و نكتفي هنا بذكر نماذج منها:
١ـ نهج البلاغة و الشريف الرضي (بالفارسية)، و هو مجموعة مقالات لعلي الدواني، و محمد حسن آل ياسين، و العلامة الشهرستاني، طهران ، مجمع نهج‏البلاغة، ط الثانية، ٣٤١ ص.
و بعض مقالات هذه المجموعة طبعت بصورة مستقلة.
٢ـ بحوث في نهج‏البلاغة (بالفارسية)، جمع من المحققين، طهران ، مجمع نهج‏البلاغة، ١٣٦٤ ش، ط الأولى، ٢٨٧ ص.
٣ـ نهج‏الحياة، مجموعة بحوث و مقالات حول نهج‏البلاغة، عدة من العلماء، طهران، مؤسسة نهج‏البلاغة، ٢٦٣ص.
٤ـ مقالتان حول نهج‏البلاغة (بالفارسية)،السيدجواد المصطفوي،مشهد،منشورات الروضة الرضوية المقدسة،١٣٦٤ ش ، ٨٠ ص.
٥ـ ما هو نهج‏البلاغة، السيد هبة‏الدين الشهرستاني، نقله إلى الفارسية السيد عباس ميرزاده الأهري، و طبع في قم، مؤسسة فراهاني للصحافة، ١٣٤٦ ش، ١٤٣ ص.
٦ـ ذكرى مؤتمر نهج‏البلاغة (بالفارسية) ، جمع من العلماء، طهران ، مجمع نهج‏البلاغة، ١٣٦٠ ش، ط الأولى، ٣٩١ ص.
٧ـ معجم كتب نهج‏البلاغة (بالفارسية) ، رضا الأستادي، طهران، مجمع نهج‏البلاغة، ١٣٥٩ ش، ط الأولى ، ٦٧ ص.
٨ـ لنعرف نهج‏البلاغة (بالفارسية)، هيئة التحرير في مجمع نهج‏البلاغة، طهران، مجمع نهج‏البلاغة، ٦٣ ص.
٩ـ مجموعة آشنائى با نهج‏البلاغة (بالفارسية)، محمد الدشتي ، قم، مطبعة مهر، ١٣٦٧ ، ٧ ج.