(80)
ان لكلّ ممكن ـ محتاج و فقير ـ علّة تفيض عليه الوجود و التحقق كحقيقة الانسان مثلاً، فانها فى حد ذاتها مفتقرة الى علة توجدها، فان وجدت علتها وجدت هى معها و الا فلا، و لايختلف حول هذهِ المسألة اثنان و هذا المعنى هو المستفاد من اصل العليَّة، و من هنا فان كلَّ عاقلٍ سويّ يذعن بانَّ لكلِّ مصنوع صانعا و لكلّ مخلوق خالقاً و لكل معلول علّة، فما دام الموجود فى ذاته مفتقراً في وجوده و تحققه فلابد و انْ يكون مرتبطاً بسبب افاض عليه الوجود و التحقق، و هذا بخلاف ما لو كان الموجود فى ذاته غنياً عن غيره فى الوجود، فلا معني لإحتياجهِ الى علة تفيض عليه الوجود ما دام غنياً عما سواه فى ذلك؛ إذ الوجود بالنسبة اليه متحقق، و هذا من قبيل عدم احتياج الملح الى ملح حتى يكون مالحاً، فما دام هو مالحاً لا معنى لاحتياجه الى الملح، اذ ان امراً كهذا يكون لغواً؛ لانه تحصيل للحاصل.
و من هنا، فإنّ الالهى الموحّد يرى بان اللّه غنى عن كلِّ علّة مهما كان لونها، بل ان كلَّ علّة مدينةٌ فى وجودها و تحققها اليه تعالي، فهو العلّةُ الاولى لكل ما سواه، و ما سواه معلول و مفتقر اليه جَلّوَعلا؛ وقد اثبت الفلاسفة والمتكلمون ذلك بما لايُبقى مجالاً للشك و التردد كما سوف يتضح فيما يأتى من بحوث.(1)
1 ـ راجع: الدرس العشرين.
(81)
لاشك فى وجود علاقة بين المعلول و علته المفيضة له بالوجود و التحقق، و انما المهم فى هذا المجال معرفة نمط هذه العلاقة و سرّها، و على هذا الصعيد ذُكرت نظريات مختلفة، اليك بيانها:
و قد ذهب الى هذه النظرية جمع من الفلاسفة الماديين حيث أكدوا على انَّ سرَّ العلاقة بين المعلول و العلّة يكمن فى كونه موجوداً، فكل موجود محكوم عليه بالارتباط بعلة وجوده، و لاجله أكّدوا على ان لكل موْجودٍ موجداً، و فات هؤلاء ان الموجود إذا كان فى وجوده غنياً فلا معنى لارتباطه بعلة تفيض عليه الوجود و تمنحه الغني، و انما يحتاج الشيء الى علة الوجود اذا كان فى ذاته مفتقرا الي الوجود، كماسنتحدّث عنه فى نظرية الامكان، بعد قليل.
و من هنا ذهب الإلهيون الى القول باستغناء اللّه عن علة الوجود، اذ إنه غنى فلا معنى لفرض ارتباطه بعلة توجده و تمنحه الغنى اذ هو تحصيل للحاصل، و تحصيل الحاصل باطل كما يقولون.
و هذه النظرية منسوبة الى علماء الكلام، و مفادها هو ان سرّ ارتباط المعلول بعلته حدوثه، فكل حادث محتاج فى حدوثه الى علة الحدوث، و هذه النظرية لاتخلو من نظر، لأنّ لازمها استغناء الحادث بعد حدوثه عن علته الُمحْدِثة له و هو باطل كما سيأتى بعد لحظات.
(82)
و قد نسبت هذه النظرية الى الفلاسفة الاسلاميين و فى طليعتهم صدرالمتألهين الشيرازي، و مفادها: ان سرّ ارتباط المعلول بعلته هو امكانه و افتقاره الذاتي الوجودي. فالممكن فى حد ذاته خلو من كل وجود، و اذا ما وجد فانّ وجوده فيض من غيره، فسرّ ارتباط المعلول بعلته امكانه وافتقاره اليها.(1) واليك توضيح الفكرة بأمثلة بيانية: إن العلاقة القائمة بين العلة و المعلول علاقة ارتباطية لااستقلالية، فانك حين تقرأُ كتاباً أو تنظر الى صورة جميلة أو تصافح صديقا لك، فانه سوف توجد بينك و بين كل ما تقدم علاقة، و هذِهِ العلاقة تنتفى بمحض اعراضك عن تلك الاشياء، الا ان انتفاء علاقتك بها لايوجب انتفاء وجودها او وجودك بل يبقى وجودك و وجودها على ما هو عليه، و هذا يعنى ان وجود كلٍّ من الطرفين مستقل عن الآخر، و هذا هو معنى العلاقة الاستقلالية القائمة بين الطرفين.
بينما تجد العلاقة القائمة بين حركة اليد و حركة القلم علاقة تعلقية، بمعنى ان
حركة القلم تنتفى بمحض قطع علاقتها بحركة اليد، و هذا يعنى ان العلاقة الحاكمة
بين حركة اليد و حركة القلم علاقة ارتباطية، أى ان حركة القلم مرتبطة في
وجودها بحركة اليد، فلا وجود لحركة القلم من دون حركة اليد، و هذِهِ العلاقة
1 ـ و قد وقع خلاف بين الفلاسفة فى أن الامكان المذكور هل هو امكان ما هوي، بناءً على نظرية اصالة الماهية، أو انه امكان وجودي، بناء على نظرية اصالة الوجود؟ و الصحيح هو الثانى على ما اختاره صدر المتألهين، و تفصيل الكلام و بيان الخلاف موكول الى دراسات اعمق. وقد تقدمت الاشارة اليه فيما سبق عند البحث عن الماهية و الوجود.
(83)
قائمة بين كل علّة و معلولها، فالمعلول عدم عند عدم علّته، و هكذا يمكن تصوير علاقة الكون بكل ما فيه و من فيه بخالقهِ و بارئه الذى هو اللّه سبحانه، فالمخلوقات نفحة من نفحاته و فيض من فيوضاته القدسية، فلا يستغنى أيُّ موجود عنه تعالي، فما شاء كان و ما لم يشأ لم يكن و لاحول و لاقوة الا باللّه العليّ العظيم.
(84)
1ـ ما هو مفاد اصل العليّة؟
2ـ لماذا يدّعى الإلهيون استغناء اللّه عن علة توجده؟
3ـ اشرح نظرية الحدوث؟ ثمّ بيِّن ما يمكن أن يرد عليها من اشكال.
4ـ ما هى نظرية الوجود؟ و ما هى المؤاخذة عليها؟
5ـ ما هى نظرية الإمكان الوجودي؟
6ـ اشرح العبارة التالية مستعيناً بمثال توضيحي:
«إن العلاقة القائمة بين العلة و المعلول ارتباطية لااستقلالية».
(86)
(88)
و اذا كانت العلاقة بين العلة و المعلول تعلقية ربطية و بهذه الدرجة من القوة و الربط ـ كما تقدم فى الدرس الماضى ـ يتضح بجلاء ما أُثِرَ عن الفلاسفة من أن المعلول يقترن زماناً بعلته، فاذا وجدت العلة وجد معها المعلول و ان انتفت إنتفي معها معلولها. و بعبارة أُخري: ان المعلول يعاصر علته، كمايقول الشهيد السعيد محمدباقر الصدر قدسسره :(1)
«لما كنا نعرف الآن وجود المعلول مرتبط ذاتياً بوجود العلة، فنستطيع ان نفهم مدى ضرورة العلة للمعلول، و ان المعلول يجب ان يكون معاصراً للعلة ليرتبط بها كيانه و وجوده، فلا يمكن ان يوجد بعد زوال علته، أو ان يبقى بعد ارتفاعها، و هذا ما شئنا ان نعبّر عنه بقانون التعاصر بين العلة و المعلول».(2)
و قد اشتبه الامر على بعض، فتصور ان العلاقة الارتباطية بين العلة و المعلول
1 ـ محمدباقر الصدر (1933 م ـ 1980 م): و لد قدسسره فى مدينة الكاظمية ـ احدى مدن العراق ـ فى اسرة كريمة، نبغ
مبكرا فنال درجة الاجتهاد و من ثم مقام المرجعية الرشيدة، و صار ممن يشاراليه بالبنان، و من النوادر الذين
تشرف التاريخ بتدوين أسماءهم على صفحاته باحرف من نور، و قد امتاز بالمثل الاخلاقية العليا، و بشمولية
نظرته و عمقه العلمي، فكان له من المؤلفات: اقتصادنا، فلسفتنا، الاسس المنطقية للاستقراء، البنك اللاربوى في
الاسلام ... تصدى لمواجهة نظام صدام الدكتاتورى فى العراق، فحاز على درجة الشهادة الرفيعة.
2 ـ فلسفتنا ص 279. ط مجمع الشهيد الصدر العلمي.
(89)
بمعناها المتقدم والتى يُسْفِرُ عنها تعاصر و اقتران زمانى بينهما لاتصدق على كثير من الموارد، فعلى سبيل المثال: ان البَنّاء الذى يكون علة فيبناء البيت لايؤَثِّر موتُه على البيت و بقائه، فالبيت يبقى مدة مديدة من الزمان رغم انتفاء علته، فبموت البَنّاء يظلّ صرح البَنَّاءِ باقياً، مع العلم ان العلاقة القائمة بين البَنّاء و البيت من نمط العلاقة الارتباطية.
وقد فات هؤلاء تشخيصهم الدقيق للمعلول المرتبط بعلته، فان المعلول المرتبط بالبنّاء فى هذا المثال ليس سوى عملية نقل و انتقال المواد من مكان و وضعها فى مكان آخر، و هذا النقل ينتهى لابعد موت البَنّاء فحسب بل حتى في حياته بعد سحب يده من عمله، و هذا يعنى ان العلّة هنا عبارة عن عمل البَنّاء الموجب لنقل و انتقال مواد البَنّاء من مكان الى آخر و هى تنتفى بمحض ما يتوقف البنّاء عن العمل. و اما علة بقاء البيت قائماً حتى بعد توقف البَنّاء عن العمل او بعد موته، فيعود الى ان لهيئة البيت و شكله علة اخرى و هى القوة التماسكية للمواد المستخدمة فى البِناء و طبيعة تركيب الاَجُر؛ و هى موجودة مع البِناء، فاذا زالت إنهار البناء.
فالعلاقة القائمة بين كل علة و معلولها علاقة ارتباطية تعاصرية بلا ريب و هو ما يتضح بجلاء إذا ما انعمنا الدقة فى تشخيص العلة و معلولها فى مواردها كما تبيّن فى المثال آنف الذكر.
قد تصور البعض خطأً إنحصار الغايات فى مورد الافعال الناشئة عن الفكر و
التأمل بنتائج الافعال كذهاب العامل الى معمله للكسب و تحصيل الرزق، و
(90)
ذهاب الطالب الى مدرسته للاستنارة بنور العلم. فلاغاية للأفعال التى لاتنشأ عن
منشأ تصديقى فكري، كملاعب الصبيان و تسمّى بالجزاف، و كالعبث باللحية و
الاصابع المسمى بالعادة، و كحركات المريض الناشئة عن مزاج خاص فيه المُعَبّر
عنها بالقصد الضروري. و الصحيح هو ان لكل فعلٍ غاية ينتهى اليها الفعل، فما كان فكريا كانت غايته
فكرية، و ما لم يكن كذلك بان كان جزافيا أو طبيعيا أو مزاجيا كانت الغاية ما
ينتهى اليها الفعل من نتيجة، لانها مآل الفعل و منتهاه. و الافعال مهما كان منشأها، فكريا أو غيره قد يعرضها مانع يحول دون
الوصول الى غايتها و حينئذٍ يسمّى الفعل نسبة الى ذلك المانع بالباطل. و هذا
لايعنى بحال ان الفاعل لاهدف له من فعله، لان عدم الغاية شيء و وجود مانع
حال دون تحقق الغاية شيء آخر. و اذا اتضح ان لكل فعل غاية يستهدف الفاعل تحققها يتضح ايضا استحالة
الاتفاق ـ الصدفة ـ بين العلل و الغايات التى تنتهى اليها تلك العلل، إذ ان الصدفة
لو كانت ممكنة لامكن صدور المعلول من أية علة مهما كانت، و لاشك فى أنه
واضح البطلان، إذ كيف يصح فرض صدور الحرارة من الثلج و البرودة من النار
بحجة القول بالصدفة؟! و منه يتضح وهن ما استشهدوا به من أمثلة البخت السعيد و الشقي، حيث قالوا:
قد يحفر إنسان بئراً ليصل الى الماء فيعثر على كنز، و قد يحفُر آخرُ بئراً ليصل الي
الماء فتلدغه أفعى فيموت على أثرها، فلا ربط اذن بين الافعال و غاياتها. الا أنك
ترى و بأدنى تأمل ان كلاً من الفعل الاول و الثانى لم يتخليا عن الغاية المختصة
(91)
بهما، اِذ ان الحفر بمفرده لم يوصل الى الكنز و لا الى الافعي، بل ان الحفر في
خصوص نقطةٍ من الارض تحتها كنز أو أفعى يوصل اليهما لاكل حفر كيف ما
اتفق. و الحصيلة هى أن كل فعل لابد و ان يؤدى الى نتيجته و غايته المنتهى اليها،
فلا صدفة و لا انفصام بين الغايات للافعال و بين عللها الفاعلية كما توهم البعض
من أمثال ديمقريطس، الذى أكد على ان اللّه خلق اجساما صغاراً و اطلقها
متحركة، فتصادمت الأجسام صدفة بعضها ببعض فنشأت عنها صور الكون و
اشكاله المختلفة، مع انها لمتكن مقصودة مناللّه بل وجدت صدفة! (92)
فكِّر و أجب:
1ـ ما هو المقصود من قانون التعاصر بين العلة و المعلول؟
2ـ اذا كان المعلول مرتبطا و محتاجا الى علته دوماً فلماذا يستغنى البِناءُ عن البَنّاء؟
3ـ ما هو المقصود من العادة و القصد الضرورى و الجزاف و الصدفة؟
4ـ ما هو ردك على قول القائل بانحصار الغايات فى مورد الافعال الناشئة عن الفكر دون غيرها؟
5ـ ما هو الدليل على بطلان القول بالصدفة؟
6ـ ناقش مايلي:
(البخت السعيد أو البخت الشقى ينفيان الارتباط بين الافعال و غاياتها).
(94)
(96)
و مفاد هذه القاعدة أن للعلل معاليل تناسبها و تسانخها، كما ان للمعلولات عللاً تناسبها و تسانخها، فلا تصلح كل علة لكل معلول و لا يصلح كل معلول لكل علة، فالحرارة لاتصدر عن الثلج، و البرودة لاتنبعث من الحرارة، و الجاهل لايكون مصدراً للعلم كما ان العلم لايصدر عن جاهل، لان فاقد الشيء لايعطيه، و العطاء لايصدر من لاشيء، و بذلك يتضح بداهة قاعدة التناسب و السنخية بين العلة و المعلول.
و بفضل هذه القاعدة يمكن تعميم القوانين العلمية فى مختلف حقول المعرفة الانسانية، فكل حكم يستحيل تعميمه كقانون علمى شامل لجميع موارده المفترضة الاّ بالإعتماد على قاعدة السنخية و التناسب بين العلة و المعلول،(1) لأنّ مفادها: ان كل مجموعة من الاشياء اذا كانت متفقة فى حقيقتها، يلزم انسجامها فى اسبابها و نتائجها و عللها و معلولاتها.
(فعلى ضوء قانون التناسب نستطيع ـ مثلاً ـ ان نعمم ظاهرة الاشعاع المنبثق عن ذرة الراديوم لجميع ذرات الراديوم، فنقول؛ ما دامت جميع ذرات هذا العنصر متفقة فى الحقيقة فيجب أن تتفق فى أسبابها و نتائجها).(2)
1 ـ و هو قانون عقلى كما تقدمت الاشارة
اليه فى الدرس الثاني.
2 ـ محمدباقر الصدر،
فلسفتنا، ص 263، المجمع العلمى للشهيد
الصدر قدسسره ، محرم الحرام 1418 ه ق.
(97)
و بناءً على قاعدة السنخية بين العلة و المعلول، تتفرغ قاعدة الواحد و التى تفيد ان «الواحد لايصدر عنه الا الواحد»، و أن «الواحد لايصدر إلا عن واحد»، و من أجل التوضيح نقول: اذا كانت العلة ذات خاصية واحدة، فلايمكن ان يكون معلولها ذا خاصّتين اَو أكثر، كما ان المعلول اذا كان واحداً فى خاصّته فانه يستحيل صدوره عن عللٍ تامّةٍ كثيرةٍ، إذ لو كان لكل علة من العلل المتعددة فى خواصها أثر فى معلولها لبان و ظهر أثرها، و لكان فى المعلول آثارٌ و خواص متعدّدة بعدد العلل المؤثّرة فيه، لا أثر واحد و خاصة واحدة، والحال ان المعلول حسب الفرض لايتضمن إلا أثراً و خاصة واحدة. فان وجود أثر واحدٍ فى المعلول يُنبيءُ عن وجود مؤثر واحد من مجموع المؤثرات لاجميعها، فلم يكن لبقية العلل و المؤثرات دور و تأثير فى ايجادِ آثارها فى المعلول، إذ لو كان لبان.
و قد تقول: ان تعدد العلل و تواردها على معلول واحد مألوف فى حياتنا اليومية، كما لو شاهدنا مجموعة من الأفراد يدفعون حافلة و على أثر ذلك فانها تتحرك باتجاه دفعهم لها، و هو مما يؤكد اجتماع علل كثيرة على معلول واحد و هو حركة الحافلة، و الصحيح هو ان العلل التى اجتمعت لتحريك الحافلة لم تكن مستقلة و تامة فى ايجاد المعلول، بل انها علل ناقصة يكون مجموعها بمثابة العلة التامة الواحدة و هذا هو ما تعنيه قاعدة الواحد بصيغتيها آنفتى الذكر.
(98)
1ـ ماذا تعنى السنخية و التناسب بين العلة و المعلول؟ وضّح جوابك بمثال.
2ـ اشرح مايلي:
«و بفضل قاعدة التناسب بين العلة و المعلول يمكن تعميم القوانين العلمية فى مختلف حقول المعرفة الانسانية».
3ـ بيِّن قاعدة الواحد بكلا فرضيها. معززاً بيانك بمثال توضيحي.
4ـ ما هو ردّك على قول القائل؛ ان العلل و إن تعددت فانها يمكن ان تترك أثراً واحداً والشاهد على ذلك ما نراه فى حياتنا اليومية كدفع جماعة لحافلة، فان العلل كثيرة و الاثر واحد.
(100)