٢ ـ العصـر الامـوي

الامويون وأسلوبهم في الحكم(١)

الخلفاء الامويون

تأسست الدولة الاموية على يد معاوية بن أبي سفيان، و حكمت المسلمين زهاء تسعين عاما (٤١ ـ ١٣٢ ه)، قاد أبوه (أبو سفيان بن حرب بن أمية) قريشا في حربها ضد النبي، و أمه هند بنت عتبة بقرت بطن حمزة بن عبد المطلب عقب غزوة أحد، و أخذت مضغة من كبده فلاكتها حتى إذا عجزت عن أكلها لفظتها.
و حين دخل رسول الله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله مكة يوم الفتح وقف على باب الكعبة و قال: لا اله الا الله وحده، صدق وعده، و نصر عبده، و هزم الأحزاب وحده. ثم قال: يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيراً أخ كريم و ابن أخ كريم. قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء. فأعتقهم رسول اللّه، فلذلك سمّي أهل مكة الطلقاء، و منهم أسرة أبي سفيان.

١ ـ انظر: أحمد أمين، فجر الاسلام؛ شكري فيصل، المجتمعات الاسلامية في القرن الهجري الاول؛ جبرائيل جبور، الحياة العربية في المائة سنة الاولى بعد وفاة النبي العربي؛ علي مظهر، العصبية عند العرب؛ نوري جعفر، الصراع بين الامويين و مباديء الاسلام؛ محمد كرد علي، الاسلام والحضارة العربية؛ محمد مهدي شمس الدين، ثورة الحسين.

و هذه الأسرة ظهر لها شأن في زمن الخلفاء الراشدين . فقد تولى يزيد بن أبي سفيان (أخو معاوية) دمشق في عهد الخليفة الثاني عمر، و تولى معاوية بقية البلاد الشامية. و في عهد الخليفة عثمان ولي معاويةُ الشامَ كلّها، ثم استقل بهذه البلاد بعد مقتل عثمان. و لما بويع عليّ عليه‏السلام بالمدينة امتنع معاوية عن المبايعة له.
يقول ابن أبي الحديد: «و كان معاوية على أسِّ الدهر (قِدمَ الدهر) مبغضاً لعليّ عليه‏السلام ، شديد الانحراف عنه، و كيف لا يبغضه، و قد قتل أخاه حنظلة يوم بدر، و خاله الوليد بن عتبة ... و قتل من بني عمّه عبد شمس نفراً كثيراً من أعيانهم و أماثلهم»(١).
و يرى الامام علي عليه‏السلام أنّ موقف معاوية منه مظهر من مظاهر حِقد قريش على الاسلام و يقول: «كلّ حِقد حَقَدَته قريش على رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله أظهرته فيَّ، و ستُظهره في وُلدي من بعدي، ما ليَ و لقريش ، إنما وَتَرتُهُم بأمر اللّه و أمر رسولِهِ، أفهذا جزاءُ من أطاع اللّهَ و رسولَه إن كانوا مسلمين».
ثم تطورت الاحداث بعد استشهاد أميرالموءمنين علي عليه‏السلام حتى انتهت الى أن تنتقل الخلافة الى البيت الاموي، فعزّ ذلك على المسلمين.

١ ـ شرح نهج البلاغة ١/٣٣٨، تحقيق محمد ابو الفضل ابراهيم، ط ٢، بيروت ١٣٨٥ه .

يقول نيكلسون: «اعتبر المسلمون انتصار بني أمية و على رأسهم معاوية انتصارا للارستقراطية الوثنية التي ناصبت الرسول و أصحابَه العداء، و التي جاهدها المسلمون حتى قضى عليها، و صبر معه المسلمون على جهادها و مقاومتها حتى نصرهم اللّه، فقضوا عليها و أقاموا على أنقاضها دعائم الاسلام، ذلك الدين السمح الذي جعل الناس سواسية في السراء و الضراء، و أزال سيادة رهط كانوا يحتقرون الفقراء و يستذلون الضعفاء و يبتزون الاموال. لذلك لاندهش إذا كره المسلمون بني أمية و غطرستهم و كبرياءهم و إثارتهم الأحقاد القديمة، و نزعهم للروح الجاهلية، و لاسيما أن جمهور المسلمين كانوا يرون بين الامويين رجالاً كثيرين لم يعتنقوا الاسلام الا سعيا وراء مصالحهم الشخصية، و لا غرو فقد كان معاوية يرمي الى جعل الخلافة ملكاً كسرويا، و ليس أدل على ذلك من قوله: أنا اول الملوك»(١).
و ظل معاوية يحكم من سنة ٤١ه حتى موته سنة ٦٠ه ، و تولى الخلافة بعده ابنه يزيد، و في عهده حدثت واقعة كربلاء سنة ٦١ هجرية، و استشهد الامام الحسين بن علي عليه‏السلام و أهل بيته و أصحابه، و سبيت نساء بيت النبوة. كما حدثت واقعة الحرّة، و فيها حوصرت المدينة المنورة، ثم استباحها الجيش الاموي ثلاثة أيام، فقتلوا الرجال و انتهكوا الاعراض، و استُشهد فيها زهرة أهل المدينة من الفرسان و من خيرة صحابة رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، و في سنة ٦٤ ه حوصرت مكة بعد أن تحصّن فيها ابن الزبير، و رميت الكعبة المقدسة بالاحجار و النار و النفط فانهدمت و احترق البناء.

١ ـNicholson, p ١٣٩ نقلا عن: حسن ابراهيم حسن، تاريخ الاسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي ١/٢٧٨ ـ ٢٧٩، ط ٧، بيروت ١٩٦٤.

بعد موت يزيد سنة ٦٤ ه بويع لمعاوية بن يزيد بالخلافة بالشام، و لعبد الله بن الزبير في الحجاز. لكن معاوية هذا كان قويّاً في إرادته، فما أعمته مغريات الحكم و السلطان عن روءية الحق و الاعتراف به، فصعد المنبر و قال: «أيها الناس، إن جدّي نازع الامر أهلَه، و من هو أحقّ به منه لقرابته لرسول الله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله و هو علي بن أبي طالب. و ركب بكم ما تعلمون حتى أتته منيته، فصار في قبره رهيناً بذنوبه و أسيراً بخطاياه. ثم قلّدَ أبي الامرَ فكان غير أهل لذلك. و ركب هواه و أخلفه الأمل، و قصر عنه الاجل، و صار في قبره رهيناً بذنوبه و أسيرا بجرمه». ثم بكى حتى جرت دموعه على خديه و قال:«إن من أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه وبئس منقلبه، و قد قتل عترة رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، و أباح الحرم و خرّب الكعبة. و ما أنا بالمتقلد و لا بالمتحمل تبعاتكم فشأنكم و أمركم ... »(١) ثم دخل منزله و تغيب حتى مات في سنته بعد أيام.
بعد موت معاوية الثاني انقسم عرب الشام الى موءيد لابن الزبير و هم القيسية، و موءيد للامويين و هم قبيلة كلب و اليمانية. و استطاع مروان بن الحكم أن يقود القبائل الموالية للامويين، و يدفعها لقمع القبائل القيسية في واقعة مرج راهط سنة ٦٥ ه فاستتب له الامر في الشام.
و مروان هو ابن الحكم بن العاص بن أمية، فهو من نفس البيت الاموي. و أبوه له مواقف عدائية مشهورة من الدعوة الاسلامية و من رسول الاسلام، فكان يوءذي الرسول بشتى ألوان الاذى. و في مرّة اشتد غضب رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله عليه و قال: «من عذيري من هذا الوزغ»؟ ثم أخرجه من المدينة و قال: «لا يساكنني فيها أبداً»(٢).
و لما ولي الخلافة عثمان أعادَ الحَكَم، و كان من ذوي قرباه، الى المدينة و أعطاه مالاً كثيراً، و اتخذ ابنه مروان وزيراً له و مشيراً، و ولاّه معاوية المدينة مرتين.

١ ـ حسن ابراهيم حسن ١/٢٨٧ ـ ٢٨٨ .
٢ ـ ابن‏ابيالحديد ٦/١٤٨؛ والمسعودي، عليبن‏الحسين، مروج الذهب ٢/٣٣٤ ، ط ٢، قم ١٤٠٤ه .

مات مروان سنة ٦٥ ه ، فولي الخلافة ابنه عبد الملك بن مروان و في عهده ثار المختار فقضى على ثورته مصعب بن الزبير. و ثار عبد الرحمن بن الاشعث فأخمد ثورته عبد الملك على يد الحجاج بن يوسف الثقفي، كما استخدم عبد الملك الحجّاج لإرهاب كل الموالين لآل بيت رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله و خاصة في العراق، فارتكب من المجازر ما تقشعرّ له الابدان.
بعد موت عبد الملك سنة ٨٦ ه تولى الخلافة ابنه الوليد. ثم وليها ابنه سليمان سنة ٩٦ ه. و في عهدهما ازدادت حركة الفتوحات الاسلامية.
جدير بالذكر أن مصر انضمت لابن الزبير اعتقادا من أهلها أنه يدعو لأهل البيت عليهم‏السلام .(١) و حين انتصر المروانيون تولّى حكومةَ مصر عبدالعزيز بن مروان فأخذ يتصرف فيها كسائر ولاة بني أمية الذين «اتخذوا مالَ اللّه دُوَلاً و عبادَهُ خَوَلا»(٢) و لكنه واجه بغض المصريين لمروان و بني أمية، فأدخل في سياسته كثيرا من الاصلاح و استتب له الامر عشرين سنة (٦٥ ـ ٨٦ هـ) ، و خلالها ولد ابنه عمر.

١ ـ حسن ابراهيم حسن ١/٢٩٣ .
٢ ـ انظر رسالة أمير الموءمنين الإمام عليّ بن أبي طالب عليه‏السلام إلى مالك الأشتر لمّا ولاّه مصر، نهج البلاغة، تحقيق صبحي الصالح: الرسالة ٦٢ .

قضى عمر بن عبد العزيز فترة من حياته في مصر ثم في المدينة المنورة، ثم في دمشق، و ولاه عمه عبد الملك المدينة، و بقي بها سبع سنين. و ولاه سليمانُ عهدَه. و أصبح بعد موت سليمان سنة ٩٩ هـ خليفة للمسلمين.
اشتهر عمر بن عبد العزيز بالصلاح و التقوى، و عرف من مجالسته العلماءَ و الفقهاءَ في المدينة المنورة مكانةَ آل بيت رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، لذلك الغى السنّة الاموية التي بدأت منذ عهد معاوية بسبّ أميرالموءمنين علي عليه‏السلام على المنابر، و جعل مكانها قوله تعالى: إن الله يأمر بالعدل و الاحسان، و ايتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي يعظكم لعلكم تذكرون.(١) و أعاد فدك الى آل البيت عليهم‏السلام ، و أمر بكتابة الحديث النبوي الشريف بعد أن كان ذلك محظوراً منذ عصر الخلفاء الراشدين. و رفع الجزية عمن أسلم من أهل الذمة. و اهتمّ بنشر الدعوة الاسلامية بالحجّة، فأرسل الدعاة الى بلاد ماوراء النهر و شمال أفريقيا، فدخل الناس في دين اللّه أفواجاً. و دخل حتى مع الخوارج في مناقشة فكريّة. لكن خلافته لم‏تزد على سنتين و خمسة أشهر فمات أو قتل سنة ١٠١ه . و يذكر المسعودي أن قبور الخلفاء الامويين نبشت بعد قيام الدولة العباسية الا قبر عمر بن عبد العزيز. فقد ظل معظّما يغشاه الناس(٢).
بعد موت عمر بن عبد العزيز ولي الخلافة يزيد بن عبد الملك حتى سنة ١٠٥ ه ، و كان من أشهر الخلفاء الامويين انغماساً في المفاسد و الموبقات. ثم تولّى هشام بن عبد الملك و اشتهر بالانتقام من العلويين و التنكيل بهم و بزيادة الضرائب على الموالي. و في عهده ثار زيد بن علي بن الحسين و ثار الحارث بن سريج. و ظل على سرير الخلافة حتى سنة ١٢٥ ه و بعدها ولي الوليد بن يزيد بن عبد الملك، و اشتهر بالفسق و الفجور و الزندقة، و قتل سنة ١٢٦ ه . ثم ولي يزيد بن الوليد و بعده أخوه إبراهيم بن الوليد و لم‏تطل مدة حكمهما أكثر من سبعة أشهر. و كان آخر الخلفاء الامويين مروان بن محمد بن مروان بن الحكم. بويع بدمشق سنة ١٢٧ ه ، و كان يُلقب بالحمار، و بقي حتى سنة ١٣٢ ه إذ سقطت الدولة الاموية.

١ ـ النحل / ٩٠ .
٢ ـ مروج الذهب ٣/١٨٢ .

 

أسلوبهم في الحكم

لا شك أن أسلوب الحكم في المجتمع له أثر على مجريات الاحداث الاجتماعية و الفكرية و الادبية. و الامويون مارسوا طريقة تختلف كلّ الاختلاف عن طريقة من سبقوهم.
حوّلوا ولاية المسلمين من خلافة الى ملك. و كان من آثار ذلك ظهور الخلافات السياسية، فهي من ناحية بين آل بيت رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، و هم وديعة الرسول في المجتمع المسلم و وارثو علمه و أحد الثقلين، و بين بني أمية الذين لم يكن لهم في بدء الاسلام نصيب من الشرف و المكانة لتأخرهم عن دعوته، بل لصدهم عن سبيل اللّه، و تآمرهم على الدعوة الاسلامية باستمرار. ثم هي من ناحية أخرى بين اليمنيين، و منهم الانصار الذين رأوا أن يبقوا على عهد رسول الله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله بنصرة آل بيته، و بين المضريين الذين يتألف منهم جيش معاوية بالشام.
و أحيا الامويون العصبية القبلية، و قد بدأت الخطة من زمن معاوية، فقد كان من همّه أن يحيي هذه العصبية التي عمل النبي و خلفاوءه على قتلها لأنه يرى في إحيائها صرفا للعرب عن التفكير في اغتصابه للسيادة، و إضعافا لهذه القبائل بجعل بأسهم بينهم، و ظفرا بعد ذلك باصطناع من يريد اصطناعه منهم(١).

١ ـ محمود مصطفى ، الادب العربي وتاريخه في عصري صدر الاسلام والدولة الاموية / ١٥٦، كتاب دراسي مقرر بكلية اللغة العربية من الجامعة الازهرية، القاهرة ١٣٥٦ه .

و خمدت نيران العصبية مدة قصيرة خلال فترة خلافة عمر بن عبد العزيز، لكنها ما لبثت أن استعرت. و أخذ الخلفاء الامويون بعده يعملون على توسيع الخلاف بين القيسية و المضرية، فنراهم ينضمون الى القيسية حينا و الى اليمنية حينا آخر(١).
و من أساليبهم إشاعة التحلل الخلقي و خاصة في الحجاز حتى صار الحجاز مثابة للهو و الترف، من أجل أن يوقعوا أبناء المهاجرين و الانصار في أسر اللهو و ليشغلوهم عن المطالبة بالخلافة. و لقد تعمدوا أن يملأوا المدينة بأسباب الفساد. فتهاونوا في إقامة حدود الشرع بها حتى شربت الخمر و ارتكبت الفواحش، و منها انتشر الغناء في المملكة العربية(٢).
و نهج الامويون أسلوب الارهاب مع معارضيهم، و خاصة مع الموالين لعلي بن أبي طالب عليه‏السلام . و يُروى عن الامام محمد بن علي بن الحسين الباقر عليه‏السلام قال: «و قتلت شيعتنا بكل بلدة، و قطعت الأيدي و الأرجل على الظنّة. و كل من يُذكر بحبّنا و الانقطاع الينا سجن أو نُهب ماله، أو هدمت داره، ثم لم يزل البلاء يشتد و يزداد الى زمان عبيد اللّه بن زياد قاتل الحسين عليه‏السلام »(٣).

١ ـ حسن ابراهيم حسن ١/٣٣٨ .
٢ ـ الادب العربي و تاريخه / ١٥٧ .
٣ ـ محمد مهدي شمس الدين، ثورة الحسين / ٧٠، ط ٥ دار المثقف المسلم، قم ١٣٩٨ .

و لم يكن هذا الارهاب مقتصراً على البيت السفياني، بل مارس البيت المرواني أشد الوان البطش و التنكيل بالعلويين و خاصة في زمن عبد الملك بن مروان على يد الحجاج بن يوسف، و في عهد هشام بن عبد الملك.
و مارس الامويون تخدير الامة الاسلامية باسم الدين و شلّ الروح الثورية فيها. و سلكوا لذلك سبل عديدة منها: القدح في عليّ و آل بيته، و الامر بسبّه على المنابر، و نشر أحاديث مكذوبة تدعو الى التحذير من الثورة و الحثّ على الرضوخ و الاستسلام و الصبر على الظلم، و إشاعة فكرة الارجاء التي تقول: إن الايمان عمل قلبي خالص لاتضرّ معه معصية، و نشر فكرة الجبر التي توحي أن الحكم الاموي قَدَر مرسوم من اللّه لايمكن تغييره(١).
و في سياسة المال نهج الامويون أسلوبا خاصا. و قد ظهرت الارستقراطية القرشية منذ عهد الخليفة عثمان تجمع الثروات و تستأثر بالاموال و تحرم الناس من حقوقهم، و عبّر سعيد بن العاص عن هذا التوجّه بقوله: «انما السواد (العراق) بستان لقريش ما شئنا أخذنا منه و ما شئنا تركناه»(٢). و حين استولت هذه الفئة على الخلافة مارست العبث بأموال بيت المال، و قال معاوية موضحا فلسفته في جمع المال بقوله: «الارض للّه، و انا خليفة اللّه، فما آخذ من مال اللّه فهو لي، و ما تركته كان جائزا لي»(٣). و كان الخلفاء الامويون يخترعون الطرق للاستكثار من المال. و فرضت على المسلمين غير العرب الجزية و رفعها عمر بن عبد العزيز لكن هشام بن الحكم فاجأ الايرانيين بضريبة خراجية لا قِبَل لهم باحتمالها. أما الموالون لعلي عليه‏السلام فكانوا محاربين في أرزاقهم أشدّ المحاربة، و كتب معاوية الى بعض عماله يقول: «انظر الى من قامت عليه البينة أنه يحب عليا و أهل بيته فامحوه من الديوان و أسقطوا عطاءه و رزقه»(٤).

١ ـ ثورة الحسين / ١٠٥ وما بعدها.
٢ ـ نفس المصدر / ٤١ .
٣ ـ نفس المصدر / ٨٠ .
٤ ـ نفس المصدر / ٧٨ .