أقسام المعرب: الإسم المعرب على نوعين:
أ: منصرف: وهو ما ليس فيه سببان من الأسباب التّسعة او واحد منها يقوم مقامهما،
نحو: «زيدٌ» ويُسَمّى الأمكن وحكمُه أن تَدْخُلَه الحركاتُ الثّلاثُ مع التنوين،
مثلُ أن تقول: «جائني زيدٌ، رأيتُ زيداً، مررتُ بزيدٍ».
ب: غير منصرف: وهو ما فيه سببان من الأسباب التّسعة أو واحدٌ منها يقومُ مقامَهما
وحكمُه أن لا تدخله الكسرةُ والتنوينُ ويكون في موضع الجرّ مفتوحاً كما مرّ.
إجمال: الأسباب التّسعة هي «العَدْل» و«الوَصْف» و«التأنيث» و«المعرفة»
و«العُجْمة» و«الجمع» و«التركيب» و«الألف والنون الزائدتان» و«وزن الفعل».
تعريفه: وهو تغيير اللّفظ من صيغتِه الأصليّةِ إلى صيغةٍ أُخْرى.
أقسامه: وهو على قسمَيْن:
أ: تحقيقيّ(1)، نحو: «ثُلاث» و«مَثْلَث» و«اُخَر» و«جُمَع» [فالأوّلان مَعدولتان عن
«ثَلاثة ثَلاثة» والثالث عن «الاُخَر» أَوْ «آخَر مِنْ» والرابع عن «جُمْع» أو
«جَماعى» أو «جَمْعاوات»]؛
ب: تقديريّ(2)، نحو: «عُمَر» و«زُفَر» [قُدِّرَ انّهما معدولتان عن «عامِر»
و«زافِر»].
واعلم أنّ العدلَ التحقيقيَ يجتمع مع الوصف والتقديريَ مع العلميّة، ولا يجتمعان مع
وزن الفعل أصلاً.
وشرطه أن يكون وصفاً في أصل الوضع؛ فـ «أَسْوَد» و«أَرْقَم» غيرُ مُنصرفٍ وإنْ صارا
اسمين للحيّة لاِءصالتهما في الوصفيّة، و«أربع» في قولك «مررتُ بنسوةٍ أربعٍ»
منصرفٌ مع أنّ فيه وصفيّةً ووزنَ الفعل لعدم الأصليّة في الوصف.
[ثمّ إنّ الوصفَ] لا يجتمع مع العلميّة أصلاً.
1. وهو الإسم الّذي يعدل عن أصلها.
2. وهو الإسم الّذي سمع أنّه غير منصرف وليس فيه سوى العلميّة فحينئذٍ يفرض له أصلٌ
عُدِلَ عنه.
1 ـ عرّف الإسم المتمكّن وبَيّن حكمه مع ذكر أمثلةٍ.
2 ـ عرّف غيرَ المنصرف وبيّن حكمه ومثّل له.
3 ـ عدّد الأسباب التّسعةَ المانعةَ عن صرفِ الإسم.
4 ـ اذكر تعريف العدل وأقسامه مع الأمثلة.
5 ـ لِماذا يمتنع صرف «أسود» و«أرقم»؟
6 ـ إستخرج الأسماء غير المنصرفة مع ذكر سببها من الآيتين الشريفَتين التاليتين:
أ) «جاعِلِ المَلائكةِ رُسُلاً أُولِي أجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ» فاطر /
1.
ب) «فَمَنْ كَانَ مِنكُم مَرِيضَاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ
أُخَرَ» البقرة / 184.
[وهو إمّا لفظيّ أو معنويّ. واللّفظيّ إمّا بـ «التّاء» أو بـ «الألف المقصورة» أوِ
«الممدودة»] أمّا التّأنيث بـ «التّاء» فشرطه أن يكون علماً، نحو: «طلحة» و«خديجة»
وكذا المعنويّ، نحو: «زينب» [وأمّا] التأنيث بالألف المقصورة، نحو: «حُبْلى»
والممدودة، نحو: «حَمْرآء» [ف]ممتنع صرفُه لان الالف قائم مقام السببين للتأنيث و
لزومه.
تبصرةٌ: [إنّ] المؤنّث المعنويّ إن كان ثلاثيّاً، ساكنَ الوسط، غيرَ أعجميٍّ يجوز
صرفه مع وجود السبَبَيْن، نحو: «هند» لاِءجْل الخفّة وإلاّ يجب منعُه، نحو:«زينب»
و«سَقَر» و«ماه» و«جُور»(1).
1. قال الزمخشري: «ماه» و«جور» إسما بلدتين بِأرض فارس، معجم البلدان: 5 / 58، ش 10791.
ولا يعتبر في منع الصّرف بها إلاّ العلميّةُ وتجتمع مع غير الوصف.
وشرطها أن تكون علماً في العَجَميّة وزائدة على ثلاثة أَحْرُفٍ، نحو: «إبراهيم»
و«إسماعيل» أو ثلاثياً متحرّكَ الوسط، نحو: «شَتَر»(1) فـ «لِجام» منصرفٌ لعدم
العلميّة في العجميّة و«نوح» و«لوط» منصرفان لسكون الأوسط.
وشرطه أن يكون على صيغة منتهى الجموع وهو أن يكون بعد ألف الجمع حرفان متحرّكان،
نحو: «مساجد» و«دَوابّ» أو ثلاثة أحْرُفٍ أوسطُها ساكنٌ، غيرقابلة للتّاء، نحو:
«مصابيح» فـ «صياقلة» و«فرازنة» منصرفان لقبولهما التّاءَ.
[ثم إنّ الجمع] أيضاً قائمٌ مقامَ السببين؛ للجمعيّة وامتناع أن يجمع مرّةً أخرى
جمعَ التكسير فَكأنّه جُمِعَ مَرَّتَيْنِ.
1. قلعةٌ مِنْ أعمال أرّان بين بَرْذعة وكنجة، «معجم البلدان: 3 / 368، ش 7003».
1 ـ ما هو شرط من الصّرف في المؤنّث المعنويّ؟
2 ـ لِمَ لا يعتبر في منع الصرف بالمعرفة إلاّ العلميّةُ؟
3 ـ أذكر شرائط منع صرف العجمة مع ذكر الأمثلة.
4 ـ ما هي منتهى الجموع؟
1 ـ إستخرج الأسماء غير المنصرفة مع ذكر سببها من الجمل الآتية:
أ) «وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَديدٍ» الحج / 21.
ب) «وَلَقَدْ زَيَّنّا السّماءَ الدّنيا بِمَصابيحَ» الملك / 5.
ج) «وإذْ قُلْنَا لِلمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لاِآدَمَ فَسَجَدُوا إلاّ إبْلِيسَ»
البقرة / 34.
د) «وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى» طه / 18.
ه ) «فَإنَّ لَهُ جَهَنَّمَ» طه / 74.
و) «فَلَبِثْتَ سِنينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ» طه / 40 .
ز) «وَأَوْحَيْنَا إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْباطِ
وعيسى وأيّوبَ وَيُونُسَ وَهَارونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنَا داوُدَ زَبُوراً»
النساء / 163.
وشرطه أن يكون علماً بلا إضافةٍ ولا إسنادٍ، نحو: «بَعْلَبَكّ» فـ «عبد اللّه»
منصرفٌ للإضافة و«شابَ قَرْنَاها» مبنيٌّ للإسناد.
ان كانت الالف و النون الزائدتان فى اسم فشرطهما أن يكون علماً، نحو: «عِمْران»
و«عُثْمان» فـ «سُعْدان» منصرفٌ [لأنّه ليس بعلمٍ بل] اسم نَبْتٍ.
و إن كانتا في صفة فشرطهما أن لا يكون مؤنَّثُها «فَعْلانَة»، نحو: «سَكْران»
و«عَطْشان» لإنّ مؤنّثهما «سَكْرى» و«عَطْشَى» فعليه «نَدْمان»(1) منصرفٌ لوجود
«نَدْمانَة».
1. بمعنى النديم والمعاشر لا النّادم لأنّ مؤنّث «ندمان» بمعنى النادم «نَدْمى» لا «نَدْمانَة» فيكون غير منصرفٍ.
وشرطه أن يختصّ بالفعل، نحو: «ضُرِبَ» و«شَمَّرَ» وإن لم يختصّ به فيجب أن
يكونَ في أوّله احد حروف المضارعة ولا يدخلَه الهاءُ، نحو: «أَحْمَد» و«يَشْكُر»
و«تَغْلِب» و«نَرْجِس»، فـ «أرْمَل»(1) منصرفٌ لقبوله التّاءَ، نحو قولهم: «امراة
ارملة».
اعلم أنّ كل ما يشترط فيه العلميّة ـ وهو التّأنيث بالتّاء والمعنوي والعجمة
والتركيب والإسم الّذي فيه الألف والنّون الزّائدتان ـ وما لم يشترط فيه ذلك لكنِ
اجْتمع مع سببٍ آخرَ فقط ـ وهو العدل ووزن الفعل ـ إذا نكّرتَه انْصَرَف؛ أمّا في
القسم الأوّل فلبقاء الإسم بلا سببٍ وأمّا في القسم الثاني فلبقائه على سببٍ واحدٍ؛
تقول: «جاء طلحةُ وطلحةٌ آخَرُ» و«قام عُمَرُ وَعُمَرٌ آخَرُ» و«قام أحمدُ وأحمدٌ
آخَرُ».
كلّ ما لا ينصرف إذا أُضيف أو دخله اللاّم دخلتْه الكسرةُ في حالة الجرّ، نحو: «مررتُ بأحمدِكم وبالاحمرِ».
1. بمعنى الفقير. «المصباح المنير، لغة الرَّمْل».
1 ـ بيّن شرائطَ مَنْعِ صرْف المركّب ومثّل له.
2 ـ ماهو شرط منع صرف الاسم المختوم بـ «الالف و النون» المزيدتين؟
1 ـ إستخرج الأسماء غير المنصرفة مع ذكر سببها من الجمل الآتية:
أ) «فَرَجَعَ موسى إلى قومِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً» طه / 86.
ب) «نحن أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ» طه / 104.
ج) «إنّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنوحاً وَآلَ إبْراهِيمَ وآلَ عِمرانَ عَلَى
العَالَمِينَ» آل عمران / 33.
2 ـ لِماذا جُرَّت بالكسرة الأسماءُ غير المنصرفة في الجمل التالية:
أ) «فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ» المعارج / 40.
ب) «إذا قيل لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الَمجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللّهُ
لَكُمْ» المجادلة / 11.
ج) «مَا أَحْسَنَ تَواضُعَ الأغنياءِ لِلفُقَراءِ طَلَباً لِمَا عندَ اللّهِ» نهج
البلاغة، قصار الحكم: 406.
د) «وَاشْفَعْ لِي أَوائِلَ مِنَنِكَ بِأواخرِها وقديمَ فَوائدِكَ بِحَوادثِها»
الصّحيفة السّجاديّة، الدعاء: 47 ـ 122.
ه) «مِنْ أعظمِ الفَجائعِ إضاعةُ الصّنائِعِ» غرر الحكم: ص 728، الفصل 78، ح 60.
3 ـ عيّن الأسماء الممنوعة من الصرّف واذكر سبب منعها فيما يلي من الكلمات:
شُعيْب بَيْضاء عُشار سامِرّاء
مَريم آسِية أصْنام نِساء
مَرْوان مَخْمَس مَعْديكرب مَواعِظ
أَفْصَح ظَمْئان زَكَريّاء أرْجُل
قَوارير رَواسى هُود حَضْرَموت
وهي ثمانية أقسامٍ:
1 ـ الفاعل.
2 ـ المفعول الذي لم يُسَمّ فاعله.
3 ـ المبتدأ.
4 ـ الخبر.
5 ـ خبر «إنّ» وأخواتها.
6 ـ اسم «كان» وأخواتها.
7 ـ اسم الحروف المشبهات بـ «ليس».
8 ـ خبر «لا» الّتي لنفي الجنس.
1 ـ تعريف الفاعل: وهو اسمٌ قَبْلَه فعلٌ أو شِبْهُه أُسنِد إليه على جهة قيامِه به
لا وقوعِه عليه، نحو: «قام زيدٌ» و«زيدٌ ضاربٌ أبوه» و«ما ضَرَبَ زيدٌ عمراً».
2 ـ حاجة الفعل إليه: [ثم إنّ] كلَّ فعل لا بُدّ له من فاعل مرفوع مُظهراً كان،
نحو: «ذهب زيدٌ» أوْ مُضمراً [مستتراً]، نحو: «زيدٌ ذَهَبَ» [أوْ بارزاً، نحو:
«الزّيدان ذَهَبا»].
وإن كان متعدّياً كان له مفعولٌ به أيضاً منصوبٌ، نحو: «زيدٌ ضَرَبَ عمراً».
تنبيهٌ:
[لا يخفى أنّ الفاعل يكون اسماً صريحاً كما مرّ أوْ مُؤوّلاً به، نحو قوله تعالى:
«أَوَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنّا أَنْزَلْنَا»(1) أي إنْزالُنا و«أَلَمْ يَأْنِ
لِلَّذينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللّهِ»(2) أي خُشُوعُ
قُلُوبِهِمْ لِذِكْرِ اللّهِ.]
1. العنكبوت / 51.
2. الحديد / 16.
3 ـ إسناد الفعل إلى الفاعل
أ) مِن حيثُ الإفراد والتثنية والجمع
الفاعل إنْ كان مُظهَراً وُحِّدَ الفعلُ أبداً، نحو: «ضَرَبَ زيدٌ» و«ضَرَبَ
الزّيدان» و«ضَرَبَ الزّيدون»، وإن كان مُضمَراً وُحِّدَ الفعلُ للفاعل الواحد،
نحو: «زيدٌ ضَرَبَ» ويُثَنّى للمثنّى، نحو: «الزّيدان ضَرَبا» ويُجْمَعُ للجمع،
نحو: «الزّيدون ضَرَبُوا».
ب) مِن حيثُ التّذكير والتّأنيث
إن كان الفاعل مؤنّثاً حقيقيّاً ـ وهو ما يوجد بِإزائه مذكّر من الحيوانات ـ
أُنِّثَ الفعلُ أبداً إن لم تفصل بين الفعل والفاعل، نحو: «قامتْ هندٌ» فَإنْ فصلت
فلكَ الخيار في التذكير والتأنيث، نحو: «ضَرَبَ أوْ ضَرَبَتْ اليومَ هندٌ» وكذلك في
المؤنّث غير الحقيقي، نحو: «طَلَعَتْ أوْ طَلَعَ الشمسُ» هذا اذا كان الفاعل ظاهراً
و اما اذا كان مضمراً فيؤنث الفعل البتة، نحو: «الشمس طَلَعَتْ».
تتمّة: [إعلم أنّ] جمع التكسير كالمؤنّث غير الحقيقي؛ تقول: «قامَ أو قامتِ
الرّجالُ».
1 ـ عَدّدِ الأسماءَ المرفوعة.
2 ـ عَرّف الفاعل واذْكُر أنْواعه.
3 ـ متى يُثنّى ويُجمَع الفعل؟
4 ـ ماهو حكم الفعل إذا أُسنِدَ إلى جمع التكسير؟
1 ـ استَخْرج الفاعل من الجمل الآتية:
أ) «قَدْ أَفْلَحَ المُؤمنون» المؤمنون / 1.
ب) «فَادْخُلي في عِبادى * وَادْخُلي جنّتي» الفجر / 29 ـ 30.
ج) «إنّي لَيَحْزُنُني أَنْ تَذْهَبُوا به» يوسف / 13.
د) «أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الخَالِقُونَ» الواقعة / 59.
2 ـ عَيِّنِ المواضعَ التي تجبُ أوْ تجوزُ فيها التاءُ مع الفعل ذاكراً للسبب:
أ) «إذْقَالَتِ امْرأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِيبَطْنِي
مُحَرَّراً» آل عمران / 35.
ب) «لا تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَارَ» الأنعام / 103.
ج) «لَئِنْ جَائَتْهُم آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا» الأنعام / 109.
د) «وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً» الأنعام / 115.
ه ) «قَالَتِ الأعْرابُ آمَنّا» الحجرات / 14.
و) «إذَا السّماءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ» الإنشقاق / 1 ـ 2.
ز) «عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ» الإنفطار / 5.
4 ـ الترتيب بين الفاعل والمفعول: يجب تقديم الفاعل على المفعول [في ثلاثة مواضعَ:
أ) إذا انتفى الإعراب سواءٌ أ]كانا مقصورين [أمِ اسْمَيْ إشارةٍ أمْ مضافين إلى
الياء [وخيف اللَبْس، نحو: «ضَرَبَ موسى يحيى [أوْ هذا ذاك أوْ أبِى غلامِي»[ ويجوز
تقديم المفعول على الفاعل إذا كانت قرينةٌ موجبةٌ لعدم اللَّبس مقصورين كانا أوْ
لا، نحو: «أكل الكُمَّثْرى يَحيى» و«ضَرَبَ عمراً زيدٌ».
[ب) إذا كان الفاعلُ ضميراً متّصلاً والمفعول متأخّراً عن الفعل، نحو «ضربتُ
زيداً».
ج) إذا كان المفعولُ محصوراً فيه بـ «الاّ او معناها، نحو: «مَا ضَرَبَ زيدٌ إلاّ
عمراً» و«إنّما ضَرَبَ زيدٌ عمراً».]
5 ـ حذف الفعل والفاعل: ويجوز حذف الفعل حيثُ كانت قرينةٌ، نحو: «زيدٌ» في جواب
مَنْ قال: «مَنْ ضَرَبَ؟» وكذا حذفُ الفعل والفاعل معاً، نحو: «نَعَمْ» في جواب
مَنْ قال: «أقام زيدٌ؟».
وقد يحذف الفاعل ويُقامُ المفعولُ مقامَه وذلك إذا كان الفعل مجهولاً، نحو: «ضُرِبَ
زيدٌ» وهو القسم الثاني من المرفوعات.
* * *
وهو كلّ مفعولٍ حُذف فاعلُه وأُقيم المفعولُ مُقامَه [ويسمّى نائبَ الفاعل]، نحو:
«ضُرِبَ زيدٌ»، وحكمُه في توحيدِ فعله وتثنيتِه وجمعِه وتذكيرِه وتأنيثهِ على قياس
ما عرفتَ في الفاعل.
[ثم اعلم أنّه قد يقع الجملةُ نائبَ فاعلٍ وهو مختصّ بباب القول، نحو: «قيل ادْخُلِ
الجَنَّةَ»(1).
تتمّة: إذا لم يكن في الكلام مفعول به ناب عن الفاعل أحدُ الأشياء الثلاثة:
الأوّل: «المصدر» إذا كان مختصّاً بالوصف، نحو: «ضُرِبَ ضَرْبٌ شديدٌ» أوْ ببيانِ
نوعٍ، نحو: «ضُرِبَ ضَرْبُ الأميرِ» أوْ بتحديد عدد، نحو: «ضُرِبَتْ ضَرْبَتان»؛
الثاني: «الظرف» إذا كان مختصّاً بالوصف، نحو: «سُهِرَتْ ليلةٌ كاملةٌ» أوْ
بالإضافة، نحو: «جُلِسَ أَمامُ الإستاذِ» أو بِالعَلَميّة، نحو: «صيمَ رَمَضانُ»؛
الثالث: «المجرور بالحرف» بشرط أن لا يكونَ مجروراً بحرف التعليل، نحو: «مُرَّ
بالحديقة الجميلة» فعليه يكون نائبُ الفاعل في قولك: «وُقِفَ لك» ضميراً مستتراً
عائداً إلى المصدر أي «وُقِفَ الوقوفُ لك».]
1. يس / 26.
1 ـ متى يجب تقديم الفاعل على المفعول؟
2 ـ هل يحذف الفعل أوِ الفعل والفاعل معاً؟
3 ـ عرّف نائب الفاعل ومثّل له.
1 ـ هل يجوز تقديم المفعول على الفاعل فيما يلي من الأمثلة؟
أ) «ساعَدَ عيسى يحيى».
ب) «كَلَّمَ يحيى فَتاةً».
ج) «أتْعَبَتِ الحُمّى سُعْدى».
د) «أكَرَمَ صديقي أخي».
ه) «أكْرَمَتْ سُعدى يحيى».
2 ـ إستخرج الفاعلَ ونائبَه من الجمل الآتية:
أ) «إنّما المؤمنونَ الَّذينَ إذا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ» الأنفال /
2.
ب) «يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصّورِ فَتَأتُونَ أَفْواجاً * وَفُتِحَتِ السَّماءُ
فَكَانَتْ أَبْوَاباً * وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً» النبأ / 18 ـ
20.
ج) «وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ
وَقُضِيَ الأمْرُ»هود / 44 .
د) «وَجىءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ» الفجر / 23.
ه ) «فَإذَا نُفِخَ فِي الصّورِ نَفْخَةٌ واحدةٌ * وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالجِبَالُ
فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ» الحاقّة / 13 ـ
15.
3 ـ إحذِفِ الفاعلَ وَاجْعَلِ المفعول نائباً عنه:
أ) «تَعَلَّمَ الصبىُّ حِرْفةً».
ب) «باعَ أخي لَحْمَ الغَنَمِ بِسِعْرٍ رَخيصٍ».
ج) «أشارَ المعلّمُ إلى التلميذِ».
د) «إغسِلْ يَدَيْكَ جيّداً».
ه) «سارَ زيدٌ سيرَ الصّالحينَ».
فصل:(1) اذا تنازع الفعلان [المتصرفان او الإسمان المشتقان] فى اسم ظاهر بعدهما اى
أراد كل واحد من العاملين أن يعمل في ذلك الإسم فهذا انّما يكون علىاربعة اقسام:
الاوّل: أن يتنازعا فى الفاعلية فقط، نحو: «ضربنى و اكرمنى زيدٌ»؛
الثاني: أن يتنازعا فى المفعولية فقط، نحو: «ضربتُ و اكرمتُ زيداً»؛
الثالث: أن يتنازعا فى الفاعليّة و المفعوليّة و يقتضى الاولُ الفاعلَ و الثاني
المفعولَ، نحو: «ضربنى و اكرمتُ زيداً»؛
الرابع: عكس الثالث، نحو: «ضربتُ و اكرمنى زيدٌ».
و اعلم أنّ جميع هذه الاقسام يجوز فيها إعمال العامل الاول و إعمال العامل الثانى،
امّا البصريون يختارون إعمال العامل الثانى اعتباراً للقُرْب و الجَوار و الكوفيّون
إعمال العامل الاول مراعاةً للتقدّم و الإستحقاق.
1. لايوجد باب التنازع في اكثر نُسَخِ «الهداية» و لكن وجدناه في بعضها بعد مبحث الفاعل تفصيلاً وجِئْنا به هنا مع الاختصار للطول.
فإن أعملتَ العامل الثانىَ ـ كما هو مذهب البصريين ـ فانظُر إن كان العامل الاوّل
يقتضى الفاعلَ أضْمَرْتَه فى العامل الاوّل كما تقول فى المتوافقين: «ضربنى و
اكرمنى زيدٌ» و «ضربانى و اكرمنى الزيدان» و «ضربونى و اكرمنى الزيدون»، و فى
المتخالفين: «ضربنى و اكرمتُ زيداً» و «ضربانى و اكرمتُ الزيدَيْنِ» و «ضربونى و
اكرمتُ الزيدِينَ». و ان كان العامل الاوّل يقتضى المفعولَ حذفتَ المفعولَ من
العامل الاوّل كما تقول فى المتوافقين: «ضربتُ و اكرمتُ زيداً» و «ضربتُ و اكرمتُ
الزيدَيْنِ» و «ضربتُ و اكرمتُ الزيدِينَ»، و فى المتخالفين: «ضربتُ و اكرمنى زيدٌ»
و «ضربتُ و اكرمنى الزيدان» و «ضربتُ و اكرمنى الزيدون».
و امّا ان أعملتَ العامل الاوّل ـ كما هو مذهب الكوفيين ـ فانظُرْ ان كان العامل
الثانى يقتضى الفاعلَ أضْمَرْتَه فى العامل الثانى كما تقول فى المتوافقين: «ضربنى
و اكرمنى زيدٌ» و «ضربنى و اكرمانى الزيدان» و «ضربنى و اكرمونى الزيدون»، و فى
المتخالفين: «ضربتُ و اكرمنى زيداً» و «ضربتُ و اكرمانى الزيدَيْنِ» و «ضربتُ و
اكرمونى الزيدِينَ». و ان كان العامل الثانى يقتضى المفعولَ جاز فيه الوجهان: حذْف
المفعول و الإضمار، و الثانى هو المختار لِيكونَ الملفوظ مطابقاً للمراد.
امّا الحذف فكما تقول فى المتوافقين: «ضربتُ و اكرمتُ زيداً» و «ضربتُ و اكرمتُ
الزيدَيْنِ» و «ضربتُ و اكرمتُ الزيدِينَ»، و فى المتخالفين: «ضربنى و اكرمتُ زيدٌ»
و «ضربنى و اكرمتُ الزيدان و «ضربنى و اكرمتُ الزيدون».
و امّا الإضمار فكما تقول فى المتوافقين: «ضربتُ و اكرمتُه زيداً» و «ضربتُ و
اكرمتُهما الزيدَيْنِ» و «ضربتُ و اكرمتُهم الزيدِيْنَ»، و فى المتخالفين: «ضربنى و
اكرمتُه زيدٌ» و «ضربنى و اكرمتُهما الزيدان» و «ضربنى و اكرمتُهم الزيدون».
1 ـ قد يقع التنازع فى العوامل المتعددة، نحو: «يَجْلِسُ و يَسْمَعُ و يَكْتُبُ
المتعلِّمُ».
2 ـ قد يقع التنازع فى ظرف او مجرور أيضاً، نحو: «يكتب و يقرأ و يحفظ زيدٌ النصوصَ
الأدَبيّةَ كلَّ أُسْبوعٍ فى المدرسة».
3 ـ لايقع التنازع بين حرفين بل يعمل الحرفَ الاولَ فقط، نحو: «إنْ لَمْ تَزُرْنى
أغْضَبْ» فـ «تَزُرْ» مجزوم بـ «إنْ» الشرطية فقط و «لم» ليست بحرف جزم و قلب بل
حرف نفى فقط.
1 ـ عرّف التنازع و مثّل له.
2 ـ اذكر اقسام التنازع؟
3 ـ ما هو مذهب البصريين و الكوفيين فى الإعمال و ما هو دليلهم؟
4 ـ ما هو مختار المصنّف فيما إذا كان العامل الثانى طالباً للمفعول؟
1 ـ لماذا ليست الجمل الاتية من باب التنازع؟
أ) «اشتريتُ الكتاب و قرأتُ»
ب) «اىَّ الرجال قابلتَ و صافحتَ؟»
ج) «ضربنى الزيدان و اكرمتُهما»
د) «غَرَّدَ و زَأَرَ العصفورُ و الأسدُ»
2 ـ أعْمِلِ العاملَ حسبَ مذهب البصريين و الكوفيين فيمايلي من الجمل:
أ) «جاء و ذهب الزائرون»
ب) «سألنى فاجبتُ (الرجلان ـ الرجلين)
ج) «إجْتَهَدَ فاكرمتُ (اخواك ـ اخويك)»
د) «رأينا و خاطبنا صَدِيقَيْنِ»
هـ) «المومنُ مساعدٌ و ناصرٌ الفقيرَ»
و) «نازعتُ و نازعوا التلاميذ»
ز) «اكرمتُ و مَدَحَنى (المعلمون ـ المعلمِين)»
ح) «اُحْسِنُ و يُسيئُنى (إبْناكَ ـ إبْنَيْكَ»
القسم الثالث والرّابع من المرفوعات: المبتدأ والخبر [ففيهما مباحثُ]
تعريف المبتدأ: هو اسمٌ [مرفوعٌ] مجرّدٌ عن العوامل اللفظيّة [غير الزائدةِ [مسندٌ
إليه.
تعريف الخبر: هو ما أُسند إلى المبتدأ مُتَمِّماً معناه، نحو قوله عليهالسلام :
«الزُّهد ثروةٌ»(1) و«هل مِنْ عالمٍ في الدار». ولا يَخْفى أنّ عاملَ الرّفع فيهما
معنويٌّ وهو الإبتداء.
الأصل فيهما من حيث التعريف والتنكير: أصل المبتدأ أن يكون معرفةً وأصل الخبر أن
يكون نكرةً فَإنْ كانا معرفتَيْنِ فَاجْعَلْ أَيَّهُما شِئْتَ مبتدأً والآخَرَ
خبراً، نحو «اللّهُ ـ تعالى ـ إلهُنا» و«آدمُ ـ عليهالسلام ـ أبُونا» و«محمّدٌ ـ
صلى اللّه عليه وآله ـ نَبِيُّنا».
1. نهج البلاغة، قصار الحكم: 4.
واعلم أنّ النكرة إذا خُصِّصتْ جاز أن تقع مبتدأً [والتخصيصُ بوجوهٍ:
1 ـ بالوصف؛ مذكوراً كان أو مقدّراً،] نحو قوله تعالى: «وَلَعَبْدٌ مؤمنٌ خَيرٌ
مِنْ
مُشْركٍ»(1) و«شَرٌّ أَهَرَّ ذا نابٍ»؛
[2 ـ بوقوعها بعد الإستفهام]، نحو قوله تعالى: «أَإلهٌ مَعَ اللّهِ»(2)؛
[3 ـ بوقوعها بعد النّفي]، نحو: «ما صديقٌ لَنا»؛
[4 ـ بتقديم الخبر عليها اذا كان ظرفاً مختصاً]، نحو قوله تعالى: «وَلَدَيْنَا
مزيدٌ»(3) و«في قلوبهم مَرَضٌ»(4)؛
[5 ـ بكونها دعاءً]، نحو قوله تعالى: «سلامٌ عليكَ»(5) و«ويلٌ للمطفّفين»(6)؛
[6 ـ بالإضافة، نحو: «عمل بِرٍّ يَزينُ صاحِبِه»؛
7 ـ بعموميّة المبتدأ، نحو قوله تعالى: «كلٌّ إلينا راجعون»(7)؛
8 ـ بالتصغير، نحو: «رُجَيْلٌ عندنا».]
1 ـ قد يتقدّم الخبرُ على المبتدأ إن كان ظرفاً، نحو قوله تعالى: «للّهِ المشرقُ
والمغربُ»(8) و«عِندَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ»(9).
2 ـ يجوز للمبتدأ الواحدِ أخبارٌ كثيرةٌ، نحو قوله تعالى: «وَاللّهُ سميعٌ
عليمٌ»(10).
[3 ـ يكون المبتدأ اسماً صريحاً كما مرّ أوْ مؤوّلاً به، نحو قوله تعالى: «أنْ
تَصْبِروا خيرٌ لَكُم»(11) أي صَبْرُكُمْ خيرٌ لَكُم.]
1. البقرة / 221.
2. النمل / 62.
3. قآ / 35.
4. البقرة / 10.
5. مريم / 47.
6. المطفّفين / 1.
7. الأنبياء / 93.
8. البقرة / 115.
9. الأنعام / 59.
10. البقرة / 256.
11. النساء / 25.
1 ـ عرّف المبتدأ والخبر ومثّل لهما.
2 ـ ماهو العامل في المبتدأ والخبر؟
3 ـ أذْكُرْ أربعاً مِن مُسَوِّغاتِ الإبتداء بالنّكرة مع ذكر الأمثلة.
4 ـ بيّن أقسام المبتدأ بالمثال.
1 ـ عَيّن المبتدأ والخبر في الجمل التالية:
أ) «قُلِ اللّهُ خالقُ كلِّ شىءٍ وهو الواحدُ القهّارُ» الرّعد / 16.
ب) «اللّهُ نورُ السّمواتِ والأرضِ» النّور / 35.
ج) «أن تَصُومُوا خيرٌ لكم» البقرة / 184.
د) «مَا مِنْ إلهٍ إلاّ اللّهُ» آل عمران / 62.
ه ) «قُلْتُمْ أنّى هذا قُل هو مِنْ عِندِ أنْفُسِكُم» آل عمران / 165.
و) «وهوَ الغفورُ الودودُ * ذو العرشِ المجيدُ * فعّالٌ لِمَا يُريدُ» البروج / 14
ـ 16.
2 ـ ماهو المُسَوِّغُ للإبتداء بالنّكرة في الجمل الآتية:
أ) «كلُّ نفسٍ ذائقةُ الموتِ» آل عمران / 185..
ب) «أفِي اللّهِ شَكٌّ» إبراهيم / 10.
ج) «فِيها كُتُبٌ قَيّمَةٌ» البيّنة / 3.
د) «ما لِلظّالمينَ مِنْ أنصارٍ» البقرة / 270.
ه ) «سلامٌ عَلى إبراهيمَ» الصافات / 109.
و) «وَأَغْرَقْنَا آل فرعون كلٌ كانوا ظالمين» الأنفال / 54.
ز) «ويلٌ لِمَنْ غَلَبَتْ عليه الغَفْلَةُ فَنَسِىَ الرّحلةَ وَلَمْ يَسْتَعِدَّ»
غرر الحكم: ص 782، الفصل 83، ح 29.
ح) «حُزْنٌ عَمَّ الأُمَّةَ بِرحْلَةِ الإمام الخمينيّ «قُدِّسَ سِرُّه الشريفُ».