[وهي] ثلاثةٌ، «إنْ، لَوْ، أمّا». ولها صدر الكلام و«أمّا» تدخل على الجملتين؛
إسميّتَيْنِ كانتا أو فعليّتَيْنِ أو مختلفتَيْنِ [بخلاف «إن» و«لو» فإنّهما لا
تدخلان إلاّ على الفعليّة].
فـ «إنْ» لِلإستقبال وإن دخلَتْ على الفعل الماضي نحو: «إن زُرْتَني فَأُكْرِمُكَ».
وَاعْلَمْ أنّ «إنْ» لا تستعمل إلاّ في الأمور المشكوك فيها، نحو: «إنْ قُمْتَ
قُمْتُ» فلا يقال: «آتيكَ إنْ طَلَعَتِ الشمسُ» وإنّما يقال: «آتيكَ إذا طلعت
الشمسُ».
وَ«لَو» للماضي وإن دخلت على المضارع، نحو: «لَوْ تَزورُني أكرمتُكَ» وتدلّ على نفي
الجملة الثّانية بسبب نفي الجملة الأُولى، نحو قوله تعالى: «لَوْ كانَ فِيهِما
آلهَةٌ إلاّ اللّهُ لَفَسَدَتا»(1)
ويلزمهما الفعل لفظاً كما مَرَّ أوْ تقديراً، نحو: «إنْ أنْتَ زائِري فَأَنا
أُكْرِمُكَ» [لاِءنّ التقدير: إنْ كُنْتَ زائري فأنا أُكْرِمُكَ.]
1. الأنبياء / 22.
[إعلمْ أنّه] إذا وقع القسم في أوّل الكلام وتقدّم على الشرط يجب أن يكون الفعل
الّذي يدخل عليه حرف الشرط ماضياً لفظاً، نحو: «وَاللّهِ إنْ أَتَيْتَني
لاَءكْرَمتُكَ» أو معنىً، نحو: «وَاللّهِ إنْ لَم تَأْتِني لاَءهْجُرَنَّكَ»
وحينئذٍ تكون الجملة الثّانية في اللّفظِ جواباً للقسم لا جزاءً للشّرط ولذلك وجب
فيها ما يجب في جواب القسم من الّلام ونحوها كما رأيتَ في المثالين.
وإذا وقع القسم في وسط الكلام جاز أن يعتبر القسم بأن يكون الجوابُ ب «الّلام» له،
نحو: «إن تأتِني واللّهِ لاَءتيتُكَ» و جاز أنْ يُلغىَ و يكون الجواب للشرط، نحو:
«ان تأتنى واللّه أتيتُك».
1 ـ عدّد حروف الشرط وبيّن أنّها عَلامَ تدخل؟
2 ـ ما الفرق بين «إن» و«لو»؟
3 ـ لماذا لم يصحّ أنْ يقال: «اتيكَ إنْ طلعتِ الشمسُ»؟
4 ـ عَلامَ تدلّ «لو»؟ وضّح ذلك بمثالٍ.
1 ـ إذا تقدّم القسم على الشرط:
أ ـ فما هو الفعل الّذي يدخل عليه حرف الشرط؟
ب ـ فجوابُ أيِّهِما محذوف؟
ج ـ ماذا يجب في الجملة المجاب بها؟
1 ـ إستخرج حروف الشرط ممّا يلي من الآيات وعيّن جُمْلَتَيِ الشرط والجزاء:
أ) «قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُوني يُحْبِبْكُمُ اللّهُ
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ» آل عمران / 31.
ب) «... وَلَوْ شاءَ اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ...» المائدة / 48.
ج) «قُلْ لِلّذينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإنْ
يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلينَ» الأنفال / 38.
د) «إنْ يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فلا كاشِفَ له» الأنعام / 17.
ه) «لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ» واقعة / 65.
و) «لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ» سورة الواقعة (56):
الآية 70.
ز) «... وَإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ...»
التّوبة / 28.
2 ـ أعربْ ما يلي:
أ ـ «إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ
سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَريماً» النساء / 31.
ب ـ «لَوْ أَنْزَلْنا هذا القرآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً
مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ
يَتَفَكَّرُونَ» الحشر / 21.
و«أمّا» لتفصيلِ ما ذكر مجملاً، نحو:
«النّاسُ شَقيٌ وسعيدٌ أمّا الّذينَ سُعِدوا ففي الجنّة وأمّا الّذينَ شَقُوا ففي
النّار» ويجب في جوابه «الفاءُ» وأن يكون الأوّل سبباً للثّاني وأَنْ يحذف فعلها ـ
مع أنّ الشرط لا بدّ له من فعلٍ ـ لِيكونَ تنبيهاً عَلى أنّ المقصود بها حكم الاسم
الواقع بعدها، نحو: «أمّا زيدٌ فمنطلقٌ»، تقديره: «مهما يكن من شيءٍ فريدٌ منطلقٌ»
فحُذِفَ الفعل والجار والمجرور حتّى بقى: «أمّا فزيدٌ منطلقٌ» ولمّا لم يناسب دخول
الشرط على «فاء» الجزاء، نُقلت «الفاء» إلى الجزء الثّاني ووُضع الجزء الأوّل بين
«أمّا» و«الفاء» عوضاً عن الفعل المحذوف ثُمَّ ذلك الجزءُ إن كان صالحاً لِلإبتداء
فهو مبتدءٌ كما مَرَّ وإلاّ فعامله ما بعد الفاء، نحو: «أمّا يومَ الجُمُعَةِ فزيدٌ
منطلقٌ» فـ «منطلقٌ» عاملٌ في «يومَ الجُمُعَةِ» على الظّرفية.
الفصل الرّابع عشر: في حرف الرّدع:
[وهي] «كَلاّ»، وُضعتْ لزجر المتكلّم وردعه عمّا تكلّم به، نحو قوله تعالى:
«فَيَقُولُ رَبّي أَهانَنِ * كَلاّ...»(1) أي لا تتكلّم بهذا فَإنَّه ليس كذلك. هذا
في الخبر.
1. الفجر / 16 ـ 17.
وقد يجيءُ بعد الأمر أيضاً كما إذا قيل لك: «إضربْ زيداً» فقلت: «كلاّ» أي: «لا
أفعلُ هذا قطُّ».
وقد تجيءُ بمعنى حقّاً [و المقصود منه تحقيق مضمون الجملة]، نحو قوله تعالى: «كَلاّ
سَوْفَ تَعْلَمُونَ»(1) وحينئذٍ تكون اسماً مبنيّة لكونها مشابهةً لِـ «كلاّ» حرفاً
وقيل تكون حرفاً أيضاً بمعنى «إنّ» لكونها لتحقيق معنى الجملة.
1 ـ لاِءيّ معنىً تستعمل «أَمّا» الشرطيّة؟ مثّل له.
2 ـ ماذا يجب في جواب «أَمّا»؟ وضّح ذلك بالمثال.
3 ـ لماذا تحذف جملة الشرط في «أمّا»؟
4 ـ ما هو حكم الجزء الواقع بعد «أمّا»؟
5 ـ لماذا وضعت «كلاّ»؟
6 ـ ما هي علّة بناء «كلاّ» بمعنى «حقّاً»؟
1. التكاثر / 3.
1 ـ إستخرجْ «كلاّ» من الآيات التالية واذكر معناها:
أ) «ربِّ ارْجِعُونِ لَعَلّي أعمَلُ صالحاً فِيما تَرَكْتُ * كلاّ إنّها كلمةٌ هو
قائلُها»المؤمنون / 99 ـ 100.
ب) «وَما هي إلاّ ذِكرى لِلبَشَرِ * كَلاّ وَالقَمَرِ» المدّثّر / 31 ـ 32.
ج) «وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ آلهةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً * كَلاّ
سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ» مريم / 81 ـ 82.
د) «كانُوا يَكْسِبُونَ * كَلاّ إنّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يومئذٍ لََمحْجُوبُونَ *
ثُمَّ إنَّهُم لَصالُوا الجَحيمَ * ثُمَّ يُقالُ هذا الّذى كُنتُم بِهِ
تُكَذِّبُونَ * كَلاّ إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفى عِلّيّينَ» المطفّفين / 13 ـ 18.
2 ـ إستخرجْ «أمّا» الشرطية ممّا يلي من الآيات وعيّن ما هو إعرابُ الجزء الّذي قُدِّمَ على الفاء وكذلك اعرابَ الكلمة التي تحتها خطّ:
أ) «أمّا الّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالحاتِ فَلَهُم جَنّاتُ المَأْوى نُزُلاً
بِما كانوا يَعْمَلُونَ * وَأمّا الّذينَ فَسَقُوا فَمَأْويهُمُ النّارُ» السجدة /
19 ـ 20.
ب) «يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أمّا أحدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمراً وأمّا الآخَرُ
فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطّيرُ مِنْ رَأْسِهِ» يوسف / 41.
ج) «فَأَمّا مَنْ طَغى * واثَرَ الحيوةَ الدُّنيا * فإنّ الجحيمَ هيَ المَأْوى *
وأمّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النّفسَ عَنِ الهَوى * فإنّ
الجنَّةَهيَالمَأْوى»النازعات / 37 ـ 41.
د) «فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوفَ يُحاسَبُ حِساباً
يَسيراً... وأمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ فَسَوفَ يَدْعُو ثُبُوراً»
الإنشقاق / 7 ـ 10.
3 ـ أعرب ما يلي:
«أَلَمْ يَجِدْكَ يَتيماً فَـاوى * وَوَجَدَكَ ضالاًّ فَهَدى * وَوَجَدَكَ عَائِلاً
فَأَغْنى * فَأَمّا اليَتيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ *
وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ»الضّحى / 6 ـ 11.
وهي تلحق الماضي لتدلّ على تأنيث ما أسند إليه الفعل، نحو: «ضربتْ هندٌ».
وقد عرفت مواضع وجوب إلحاقها.
وإذا لقيها ساكنٌ بعدها، وجب تحريكها بالكسر، لاِءنّ الساكن إذا حُرِّكَ حُرِّكَ
بالكسر، نحو: «قَدْ قامَتِ الصَّلوةُ».
وحركتها لا توجب ردَّ ما حُذف لاِءجْلِ سكونها فلا يقال [في: «رَمَتْ»] «رَماتِ
الْمرأةُ» لاِءنّ حركتَها عارضيّةٌ لدفع التقاء الساكنين، وقولُهم: «المرأتانِ
رَماتا» ضعيفٌ.
وأمّا إلحاق علامة التثنية وجمع المذكّر وجمع المؤنّث فضعيفٌ، فلا يقال: «قاما
الزّيدان» و«قاموا الزّيدون» و«قُمنَ النّساءُ»، وبتقدير الإلحاق لا تكون ضمائِرَ
لئلاّ يلزم الإضمارَ قَبْلَ الذِّكْرِ بل هي علاماتٌ دالّةٌ على أحوال الفاعل كـ
«تاء» التأنيث.
[وهي] نون ساكنة تتبع حركة آخر الكلمة ولا تدخل الفعل.
أقسام التنوين: وهي خمسة:
الأوّل: تنوين التمكّن: وهو ما يدلّ على أنّ الإسم امكن في مقتضى الإسمية اي أنّه
منصرف قابل للحركات الإعرابيّة، نحو: «زيدٌ».
الثّاني: تنوين التنكير: وهو ما يدلّ على أنّ الإسم نكرة، نحو: «صَهٍ» أي أُسْكُتْ
سكوتاً ما في وقتٍ ما وأمّا «صَهْ» بالسكون فمعناه اُسكتْ الان.
الثّالث: تنوين العوض: [وهي على ثلاثة أقسام:
أ ـ عوض عن حرفٍ وهو ما يلحق الأسماءَ المنقوصة غيرَ المنصرفة في حالَتَي الرفع
والجرّ، كـ «جوارٍ» و«معانٍ»؛
ب ـ عوض عن مفرد وهو ما يلحق الكلمات المعدودة كـ «كل وبعض وأيّ»، نحو: «كُلٌّ
يَمُوتُ» أي «كلُّ إنسان يموت»؛
ج ـ وهو ما يلحق «إذ» كـ «يومَئِذٍ وحينئذٍ وساعتئذٍ»، نحو: «فإذا نُقِرَ في
الناقُورِ فذلكَ يومئذٍ يومٌ عسيرٌ»(1) أي «فذلك يومَ إذ نقر في الناقور يومٌ
عسيرٌ».]
الرّابع: تنوين المقابلة: وهو التنوين الّذي في جمع المؤنّث السالم، نحو:
«مُسْلِماتٍ» لِيقابلَ «نون» جمع المذكّر السالم، كـ «مسلمين».
وهذه الأربعة تختصّ بالإسم.
الخامس: تنوين الترنّم: وهو الّذي يلحق آخر الأبيات والمَصاريع، كقول الشاعر:
«أَقِلِّي اللّومَ عاذلَُ والعِتاباً وقُولي إنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أصاباً»(2)
وكقوله:
«تَقُولُ بِنْتِي قَدْ أَنى إناكاً يا أَبَتا عَلَّكَ أَوْ عَساكاً»(3)
1. المدّثّر / 8 ـ 9.
2. جامع الشواهد: 1 / 145.
3. جامع الشواهد: 1 / 355.
ويحذف التنوين من العَلَم إذا كان موصوفاً بـ «ابن» مضافاً إلى عَلَمٍ آخر، نحو:
«جائني زيدُ بنُ عمروٍ».
1 ـ علامَ تدلّ «تاء» التأنيث الساكنة؟ مثّل لها.
2 ـ متى وجب تحريك تاء التأنيث وبِمَ ولِمَ ؟
3 ـ عرّف التّنوين ومثّل له.
4 ـ عدّد أقسام التنوين.
5 ـ ماهو تنوين التمكّن؟ مثّل له.
6 ـ بأيّ اسمٍ يلحق تنوين التنكير؟
7 ـ أُذْكُرْ أقسام تنوينِ العوض.
8 ـ لماذا سُمّي تنوينُ المُقابلة مقابلةً؟ إشرح ذلك بالمثال.
9 ـ ما هو التنوين الّذي لا يختَصّ بالإسم؟
10 ـ متى يحذف التنوين من العلم؟
1 ـ إستخرج تاء التأنيث السّاكنة والتنوين من الجمل التالية وعَيّن نوع التنوين:
أ) «فَانْبَجَسَتْ مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عيناً» الأعراف / 160.
ب) «وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ» المرسلات / 15.
ج) «تِلكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ
اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ...» البقرة / 253.
د) «وإذا الأرضُ مُدَّتْ * وأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ * وأَذِنَتْ لِرَبِّها
وَحُقَّتْ» الإنشقاق / 3 ـ 5.
ه) «إذا رُجَّتِ الأرضُ رَجّاً * وبُسَّتِ الجِبالُ بَسّاً * فَكانَتْ هَباءً
مُنْبَثّاً» الواقعة / 4 ـ 6.
و) «... وَكُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الحُسْنى وَفَضَّلَ اللّهُ الُمجاهدِينَ عَلى
القاعِدِينَ أَجْراً عَظيماً» النّساء / 95.
ز) «عَسى رَبُّهُ إنْطَلَّقَكُنَّ أَنْيُبدِلَهُ أَزْواجاً خَيراً مِنكُنَّ
مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وأَبْكاراً»
التحريم / 5.
ح) «فَلَوْلا إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حينئذٍ تَنْظرُونَ» الواقعة /
83 ـ 84.
ط) «قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيّاً ما تَدْعُوا فَلَهُ
الأسماءُ الحُسْنى» الإسراء / 110.
ى) «فَإنْ بَغَتْ إحديهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الّتي تَبْغِي حَتّى تَفيءَ
إلى أَمْرِ اللّهِ»الحجرات / 9.
2 ـ أعرب ما يلي:
أ ـ «وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ
فَحاسَبْناها حِساباً شَديداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً * فَذاقَتْ وَبالَ
أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً»الطّلاق / 8 ـ 9.
ب ـ «فَإذا نُفِـخَ في الصّورِ نَفخَةٌ واحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ الأرضُ وَالجِبالُ
فَدُكّتا دَكّةً واحدةً * فيومَئذٍ وَقَعَتِ الواقعةُ» الحاقّةُ / 13 ـ 15.
وهي نونٌ وضعت لتأكيد الأمر والمضارع إذا كان فيه طلبٌ، بإزاء «قد» لتأكيد الماضي.
أقسامها: وهي على ضربين:
1 ـ خفيفة، أي ساكنة ابداً.
2 ـ ثقيلة، أي مشدّدة، و هي مفتوحةٌ إن لم يكن قبلها «ألِفٌ»، نحو: «إضْرِبَنَّ»
و«إضْرِبُنَّ» و«إضْرِبِنَّ». وإلاّ فمكسورة، نحو: «إضْرِبانِّ» و«إضْرِبْنانِّ».
وهي تدخل جوازاً على الأمر، نحو: «إضْرِبَنَّ» والنّهي، نحو: «لا تَضْرِبَنَّ»
والإستفهام، نحو: «هل تضرِبَنَّ» والتّمنّي، نحو: «لَيتكَ تضرِبَنَّ» والعَرْض،
نحو: «ألا تَنْزِلَنَّ». لاِءنّ في كلّ منهما طلباً [والطلب يناسبُ التأكيد.]
و تدخل وجوباً على [جواب] القسم لوقوع القسم على ما يكون مطلوباً للمتكلّم غالباً
فَأراد أن لا يكون آخر القسم خالياً عن معنى التأكيد كما لا يخلو أوّله منه، نحو:
«وَاللّهِ لاَءفعَلَنَّ كذا».
1 ـ إعلم أنّه يجب ضَمُّ ما قبلها في الجمع المذكّر، نحو: «إضْرِبُنَّ» لتدلّ على
«واو» الجمع المحذوفة، وكسرُ ما قبلها في المخاطبة، نحو: «إضْرِبِنَّ» لتدلّ على
«الياء» المحذوفة، والفتحُ فيما عداهما:
أمّا في المفرد فَلاِءنـّه لَوِ انضمَّ لاَلْتَبَسَ بالجمع المذكّر ولو كسر
لاَلْتبس بالمخاطبة.
وأمّا في المثنّى وجمع المؤنث، فِلأنّ ما قبلها ألف، نحو: «إضْرِبانِّ»
و«إضْرِبْنانِّ».
وزيدت الألف في الجمع المؤنّث قبل نون التأكيد لكراهة اجتماع ثلاث نونات؛ نونِ
المضمرِ ونوني التأكيد.
2 ـ نون الخفيفة لاتدخل على التثنية ولا في الجمع المؤنّث أصلاً لاِءنـّه لو
حُرِّكَ «النّون» لم تَبْقَ على الأصل فلَمْ تكن خفيفة، وإن بَقَتْ ساكنةً
فَيَلْزَم التقاء الساكنين على غيرِ حَدِّه و هو غيرُ حسنٍ.
و اللّه اعلمُ بالصواب تمالكتاب بعون اللّه الملك الوهّاب.
«والحمدُ للّهِ ربّ العالمينَ وصلّى اللّهُ على سيّدنا محمّد و آله اجمعين»
1 ـ ما هي «نون» التأكيد؟
2 ـ متى تُفتَح «نون» التأكيد الثقيلة ومتى تُكسَر؟
3 ـ ما هي مواضع إلحاق «نون» التأكيد جوازاً؟
4 ـ متى يجب إلحاق «نون» التأكيد؟ وَلِماذا؟
5 ـ متى يجب ضمّ ما قبل «نون» التأكيد؟ ومتى يجب كسره؟
6 ـ لماذا يُفتح ما قبل «نون» التأكيد في المثنى وجمع المؤنّث؟
7 ـ علامَ لا تدخل «نون» الخفيفة ولماذا؟
1 ـ إستخرج الأفعال المؤكّدة بالنّون من الجمل التالية ورُدُّها إلى أصلها قبل التأكيد:
أ) «وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكوناً مِنَ
الصّاغِرِينَ» يوسف / 32.
ب) «وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الّذينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خاصّةً...»
الأنفال / 25.
ج) «فَكُلِي واشْرَبي وَقَرِّى عَيْناً فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أَحَداً
فَقُولي...» مريم / 26.
د) «وَلاَءُضِلَّنَّهُمْ وَلاَءُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ
آذانَ الأنعامِ وَلاَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ ...» النساء /
119.
ه) «قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبيلَ
الّذينَ لا يَعْلَمُونَ»يونس / 89.
و) «وَالّذى بَعَثَهُ بِالحَقِّ لَتُبَلْبَلُنَّ بَلْبَلةً وَلَتُغَرْبَلُنَّ
غَرْبَلةً وَلَتُساطُنَّ سَوطَ القِدْرِ...» نهج البلاغة، الخطبة: 16 ـ 3.
2 ـ أدخل نونَي التأكيد على الأفعال الآتية:
«إحْرِصا، إدَّخَرُوا، لا تَهْمِلْنَ، تُنْجِزِينَ، لا تَهْمِلِي، أَتَكَلَّمُ،
إبْذِلِي، إتَّقِ، عِ، عِظْ»
3 ـ أعربْ ما يلي:
أ ـ «الحمدُ للّهِ الّذى هَدينا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلا أَنْ
هَدينَا اللّهُ» الأعراف / 43.
ب ـ «فَلاَءَنْدُبَنَّكَ صباحاً ومساءً ولاَءبْكِيَنَّ لك بَدَلَ الدُّموعِ دماً»
بحار الأنوار: 98 / 320، ح 8، ب 24.
ج ـ سُئِل أبو عبد اللّهِ عليهالسلام : هَلْ وُلِدَ القائمُ عليهالسلام ؟ قال:
«لا وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ أَيّامَ حَياتي» بحار الأنوار: 51 / 148، ح
22، ب 6.