بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للّه‏ ربِّ العالَمينَ والعاقبةُ لِلمُتّقينَ والصّلاةُ والسّلام على خيرِ خلقِه سيّدِنا محمّدٍ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم وآلهِ أجمعينَ.
أمّا بعدُ فهذا مختصرٌ مضبوطٌ في علمِ النحوِ جَمعتُ فيه مهمّاتِ النّحو على ترتيب الكافية مُبوّباً ومُفصّلاً بعبارة واضحة مع إيراد الأمثلة في جميع مسائِلها من غير تَعرُّضٍ لِلأدلّةِ والعِلَلِ لِئَلاّ يُشَوّشَ ذهن المبتدي عن فهم المسائل.
وسمّيتُه بـ «الهداية»(1) رجاءً أنْ يهديَ اللّه‏ به الطالبين ورَتَّبْتُه على مقدّمة وثلاث مقالات وخاتمة(2) بتوفيق المَلِك العزيز العلاّم.

1. قال صاحب الذريعة: «نُقِل في «معجم المطبوعات» ص 308 و2024 عن أحمد أبو علي أمين مكتبة الاسكندريّة أنّها تأليف أبي حيّان الأنْدلُسي محمّد بن يوسف نزيل القاهرة (654 ـ 745) ومؤلّف «منطق الخرس في لسان الفرس». وقال مشارٌ: قد تنسب إلى الزبير البصري ابن أحمد الشافعي أو إلى عبد الجليل بن فيروز الغزنوي أو إلى ابن درستويه عبد اللّه‏ بن جعفر كما في كشف الظنون». «الذريعة: ج 25، ص 165 و166».
ونُقل عن الاستاذ المدرّس الافغاني رحمه‏الله أنّها تأليف بنت ابن حاجب.
2. والظاهر أنّه سهو من الناسخ لأنّ خاتمة الكتاب لم يوجد في آخِره. «تعليقة الاستاذ المدرّس الافغاني رحمه‏الله على جامع المقدّمات، ج 2، ص 63».


المقدّمة

* تعريف علم النحو و...
* الكلمة و اقسامه
* حدّالاسم و علاماته
* حدّالفعل و علاماته
* حدّ الحرف و علاماته و فوائده
* تعريف الكلام و اقسامه

الدّرس الأوّل

تعريف علم النحو.... الكلمة و أقسامها

أمّا المقدّمة: ففي المبادي الّتي يجب تقديمُها لِتوقّف المسائل عليها؛ ففيها ثلاثة فصولٍ:
 

الفصل الأوّل: في تعريفِ علم النّحو والغرضِ منه وموضوعِه

تعريف علم النّحو: وهو علمٌ بأصولٍ تُعرَف بها أحوالُ أواخر الكَلِم الثلاث مِن حيثُ الأعراب والبناء وكيفيّةُ(1) تركيب بعضِها مع بعضٍ.
الغرض منه: وهي صيانة اللّسان عن الخَطَأ اللفظيّ في كلام العرب.
موضوعه: وهي الكلمة والكلام.
 

الفصل الثاني: في الكلمة وأقسامه

تعريف الكلمة: [هي] لفظٌ وُضِعَ لِمعنىً مفردٍ.

1. عطف على «أحوال» أي تعرف بها كيفيّة تركيب بعضها مع بعض.

أقسامها: وهي منحصرة في الثلاثة: اسم وفعل وحرف.
وجه الانحصار: إنّها(1) إمّا أن لا تَدُلَّ على معنىً في نفسها فهو «الحرف» أوْ تدلّ على معنىً في نفسها واقترن معناها بأحد الأزمنة الثلاثة فهو «الفعل» أوْ على معنىً في نفسها ولم يقترن معناها بأحدها فهو «الاسم».
 

الأسئلة

1 ـ ماهو تعريف علم النّحو؟
2 ـ ماهو موضوع علم النّحو؟
3 ـ لِماذا نحتاج إلى تعلّم علم النّحو؟
4 ـ عَرِّفِ الكلمةَ وعَدِّدْ أقسامَها.
5 ـ ماهو وجه انحصار الكلمة في الأقسام الثلاثة؟

1. هذا حصرٌ عقليٌّ.

 

الدّرس الثاني

حد الاسم و الفعل و علاماتهما

حدّ الاسم: إنّه كلمةٌ تدل [بالوضع] على معنىً في نفسها غيرَ مقترنٍ بأحد الأزمِنة الثلاثة ـ أعني الماضي والحال والاستقبال ـ نحو: «رجل» و«علم».
 

علاماته: [وهي عشر:]

1 ـ أن يصحّ الإخبار عنه وبه، نحو: «زيدٌ قائمٌ» [وقوله عليه‏السلام : «البُخْلُ عارٌ»(1)]؛
2 ـ الإضافة، نحو: «غلامُ زيدٍ» [وقوله عليه‏السلام : «صَدْرُ العاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّه»(2)]؛
3 ـ دخول لام التعريف، نحو: «الرجل» [في قوله عليه‏السلام : «قَدْرُ الرّجلِ عَلى قدرِ هِمَّتِه»(3)]؛
4 ـ الجرّ، [نحو قوله عليه‏السلام : «الظَّفَرُ بِالْحَزْمِ»(4) و«أفضلُ الزّهدِ إخفاءُ الزّهدِ»(5)]؛
5 ـ التنوين، [نحو قوله عليه‏السلام : «العلمُ وِراثَةٌ كريمةٌ»(6)]؛
6 ـ التثنية، [نحو: «رجلان» في قوله عليه‏السلام : «هَلَكَ فِىَّ رَجُلانِ؛ مُحِبٌ غالٍ ومُبْغِضٌ قالٍ»(7)]؛

1. نهج البلاغة، قصار الحكم: 3.
2. نهج البلاغة، قصار الحكم: 6.
3. نهج البلاغة، قصار الحكم: 47.
4. نهج البلاغة، قصار الحكم: 48.
5. نهج البلاغة، قصار الحكم: 28.
6. نهج البلاغة، قصار الحكم: 5.
7. نهج البلاغة، قصار الحكم: 469.

7 ـ الجمع، [نحو قوله عليه‏السلام : «الآدابُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ»(1) و«مَنِ اشْتاقَ إلى الجَنَّةِ سَلاعَنِ الشّهوات»(2)]؛
8 ـ النعت، [نحو قوله عليه‏السلام : «الفِكْرُ مِرآةٌ صافيةٌ»(3) وقوله تعالى: «قرآنٌ مجيدٌ»(4)]؛
9 ـ التصغير، [نحو ما ورد في الدّعاء: «فَأَغِثْ يا غياثَ المُستَغيثينَ عُبَيْدَكَ المُبْتَلى»(5)]؛
10 ـ النداء، نحو: «يا اللّه‏».
فَإنّ كلّ هذه من خواصّ الإسم.
 

تنبيهان:

1 ـ معنى الإخبار عنه أن يكون محكوماً عليه؛ فاعلاً أو مفعولَ ما لم يسمّ فاعله أو مُبتدأً.
2 ـ ويُسمّى [الإسمُ] اسماً لِسُمُوِّه على قَسيمَيْهِ، لا لكونه وَسْماً على المعنى.
حدّ الفعل: إنّه كلمة تدلّ على معنىً في نفسها مقترن بأحد الأزمِنة الثلاثة، نحو: «ضَرَبَ، يَضرِبُ، اضْرِبْ».
 

علاماته: [وهي عشر أيضاً:]

1 ـ أنْ يصح الإخبار به لا عنه، [نحو قوله عليه‏السلام : «الإعجابُ يَمْنَعُ الإزدياد»(6)]؛

1. نهج البلاغة، قصار الحكم: 5.
2. نهج البلاغة، قصار الحكم: 31 ـ 2.
3. نهج البلاغة، قصار الحكم: 5.
4. البروج / 21.
5. مفاتيح الجنان، دعاء الندبة.
6. نهج البلاغة، قصار الحكم: 167.

2 ـ دخول «قَدْ»، نحو: «قَدْ ضَرَبَ» [وقوله تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّيها»(1)]؛
3 ـ [دخول] «السين»، نحو: «سَيَضْرِبُ» [وقوله تعالى: «سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى»(2)]؛
4 ـ [دخول] «سوف»، نحو: «سوف يَضْرِبُ» [وقوله تعالى: «كَلاّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ»(3)]؛
5 ـ الجزم، نحو: «لم يَضْرِبْ» [وقوله تعالى: «لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ»(4)]؛
6 ـ التصريف إلى الماضي والمضارع؛
7 ـ كونه أمراً ونهياً؛
8 ـ اتّصال الضمائر البارزة المرفوعة، نحو «ضربتَُِ»؛
9 ـ [اتّصال] تاء التأنيث الساكنة، نحو: «ضَرَبَتْ» [وقوله تعالى: «تَبَّت يدا أبي لهبٍ»(5)]؛
10 ـ [اتّصال] نون التأكيد [بِقسْمَيْها]، نحو: «إضْرِبَنْ» [وقوله تعالى: «لَتَرَوُنَّ الجحيم»(6)].
فإنّ كلّ هذه من خواصّ الفعل.
 

تنبيهان:

1 ـ معنى الإخبار به أن يكون محكوماً به كالخبر، [نحو قوله عليه‏السلام : «أَنْطَلِقُ عَلى تَقْوَى اللّه‏ِ وَحْدَه»(7) وقوله عليه‏السلام : «الحَسُودُ لا يَسُودُ»(8)]؛
2 ـ يُسَمَّى [الفعل] فعلاً باسم أصله وهو المصدر؛ لأنّ المصدر هو فعلٌ للفاعل حقيقةً.

1. الشمس / 9.
2. الأعلى / 6.
3. التكاثر / 3.
4. الإخلاص / 3.
5. المَسَد / 1.
6. التّكاثر / 6.
7. نهج البلاغة، الكتاب: 25 ـ 1.
8. ميزان الحكمة: 2 / 425، ح 3929.


الاسئلة

1 ـ عَرِّفِ الإسمَ مع ذِكْرِ أمثِلةٍ له.
2 ـ ماهو تعريف الفعل؟
 

التّمارين

1 ـ عَيّنْ علاماتِ الأسماء في الآيتين التاليتين:

أ) «وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاًرَجُلَيْنِ جَعَلْنا لاِءَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ‏أَعْنابٍ»الكهف / 32.
ب) «وَالسّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنْصارِ...أَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا الأنْهَارُ خالِدِينَ فِيهَا أَبَداً»التوبة / 100.

2 ـ إسْتَخْرِجِ الأفعال مِنَ الآيات الشريفة الآتية وَاذْكُرْ علاماتِها:

أ) «فَإنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» الطّلاق / 6.
ب) «فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى * سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى» الأعلى / 9 ـ 10.
ج) «وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى»الضُحى / 5.
د) «ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ» التّكاثر / 7.
 

الدرس الثالث

حدّ الحرف و علاماته و فوائده

حدّ الحرف: إنّها كلمةٌ لا تدلُّ على معنىً في نفسها بل في غيرها، نحو: «مِنْ» [و«إلى»[ فإنّ معناهما «الابتداء» [و«الانتهاء»] وهما لا تدلاّن عليهما إلاّ بعد ذكْر ما يفهم منه «الابتداء» و«الانتهاء» كالبصرة والكوفة كما تقول: «سرتُ من البصرة إلى الكوفة».

علاماته(1): [وهي أربع(2):]

1 ـ أنْ لا يصحّ الإخبار عنه؛
2 ـ [أنْ لا يصحّ الإخبار] به؛
3 ـ أنْ لا يقبل علاماتِ الأسماء؛
4 ـ [أنْ لا يقبل] علاماتِ الأفعال.

1. في تسميتها بالعلامة تسامحٌ والحقُّ ما ذُكِرَ في «الفوائد الصمديّة»: «ويعرف بعدم قبول شى‏ءٍ من خواصّ أَخَوَيْه» تعليقة الاستاذ المدرّس الافغاني رحمه‏الله على جامع المقدّمات: ج 2، ص 438.
2. يُمكن إرجاعُها إلى أمر واحد وهو «عدم قبولها علاماتِ الأسماء والأفعال».

 

فوائد الحرف

للحرف في كلام العرب فوائدُ كثيرةٌ كالرّبط بينَ اسْمَيْنِ، نحو: «زيدٌ في الدار» [وقولِ الإمام عليِّ بنِ الحسينِ عليهماالسلام : «الشَّرَفُ فِي التّواضع»(1)] واسمٍ وفعلٍ، نحو: «ضربتُ بِالْخَشَبَةِ» أوْ جملتَيْن، نحو: «إنْ جائني زيدٌ فَأَكْرِمُهُ [وقولِه تعالى: «إنْ تَنْصُرُوا اللّه‏َ يَنْصُرْكُمْ»(2)] وغير ذلك من الفوائد الّتي سيأتي تعرّفُها في القسم الثالث إنْ شاءَ اللّه‏ُ تعالى.
 

تنبيهٌ:

يُسَمّى [الحرفُ] حرفاً لوقوعه في الكلام أي طَرَفاً لأنّه ليس بمقصودٍ بالذّات مثل المسند والمسند إليه.
 

الأسئلة

1 ـ بَيِّنْ تعريف الحرف مع ذكر الأمثلة.
 

التّمارين

1 ـ إستخرج الأسماء والأفعال والحروف من الجمل الآتية:
أ) «بسم اللّه‏ الرّحمن الرّحيم * أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ» الفيل / 1 ـ 5.
ب) «إنّ الجَهادَ بابٌ مِنْ أبوابِ الجنّةِ فَتَحَهُ اللّه‏ُ لِخاصَّةِ أوْلِيائِه وَهُوَ لِباسُ التَقوى ودِرْعُ اللّه‏ِ الحَصِينَةُ وجُنَّتُهُ الوَثيقَةُ فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللّه‏ُ ثَوْبَ الذُّلِّ» نهج البلاغة، الخطبة: 27 ـ 1 و2..

1. أعلامُ الدين: ص 299.
2. محمّد / 7.

 

الدّرس الرّابع

تعريف الكلام و أقسامه

الفصل الثالث: في تعريف الكلام وأقسامه

تعريف الكلام: إنّه لفظٌ تَضَمَّنَ كلمتين بالإسناد.
فائدة: الإسنادُ نسبةُ إحدَى الكلمتين إلى الأخرى بحيثُ تفيد المخاطب فائدةً تامّةً يصحّ السكوت عليها، نحو: «قام زيدٌ».
أقسام الكلام: عُلِمَ أنّ الكلام لايَحصُل إلاّ مِنْ «إسمين»، نحو: «زيدٌ قائمٌ» [وقوله عليه‏السلام : «الوَرَعُ جُنَّةٌ»(1)] ويُسَمّى «جملةً اسميّةً» أوْ «فعلٍ واسمٍ»، نحو: «قام زيدٌ» [وقوله تعالى: «جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ»(2)] ويُسَمّى «جملةً فعليّةً»، إذْ لا يُوجَد المسند والمسند إليه معاً في غيرهما فلا بُدَّ للكلام منهما.
فَإنْ قِيلَ: هذا يَنتَقِضُ بالنداء، نحو: «يا زيدُ».
قُلْنا: حرفُ النداء قائمٌ مَقامَ «أَدْعُو» أو «أَطْلُبُ» وهو الفعل، فلا ينتقض بالنداء.

1. نهج البلاغة، قصار الحكم: 4.
2. الإسراء / 81.


الأسئلة

1 ـ أذكر تعريف الكلام وبَيِّنْ ذلك بمثالٍ.
2 ـ بيّن أقسام الكلام وَمَثِّلْ لها.


التّمارين

1 ـ إستخرج الجُمَلَ الفعلية والاسميّة من الجمل التالية:

أ) «قُلْ هُوَ اللّه‏ُ أَحَدٌ * اللّه‏ُ الصّمدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» الإخلاص / 1 ـ 4.
ب) «لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسانَ في كَبَدٍ» البلد / 4.
ج) «يُعْرَفُ الُمجْرِمُونَ بِسيماهُمْ» الرحمن / 41.
د) «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» الكوثر / 2.
ه ) «إدْفَعُوا أمْواجَ البلآءِ بالدُّعاءِ» نهج البلاغة، قصار الحكم: 146.
و) «صِحَّةُ الجَسَدِ مِنْ قِلَّةِ الحَسَدِ» نهج البلاغة، قصار الحكم: 256.
ز) «الأمَلُ يُنْسِي الأجَلَ» غرر الحكم: ص 30، الفصل 1، ح 924.
ح) «العَجْزُ آفَةٌ والصَّبْرُ شَجاعَةٌ» نهج البلاغة، قصار الحكم: 4.
ط) «النّجاةُ مَعَ الإيمانِ» غرر الحكم: ص 31، الفصل 1، ح 941.

باب الاسم

* المعربات
* المبنيّات
* الخاتمة

المعربات

* تعريف الاسم المعرب
* اصناف إعراب الاسم
* غير المنصرف
* المرفوعات
* المنصوبات
* المجرورات
* التوابع


الدرس الخامس

تعريف الاسم المعرب و حكمه

إذا فَرَغْنا من المقدّمة فَلنشرع فى الأقسام الثلاثة واللّه‏ الموفّق المعين.
القسم الاول في الاسم: وقد مرّ تعريفه.
أقسام الإسم [من حيث الإعراب والبناء]
إنّه ينقسم على قسمَيْن: معرب ومبنيّ فَلْنَذْكُرْ أحكامَه في بابَين:
الباب الأوّل: في الإسم المُعْرب، وفيه مقدّمة وثلاثة مقاصدَ وخاتمة.
أمّا المقدّمة: ففيها ثلاثة فصول:
 

الفصل الأوّل: في تعريف الإسم المعرب وحكمِه

تعريف الإسم المعرب: وهو كُلّ اسمٍ رُكّب مع غيره ولا يُشبه مبنيَّ الأصل ـ أعني الحرف والفعل الماضيَ وأمر الحاضر ـ نحو: «زيدٌ» في «قام زيدٌ»، لا «زيد» وَحْدَه لعدم التركيب، ولا «هؤُلاءِ» في «قام هؤُلاءِ» لوجود الشبه ويُسَمّى متمكّناً.
حكمه: وهو أن يختلف آخره باختلاف العوامل اختلافاً لفظيّاً، نحو: «جائني زيدٌ، رأيتُ زيداً، مررتُ بزيدٍ» أو تقديريّاً، نحو: «جائني موسى، رأيتُ موسى، مررتُ بموسى».
بَقِيَتْ هُنا أمورٌ:
1 ـ حدّ الإعراب: [وهو] ما به يختلف آخر المعرب كـ «الضمّة والفتحة والكسرة والواو والياء والألف».
2 ـ محل الإعراب: محلّه من الإسم هو الحرف الآخَر.
3 ـ أنواع إعرابِ الإسم: [وهي ثلاثة:] «رفعٌ ونصبٌ وجَرٌّ».
4 ـ تعريف العامل: [هو] ما يحصل به رفعٌ ونصبٌ وجَرٌّ.
مثال الكلّ؛ نحو: «قام زيدٌ» فـ «قامَ» عاملٌ و«زيدٌ» معربٌ و«الضمّة» إعرابٌ و«الدّال» محل الإعراب.
5 ـ المعرب في كلام العَرَب: إعلم أنّه لا معرب في كلام العرب إلاّ الإسم المتمكّن والفعل المضارع. وسيجيئ حكمه في القسم الثّاني إن شاء اللّه‏ تعالى.
 

الأسئلة

1 ـ عرّف المعرب ومثّل له.
2 ـ ماهو حكم المعرب؟
3 ـ عرّف الإعراب والعامل.
 

التّمارين

1 ـ عيّن «المعرب» و«العامل» و«الإعراب» و«محله» فيما يلي من الجمل:

أ) «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ» النّاس / 1.
ب) «إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلزَالَها» الزّلزلة / 1.
ج) «فَاتَّقُوا اللّه‏َ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ» الأنفال / 1.


الدّرس السادس

أصناف إعراب الإسم (1)

الفصل الثاني في أصناف إعراب الإسم وهي تسعة:

الأوّل: أن يكون الرّفعُ بالضمّةِ والنّصبُ بالفتحةِ والجَرُّ بالكسرةِ ويختصّ بالاقسام التالية:
أ: بالإسم المفرد المُنصرف الصحيح وهو عندَ النّحاة ما لا يكونُ آخرُه حرف العلّة، نحو: «زيد»؛
ب: بالجاري مَجْرَى الصحيح وهو ما يكون آخره «واواً» أو «ياءً» ما قبلها ساكن، نحو: «دَلْو» و«ظَبْي»؛
ج: بالجمع المكسّر المنصرف، نحو: «رجال»؛
تقول: «جائني زيدٌ وظَبْيٌ ورجالٌ» و«هي دَلْوٌ» و«رأيتُ زيداً ودَلْواً وظَبْياً ورجالاً» و«مررتُ بزيدٍ ودَلْوٍ وظَبْىٍ ورجالٍ».
الثاني: أن يكون الرّفعُ بالضمّة والنصبُ والجرُّ بالكسرة ويَخْتَصّ بما يلي:
أ: بجمع المؤنّث السالم، نحو: «مسلمات»؛
ب: بالملحق به، نحو: «أُولات» و«أذْرِعات»؛
تقول: «جائتني مسلماتٌ» و«رأيتُ مسلماتٍ» و«مررتُ بمسلماتٍ».
الثالث: أن يكون الرّفعُ بالضمّة والنّصبُ والجرُّ بالفتحة ويختصّ بغير المنصرف، نحو: «عُمَر»، تقول: «جائني عُمَرُ» و«رأيتُ عُمَرَ» و«مَررتُ بِعُمَرَ».
الرّابع: أن يكون الرفعُ بالواو والنصبُ بالألف والجرُّ بالياء ويختصّ بالأسماء السّتّة، مكبّرةً، موحّدةً، مضافةً إلى غير ياء المتكلم. وهي «أخوك» و«أبوك» و«حموك» و«هنوك» و«فوك» و«ذو مالٍ»؛ تقول: «جائني أخوك» و«رأيتُ أخاك» و«مررتُ بأخيك» وكذا البواقي.
 

الأسئلة

1 ـ أذْكُر تعريفَ الإسمِ الصحيحِ والجاري مَجْراه مع ذكر الأمثلة.
2 ـ ماهو إعراب الأسماءِ غيرِ المنصرفة؟ إضْرِبْ مثالاً له.


التّمارين

1 ـ إستخرج الأسماء المعربة مع ذكر نوع إعرابها ممّا يلي من الجمل:

أ) «لا تَأكُلُوا أمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِل» البقرة / 188.
ب) «فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ» البقرة / 148.
ج) «وَجَائُوا أباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ» يوسف / 16.
د) «وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والإكْرامِ» الرحمن / 27.
ه ) «إذْهَبْ أَنْتَ وَأخُوكَ بِآياتي» طه / 42.
و) «قَالَ أَبُوهُمْ إنّي لاَءَجِدُ ريحَ يُوسُفَ» يوسف / 94.
ز) «ألا وَقَدْ أَمَرَنِيَ اللّه‏ُ بِقِتالِ أَهْلِ الْبَغْيِ» نهج البلاغة، الخطبة: 192 ـ 112.
ح) «وعَذْبُها (الدّنيا) أُجاجٌ وَحُلْوُها صَبْرٌ» نهج البلاغة، الخطبة: 111 ـ 1.


2 ـ ضَعْ كلمةً مناسبةً في المكان الخالي من الجمل الآتية:

(أبَواكَ‏ـ أَبَوَيْكَ ـ ذُومالٍ ـ أخاكَ ـ حَمُوكِ ـ ذيمالٍ ـ فاهُ‏ـ فيه)
أ) «إرْحَمْ................. وَادْعُ لهما».
ب) «جالِسْ................... واسْمَعْ نُصْحَه».
ج) «............... مِن أقْربائِكِ فَأكْرِمِيه».
د) «أعْرِضْ عَنْ كُلِّ.............. مُتَكَبّرٍ».
ه ) «قَلْبُ الأحْمَقِ في........ وَلِسانُ العاقِلِ في قَلْبِه» نهج البلاغة، قصار الحكم: 4.


الدّرس السابع

أصناف إعراب الإسم (2)

الخامس: أن يكون الرّفعُ بالألف والنّصبُ والجرُّ بالياء المفتوح ما قبلها ويختصّ بما يأتي:
أ: بالمثنّى، [نحو: «رجلان»]؛
ب: [بالملحق به وهو] «كلا» و«كلتا» مضافَيْن إلى ضمير و«اثنان» و«اثنتان»؛
تقول: «جائني الرجلان، كلاهما واثنان» و«رأيتُ الرجلين، كليهما واثنين» و«مررتُ بالرجلين، كليهما واثنين».
السادس: أن يكون الرّفعُ بالواو المضموم ما قبلها والنصبُ والجرُّ بالياء المكسور ما قبلها ويختصّ [بما يلي]:
أ: بجمع المذكّر السالم، [نحو: «مسلمون»]؛
ب: [بالملحق به، نحو:] أولوا وعشرون مع أخواتها؛
تقول: «جائني مسلمونَ وعشرون رجلاً وأولوا مالٍ» و«رأيتُ مسلمينَ وعشرين رجلاً وأولي مالٍ» و«مررتُ بمسلمينَ وعشرين رجلاً وأولي مالٍ».
 

تنبيه:

واعلم أنّ نونَ التثنية مكسورةٌ أبداً ونون الجمع مفتوحة أبداً وهما يسقطان عند الإضافة، نحو: «جائني غلاما زيدٍ ومسلمو مصرٍَ».
السّابع: أن يكون الرّفعُ بتقدير الضمّة والنصبُ بتقدير الفتحة والجرُّ بتقدير الكسرة ويختصّ بالإسمين التاليَيْنِ:
أ: بالمقصور وهو ما آخره الفٌ مقصورةٌ [لازمةٌ]، نحو: «عصا» [كما ورد في الذّكر الحكيم «قَالَ هِيَ عَصَايَ»(1) و«أَلْقِ عَصاكَ»(2) و«فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَر»(3)]؛
ب: بالمضاف إلى ياء المتكلّم غير التثنية وجمع المذكر السالم، نحو: «غلامي»؛ تقول: «جائني غلامي» و «رأيتُ غلامي» و «مررتُ بغلامي».
الثّامن: أن يكون الرّفعُ بتقدير الضمّة والنصبُ بالفتحة لفظاً والجرُّ بتقدير الكسرة ويختصّ بالمنقوص وهو ما آخره ياءٌ [لازمةٌ] مكسورٌ ما قبلها، نحو: «القاضي»؛ تقول: «جائني القاضي» و«رأيتُ القاضيَ» و«مررتُ بالقاضي».
التّاسع: أن يكون الرّفعُ بتقدير الواو والنصبُ والجرُّ بالياء لفظاً ويختصّ بجمع المذكّر السّالم مضافاً إلى ياء المتكلّم؛ تقول: «جائني مسلِميَ» أصلُه «مُسْلِمُوىَ» اجتمعت «الواو» و«الياء» في كلمة واحدة والأولى منهما ساكنةٌ فقلبتِ «الواو» ياءً وأدغمتِ «الياء» في «الياء» وأبدلتِ الضمة بالكسرة لمناسبة الياء فَصارَ «مُسْلِميَ»؛ تقول: «جائني مُسْلِميَ» و«رأيتُ مُسْلِميَ» و«مررتُ بِمُسْلِميَ».

1. طه / 18.
2. النمل / 10.
3. البقرة / 60.


الأسئلة

1 ـ ما الفرق بين علامَتَي التثنية وجمع المذكّر السالم؟
2 ـ ماهو الإسم المقصور؟ مثّل له مثالاً.
3 ـ عرّف المنقوص ومثّل له.
4 ـ في أيّ المواضع يُقَدَّرُ الإعرابُ؟ أذكرها مع المثال.


التّمارين

5 ـ إستَخْرج الأسماء المعربة مع ذكر نوع إعرابها ممّا يلي من الجمل:

أ) «وَآتَيْنا عيسى بنَ مريمَ البيّناتِ» البقرة / 87.
ب) «يَا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللّه‏ِ وآمِنُوا بِهِ» الاحقاف / 31
ج) «يَا صَاحِبَىِ السِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خيرٌ أَمِ اللّه‏ُ الواحدُ القَهَّارُ» يوسف / 39.
د) «مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِىَّ» إبراهيم / 22.
ه ) «قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكي وَمَحْيَايَ وَمَماتِى لِلّهِ رَبِّ العالمين» الأنعام / 162.
و) «أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَينِ ولِسَاناً وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ» البلد / 8 ـ 10.
ز) «مَنْ لَمْ يَأسَ عَلى الماضي ولم يَفْرَحْ بِالآتي فَقَدْ أَخَذَ الزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ» نهج البلاغة، قصار الحكم: 439.
ح) «الرّاضِي بِفِعْلِ قومٍ كالدّاخلِ فيه مَعَهُمْ» نهج البلاغة، قصار الحكم: 154.
ط) «أَشْرَفُ الغِنى تَرْكُ المُنى» نهج البلاغة، قصار الحكم: 34.