البحث السابع و الثلاثون

في شروط المتعاقدين

يشترط في المتعاقدين خمسة شروط ١ـ البلوغ ٢ـ العقل ٣ـ الاختيار ٤ـ قصد المدلول ٥ـ مالكية التصرف.
إنّ هذه الشروط تلعب دوراً مبدئياً تجاه مشروعية المعاملة و صحتها كما قال العلاّمة الحلّي رحمه‏الله : يشترط فيهما البلوغ و العقل فلاتصح ـ معاملة الصبي و لاالمجنون و ـ الاختيار شرط في المتعاقدين فلا يصح بيع المكره، و كذا القصد شرط.(١)
هذا هو موجز البحث و اما التفصيل فهو فيمايلي:

اشتراط البلوغ:

يشترط في المتعاملين أن يكونا بالغين حدّ التكليف فلايصح بيع الصبي و تدلّنا على الحكم الأدلّة التالية:
١ـ قوله تعالى: «و ابتلوا اليتامى حتّى اذا بلغوا النكاح، فان ءانستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم».(٢) دلت على عدم صحة المعاملة المالية قبل البلوغ ففي ضوء هذه الاية و تلك الدلالة، يثبت لنا إشتراط البلوغ في المتعاقدين بكل وضوح، و هذا هو أول دليل في هذا الحقل، عند الفقهاء.(٣)

١. تذكرة الفقهاء: ١ / ٤٦٢ .
٢. النساء: ٦ .
٣. البحث يحتاج الى التحقيق في التفاسير.

و قال سيّدنا الاستاذ رحمه‏الله : استدلالاً على الحكم بالاية المتلوة: و وجه الدلالة هو أنّه تعالى سجّل اعتبار الرشد في جواز تصرفات الصبي في امواله بعد تسجيله اعتبار البلوغ فيه، و من الواضح جداً أنه لو كان الرشد لوحده كافياً في جوازها بدون اذن الولي، لكان اعتبار البلوغ في ذلك قبل الرشد لغواً محضاً.
فيعلم من ذلك أنّ نفوذ تصرفات الصبي يتوقف على امرين: البلوغ و الرشد، و إذن فالاية الكريمة دالة على المنع عن تصرفات الصبي قبل البلوغ و اِن كان رشيداً.(١)
و استبان لنا أنه لاتصح التصرفات المالية قبل البلوغ، فثبت في المتعاملين اشتراط البلوغ، واما اشتراط الرشد فهو شرط آخر نتعرّضه ضمن الشروط الاخرى.
٢ـ النصوص الواردة في الباب: منها حديث رفع القلم عن امير المؤمنين عليه‏السلام قال: اِنّ القلم رفع عن ثلاثة: عن الصبي حتّى يحتلم.(٢) دلّ باطلاقه على رفع القلم عن الصبيّ تكليفاً و وضعاً.

الاشكال على دلالة الحديث

قال الشيخ الانصاري رحمه‏الله : و اما حديث رفع القلم ففيه اولاً: أنّ الظاهر منه قلم المؤاخذة لاقلم جعل الاحكام؛ ولذا بنينا كالمشهور على شرعية عبادات الصبي.
و ثانياً: إنّ المشهور على الالسنة أنّ الاحكام الوضعية ليست مختصة بالبالغين فلامانع من أن يكون عقده سبباً لوجوب الوفاء بعد البلوغ أو على الولي إذا وقع باذنه او اجازته، كما تكون جنابته سبباً لوجوب غسله بعد البلوغ و حرمة تمكينه من مس المصحف.
و ثالثاً: لو سلمنا اختصاص الاحكام حتى الوضعية بالبالغين فلامانع من كون فعل غير البالغ موضوعاً للاحكام المجعولة في حق البالغين، و يكون الفاعل كسائر غير البالغين خارجاً عن ذلك الحكم الى وقت البلوغ.
و بالجملة: فالتمسك بالرواية ينافي ما اشتهر من شرعية عبادات الصبي، و ما إشتهر بينهم من عدم اختصاص الاحكام الوضعية بالبالغين.(٣)

الردّ على الاشكال

١. مصباح الفقاهة: ٢ / ٥٢١ .
٢. خصال الصدوق: ص ٥٨ .
٣. المكاسب، قسم البيع: ص ١١٤ .

قال المحقّق النائيني رحمه‏الله : و لا يخفى عدم ورود شيء من هذه الايرادات الثلاث؛ أما الاول: فلمنع ظهور هذه الجملة ـ رفع القلم ـ في كون المرفوع هو المؤاخذة ـ لاطلاق ظاهر ـ وقياس هذا الخبر الشريف بحديث الرفع المشهور، فاسد حيث لما لم يكن المرفوع مذكوراً في الحديث ـ رفع عن امتي ـ و لابدّ له من التقدير فيقال: بان المقدر هو المؤاخذة بخلاف هذا الخبر، حيث اَن كلمة القلم تكون هي النائب الفاعل، فلا موجب معه لتقدير اصلاً، حتى يبحث في تعيينه، و أنه هل هو المؤاخذة او غيرها؟
و يصير المعنى حينئذٍ ـ عند ذكر المرفوع أحد الامرين
إما المعنى المتفاهم العرفي من ـ رفع القلم ـ اعني كون الصبي مرخي العنان.
و إمّا رفع قلم التشريع و الجعل.
و اما الثاني: فلخروج الاحكام الوضعية عن مورد الرفع بالتخصص؛ و ذلك لان المرفوع عن الصبي كمشاركيه في الرفع اعني المجنون و النائم هو تمشّي القصد من النائم، و كونه بلا أثر في المجنون.
فالآثار المترتبة على افعالهم بما هي هي بلا إعتبار قصد فيها، كعوض و نحوه و كالجنابة حيث أنّها يترتّب على سببها مطلقاً، ولو وجد السبب بلاقصد و اختيار فليس مرفوعاً بدلالة حديث رفع القلم عنهم.
فالخبر الشريف يدلّ على رفع ما يترتب على افعالهم القصدية من الاثارالشرعية و لمّا كانت دلالته على رفعها ايضاً بالعموم فهو كسائر العمومات القابلة للتخصيص فلو فرض قيام دليل على ثبوت الاثر على بعض افعالهم لكان خارجاً عن تحت عمومه بالتخصيص و لامانع عنه من هذه الجهة و لايبلغ تخصيصه الى مرتبة من الكثرة الموهنة، كما لايخفى؛ اذ الخارج عنه ليس إلاّ موارد محدودة مثل وصية الصبي و حيازته المباحات: لو قيل بهما، و مثل صحة اسلامه و شرعية عباداته على ما هو الحق و من ذلك يظهر أن القول بشرعية عباداته لاينافي عموم رفع قلم التشريع عنه، اذ يكون الدليل المثبت لمشروعية عباداته مخصصاً لعمومه.
و أما الثالث: فهو اضعف من الاولين؛ فان المراد بالبالغ الذي يكون فعل الصبي موضوعاً للاحكام المجعولة في حقه، إمّا البالغ الاجنبي عن الصبي، او البالغ من اوليائه، فعلى الاول فلا معنى لكون فعله موضوعاً في حق الاجنبي، كما لايخفى، و على الثاني فهو اقرار بترتّب الاثر على فعله، إلا انه لمكان قصوره عن توجه
التكليف اليه يصير التكليف متوجهاً الى وليه.(١)

١. تقريرات المكاسب: ١ / ٣٩٨ ـ ٣٩٩ .

 

الخلاصة:

١. شروط المتعاقدين خمسة: و هي: البلوغ و العقل و الاختيار، و قصد مدلول العقد، و مالكية التصرف.
٢. يشترط في المتعاقدين البلوغ على اساس قوله تعالى: «وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح».
٣. يدل على اشتراط البلوغ حديث رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم.
٤. و شرعية عبادات الصبي لاينافي مع عموم رفع القلم، إذ يكون الدليل المثبت لمشروعية عباداته مخصصاً لعمومه.
٥. المقصود من رفع القلم هو رفع قلم التشريع.

الاسئلة:

١. ما هو منهج الاستدلال على اشتراط البلوغ بالآية الكريمة؟
٢. ما هو الاتجاه في دلالة حديث رفع القلم على اشتراط البلوغ؟
٣. ما هو الاشكال على دلالة حديث رفع القلم على المطلوب؟
٤. ما هو الردّ على الاشكال في الدلالة؟
٥. هل يكون لحديث رفع القلم إطلاق بالنسبة إلى التكليف والوضع؟


 

البحث الثامن و الثلاثون

في الاستدلال على اشتراط البلوغ

 

الاستدلال بحديث الرفع بتقريب أجود

قال المحقّق النائيني رحمه‏الله بعد ردّ الاشكال في الدلالة: صار المتحصّل من مجموع ماذكرناه هو صحة التمسك به لاثبات محجورية الصبي نحو حجر المجنون بحيث يكون مسلوب العبارة حتى مع اذن الولي على مذهب المشهور(١) الى هنا تم الكلام على المنهج المشهور.
ثم قال رحمه‏الله استدلالاً على الحكم بالحديث المتلو: و تقريب الاستدلال به: أن يقال: بعد كون المرفوع عن الصبي موافقا مع المرفوع عن المجنون و النائم؛ (في الحديث: رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يفيق. وعن النائم حتى يستيقظ)؛ لاسناد الرفع عنهم بجامع واحد، لابد من اعتبار جامع بين الثلاثة يكون هو المتعلق للرفع، و لاشبهة في عدم ارتفاع الاحكام الوضعية عن النائم، فيلزم اَن يكون المرفوع في الصبي والمجنون والنائم معنى واحداً يعم رفعه في الموارد الثلاثة، و هو يحتمل أن يكون أحد معنيين: الاول أن يكون رفع القلم كناية عن ارخاء العنان كالبهائم، و يكون كناية عن رفع التكليف و قلم التشريع، و هذا المعنى هو الاظهر. لظهور هذا التعبير في ارخاء العنان، الثاني : أن يكون المرفوع التشريع و جعل الاحكام بالصراحة.

١. تقريرات المكاسب: ١ / ٣٩٨ ـ ٣٩٩ .

و على كلا المعنيين يتم الاستدلال.(١)
و قد يقال: أن حديث رفع القلم وثيق الصلة بالمشقة و التحميل فيكون الرفع هو الامتنان على العباد وليس عدم اعتبار معاملة الصبي امتناناً عليه، كما قال سيّدنا الاستاذ رحمه‏الله : إنّ حديث رفع القلم عن الصبي إنما يدل على رفع الاحكام الإلزامية ـ عن الصبيان ـ وهذا هو الموافق للامتنان.(٢)
و التحقيق: أن لفظ الرفع لم يوضع لمعناه مشروطاً بالامتنان، فليس الامتنان شرط الوضع و لكن قد يستفاد من القرينة ـ تناسب الحكم و الموضوع ـ كون الرفع في جهة الامتنان، كما في حديث الرفع المشهور حيث رفعت المؤاخذة عن الامة بالنسبة الى تسعة اشياء امتناناً على الامة.(٣)
و أمّا حديث رفع القلم، فلايدل على المؤاخذة كي يكون إمتناناً عليه، وقد صرح الخبر برفع القلم، و معناه بحسب الظهور الجلي، أنه لم يكتب على الصبي بشيء من جانب الشرع، فرفع عنه قلم التشريع وضعاً و تكليفاً، و عليه فلا شرعية ولااعتبار بالنسبة الى اعمال الصبي بحسب اطلاق الحديث اِلاّ ما ثبت اعتباره بالدليل كمشروعية عبادات الصبي و ما شاكلها، أضف الى ذلك أن رفع القلم يوجب حرية تامة للصبي و هي اقوى منّة عليه، و بالتالي تمّ الاستناد الى الحديث في الحكم.
ان‏النصوص تجاه اشتراط البلوغ كثيرة، منها صحيحة محمدبن مسلم عن الامام الصادق عليه‏السلام قال: عمد الصبي و خطأه واحد.(٤) دلّت عل عدم اعتبار معاملة الصبي بكلّ وضوح.
ومنها صحيحة أبي الحسن الخادم بيّاع اللؤلؤ عن الامام الصادق عليه‏السلام في حديث قال: إذا بلغ ـ اليتيم ـ و كتب عليه شيء جاز امره.(٥) دلت على اشتراط البلوغ في صحة المعاملة المالية.

١. تقريرات المكاسب: ١ / ٣٩٩ .
٢. مصباح الفقاهة: ٢ / ٥٢٦ .
٣. هنا مجال للتحقيق.
٤. التهذيب: ١٠ / ٢٣٣ ، ح ٩٢٠ .
٥. الوسائل: ١٣ / ١٤٢، ح ١ .

و منها: رواية حمران عن الامام الباقر عليه‏السلام في حديث قال: و الغلام لايجوز أمره في الشراء و البيع، و لايخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة، او يحتلم.(١) دلت على المطلوب دلالة تامة.
٣ـ التسالم: قال شيخ الطائفة رحمه‏الله : لايصح بيع الصبي و لاشراؤه أذِنَ له الولي ام لم يأذن.(٢)
وقال العلاّمة الحلّي رحمه‏الله : لاتصح عبارة الصبي سواء كان مميزاً أو لا، أذن له الولي أولا.(٣)
و قال الشهيد رحمه‏الله : العقد المسلوب بالاصل كعبارة الصبي، فلا تجبره اجازة الولي ولارضاه بعد بلوغه.(٤)
وقال المحقّق الحلّي رحمه‏الله : لايصحّ بيع الصبي.(٥) و قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه‏الله : ان الحكم يكون كذلك؛ بلا خلاف معتدّ به اجده فيه، بل الاجماع بقسميه عليه ـ الى اَن قال ـ : ضرورة القطع بعدم سببية ما وقع منه للبيع.(٦)
اِن هذا الاجماع و اِن لم يكن بمعنى الكلمة ـ التعبّديـ اِلاّ أن الاتفاق الموجود بمستوى التسالم بين الفقهاء فالامر متسالم عليه كما قال الشيخ الانصاري رحمه‏الله : العمدة في سلب عبارة الصبي هو الاجماع.(٧)
و قال المحقّق الخراساني رحمه‏الله : لاشبهة في عدم نفوذ المعاملة التي استقل بها ـ الصبي ـ ولو فيما اذا وكّله المالك فيها، للاجماع المنقول في لسان جمع من الاصحاب و الاخبار.(٨)
و قال سيّدنا الاستاذ رحمه‏الله : الظاهر أنّه لاخلاف و لااشكال في أنّه لايجوز للصبي الاستقلال في التصرفات في امواله، بدون اذن الولي و لم يخالف في ذلك احد فيما نعلم.(٩)

و في نهاية المطاف نصل الى هذه النتيجة، و هي : أن البلوغ يشترط في المتعاملين على اساس الكتاب و السنة و الاجماع.

١. نفس المصدر: ص ١٤٣، ح ٣ .
٢. المبسوط: ٣ / ٣ .
٣. تذكرة الفقهاء: ١ / ٤٦٢ .
٤. اللمعة الدمشقية: ٣ / ٢٢٦ .
٥. شرائع الاسلام: ٢ / ١٤ .
٦. الجواهر: ٢٢ / ٢٦٠ ـ ٢٦٢ .
٧. المكاسب، قسم البيع: ص ١١٤ .
٨. حاشية كتاب المكاسب: ص ٢٦ .

ما هو حكم التصرّف الماذون؟

قد ثبت لنا أنه لايجوز للصبي التصرف في امواله استقلالاً، و أصبح الحكم كضرورة فقهية، و أمّا اذا كان التصرف مأذوناً من قبل الولي او المالك فهل يجوز للصبي التصرف في ماله باذن الولي و في مال الغير باذن المالك؟ المشهور عدم الجواز.
قال شيخ الطائفة رحمه‏الله : لايصحّ بيع الصبي و لاشراؤه، اذن الولي او لم يأذن.(١)
و قال المحقّق الحلّي رحمه‏الله : لاتصحّ عبارة الصبي سواء كان مميزاً أولا، اذن له الولي أولا.(٢)
و قال المحقّق الحلي رحمه‏الله : لايصح بيع الصبي و لاشراؤه و لو اذن الولي.(٣)
و قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه‏الله : انّ الحكم يكون كذلك على الاشهر، بل المشهور، بل لا أجد فيه خلافاً.(٤)
و استدل على الحكم بالروايات فقال: إنّ المراد من امره ـ في قول الصادق عليه‏السلام : لايجوز امره ـ تصرفه القولي والفعلي، و هذا معنى سلب عبارته في المعاملة، وفعله الذي اشتهر التعبير به في كتب الاصحاب، على وجه لاتنفعه اجازة الولي المتأخرة و لااذنه السابق، بل و لااجازته نفسه بعد البلوغ؛ ضرورة الخروج عن قابلية التأثير.(٥)

١. مصباح الفقاهة : ٢ / ٥٢٠ .
٢. المبسوط: ٢ / ١٦٣ .
٣. تذكرة الفقهاء: ١ / ٤٦٢ .
٤. شرائع الاسلام: ٢ / ١٤ .
٥. الجواهر: ٢٢ / ٢٦٠ .
٦. المصدر السابق: ص ٢٦١ .

 

الخلاصة:

١. المرفوع من الصبي هو المرفوع من المجنون و النائم: بحسب صياغة الحديث الادبية فالرفع هناك بمعنى عدم جعل الاحكام في حقهم.
٢. قد يشكل بان عدم صحة المعاملات بالنسبة الى الصبي مخالف للامتنان.
٣. يقال رداً على الاشكال بان للحديث ظهوراً عرفيا على المطلوب.
٤. هناك نص صحيح يدلنا على عدم صحة المعاملات من الصبي.
٥. الحكم متسالم عليه عند الفقهاء.

الاسئلة:

١. هل يكون الامتنان شرطاً للرفع؟
٢. هل يتحقق الامتنان ضمن رفع القلم عن الصبي؟
٣. ما هو معنى التصرف المأذون؟
٤. ما هو معنى قوله عليه‏السلام عمد الصبي وخطأه واحد؟
٥. هل تصح معاملة الصبي اذا كان مميزاً؟

 

البحث التاسع و الثلاثون

حول تصرّفات الصبي في أمواله مع الاذن

المشهور عدم جواز تصرّف الطفل في امواله حتّى باذن الولي؛ لاطلاق الحجر.
كما قال الشيخ الانصاري رحمه‏الله : أما التصرّف و المعاملة باذن الاولياء سواء كان على وجه البيع أو المعاطاة،فهو خلاف المشهور و المعروف، حتى لو قلنا بعدم اشتراط شروط البيع في المعاطاة لانها تصرّف لامحالة.(١)
و قال المحقّق الخراساني رحمه‏الله : لاتصح معاملة الصبي؛ و لو فيما وكّله المالك فيها، أو أوكل الولي اليه امرها.(٢)
وقال المحقّق النائيني رحمه‏الله : تدل الاية «و ابتلوا اليتامى» على عدم نفوذ تصرفات الصبي مطلقا لا بالاستقلال و لابانضمامه الى الولي، و لابانضمام الولي اليه.(٣)
و قال سيّدنا الاستاذ رحمه‏الله :انه لايجوز للصبي التصرف في ماله باذن الولي؛ بديهة أن الولي لايجوز له اَن يدفع مال الصبي اليه و يأذن له في البيع و الشراء و امثالهما، فانّ جواز ذلك يتوقّف على بلوغه و رشده، و إلاّ فهو محجور عليه في التصرف في امواله.(٤)
و قال الامام الخميني رحمه‏الله : لايصح بيع الصغير و لو كان مميزاً و كان باذن الولي، اذا كان مستقلاً في ايقاعه.(٥)

١. المكاسب، قسم البيع: ص ١١٦ .
٢. حاشية كتاب المكاسب: ص ٢٦ .
٣. تقريرات المكاسب: ١ / ٣٩٧ .
٤. مصباح الفقاهة: ٢ / ٥٢٣ .
٥. كتاب الفقه: ٢ / ١٦ .

التصرف في المحقرات

التحقيق هو جواز معاملة الصبي المميّز في الاشياء اليسيرة؛ ذلك للسيرة المستمرة عليه بين الناس، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه‏الله : السيرة القطعية في سائر الاعصار والامصار على مباشرة الاطفال لبيع الخبز و الماء و نحوهما.(١)
و كذلك الحكم ـ الجواز ـ اذا كان الصبي مستخدماً للمالك البالغ، فيعمل كآلة للمعاملة حسب الدستور الصادر من المالك ، وتستند المعاملة عندئذٍ الى المالك لا الى العامل كما قال السيّد المحقّق صاحب الرياض رحمه‏الله : الاظهر جواز ـ بيع الصبي ـ فيما كان بمنزلة الآلة لمن له أهلية ـ المميّز ـ ؛ لتداوله في الاعصار و الامصار السابقة و اللاحقة من غير نكير.(٢)

الاشكال على الجواز:

قال الشيخ الانصاري رحمه‏الله : لافرق في معاملة الصبي بين أن يكون في الاشياء اليسيرة او الخطيرة؛ لما عرفت من عموم النص و الفتوى ـ و قال يحتمل قويا، كون السيرة ناشئة عن عدم المبالاة في الدين.(٣)
والتحقيق: أنّه لايمكن الالتزام بما سلكه الشيخ في هذاالحقل؛ و ذلك لان استناد المنع من الجواز الى عموم النص لايضرنا هنا؛ لان في العموم مجالاً للتخصيص و قد ثبت التخصيص بواسطة السيرة القائمة على الجواز.(٤)
و أمّا الاشكال على السيرة فهو ايضاً ممّا لامبرّر له؛ ذلك لان نشوء السيرة عن عدم المبالاة، لم يحرز و عند الشك نستمد من قاعدة الصحة و نحكم بان السيرة نشأت من أهلها، هذا اذا نقول أن المقصود من السيرة هي سيرة المتشرّعة و أمّا اذا قلنا أن المقصود من السيرة هنا هي سيرة العقلائية، فلا ارضية للاشكال.

١. الجواهر: ٢٢ / ٢٦٢ .
٢. رياض المسائل: ١ / ٥١١ .
٣. المكاسب، قسم البيع: ص ١١٦ .
٤. البحث بحاجة الى التحقيق حول السيرة.

و قال سيّدنا الاستاذ رحمه‏الله : اِن استقرار السيرة على معاملات الصبي في الامور الحقيرة و إن كان غير قابل للانكار، و لكنه لايكشف عن نفوذ معاملاتهم في ذلك استقلالاً، و قال : إن كان المراد من السيرة هي السيرة العقلائية فهي مردوع عنها بالروايات.
و إن كان المراد بها هي السيرة الشرعية فهي قائمة على كون الصبي آلة ـ لغيره ـ لاعلى صحة معاملاته الصادرة منه استقلالاً.(١)
و التحقيق: أن السيرة العقلائية لو كانت مردوعا عنها لم تكن جارية بين المسلمين كافة و عليه يقال: انّ نطاق الروايات الدالة على عدم جواز معاملات الصبي غير نطاق السيرة، فتكون السيرة كمخصص لعموم الروايات،فلا مجال للردع.
و امّا ما يقول به سيّدنا الاستاذ رحمه‏الله : بان السيرة الشرعية لاتفيد جواز المعاملة استقلالاً، فلايمكن الالتزام به؛ ذلك لانّ مقتضى طبيعة السيرة هو الجواز استقلالاً و اما جواز المعاملة مع الاذن فهو بحاجة الى دليل يدلنا عليه و لو شك في اشتراط الاذن، كان الاصل عدمه.
و ربما يستدل على جواز معاملة الصبي في المحقرات بمرسلة عبيد بن زرارة.(٢) و برواية السكوني.(٣)
و لكن بما أن في الروايتين اشكالاً في السند و الدلالة، تركناهما رعاية للايجاز.
قال الامام الخميني رحمه‏الله : الصحة ـ بالنسبة الى بيع الصبي ـ في الاشياء اليسيرة اذا كان مميزاً فيما جرت عليها السيرة، لاتخلو من وجه و قوة، كما أنه لو كان بمنزلة الآلة بحيث تكون المعاملة بين البالغين فهو ممّا لابأس به مطلقاً.(٤)

١. مصباح الفقاهة: ٢ / ٥٤٥ .
٢. التهذيب: ٦ / ٢٥٢ .
٣. الوسائل : ١٧ / ١٦٣ .
٤. الفقه: ٢ / ١٧ .

مباشرة الصبي إجراء صيغة العقد:

يقال: إنّه يجوز للصبي تصدّي العقد؛ لان ذلك ليس من التصرف في الاموال، فلا مانع منه؛ كما قال الشيخ الانصاري رحمه‏الله : إنّ الاحكام الوضعية ليست مختصة بالبالغين، فلا مانع من ان يكون عقده ـ الصبي ـ سبباً لوجوب الوفاء بعد البلوغ أو على الولي اذا وقع باذنه او اجازته، كما تكون جنابته سبباً لوجوب غسله بعد البلوغ.(١)
و قال المحقّق الخراساني رحمه‏الله : اِذا وكّل في مجرد اجراء الصيغة أو أوكل اليه امره بعد المساومة و المقاطعة ممن بيده انفاذ المعاملة، ففي ـ عدم النفوذ ـ اشكال؛ للعمومات ، و عدم نهوض المنقول من اجماع الاصحاب، و اخبار الباب، لتخصيصهما ـ و لان الصبي ـ لم يستقل به بل يكون آلة في مجرد ايقاع الصيغة، كاللسان من الانسان.(٢)
و قال سيّدنا الاستاذ رحمه‏الله : إنّ الآية لاتدل على عدم جواز ذلك، فان الممنوع فيها هو دفع مال اليتيم إليه ليكون هو المتصرف فيه باستقلاله فلا تعمّ ما اذا باشر انشاء عقد او ايقاع في ماله باذن من الولي.(٣)
و قال: اِنّ حديث رفع القلم عن الصبي انما يدل على رفع الاحكام الالزامية و من الواضح أنّ مجرد إجراء الصيغة ليس من الاحكام الالزامية و لاموضوعاً لها لكي يرتفع بحديث الرفع، و انما الموضوع لها هو نفس المعاملة التي أوجدها المتعاملان و اذن فما هو موضوع للاحكام الالزامية لم يصدر من الصبي لكي يشمله حديث الرفع و ما هو صادر منه ليس بموضوع لها.(٤)
و قال الامام الخميني رحمه‏الله : لو كان ـ الصبي ـ وكيلاً لمجرد اجراء الصيغة، و كان اصل المعاملة بين البالغين فصحته لاتخلو من قرب، فليس هو مسلوب العبارة.(٥)

هل يصح قبض الصبي؟

قال العلاّمة الحلي رحمه‏الله : كما لاتصح تصرّفاته اللفظية كذا لايصحّ قبضه و لايفيد حصول الملك في الهبة.(٦)
وقال سيّدنا الاستاذ رحمه‏الله : الظاهر أن قبض الصبي يفيد الملكية في الهبة و غيرها لقيام السيرة على ذلك، بل مقتضى جملة من الروايات الواردة في جواز اعطاء الصدقة و الكفارة للصبيان(٧) هو صيرورتهما ملكاً بمجرد القبض.(٨) و تم المطلوب.

تكملة: توجد هناك عدة موارد لنفوذ امر الصبي، و هي: صحة وصية الصبي، وصحة طلاقه على اساس النص.(٩) واعتبار قول الصبي في الاذن بدخول الدار، على اساس السيرة.

١. المكاسب، قسم البيع: ص ١١٤ .
٢. حاشية المكاسب: ص ٢٦ .
٣. مصباح الفقاهة: ٢ / ٥٢٣ .
٤. مصباح الفقاهة: ٢ / ٥٢٦ .
٥. الفقه: ٢ / ١٧ .
٦. تذكرة الفقهاء: ١ / ٤٦٢ .
٧. الوسائل: ٢٥ / ٤١٢ .
٨. مصباح الفقاهة: ٢ / ٥٤٠ .
٩. الوسائل: ١٩ / ٣٦٢ ؛ ٢٢ / ٧٩ .

 

الخلاصة:

١. لايجوز للصبي التصرف في امواله باذن الولي.
٢. يصح تصرفات الصبي المميز في الاشياء اليسيرة على اساس السيرة.
٣. قد يشكل بان السيرة في صحة معاملة الصبى ناشئة عن قلة المبالاة و يردّ، بان ذلك عمل يحكم بصحته على اساس قاعدة الصحة.
٤. يجوز معاملة الصبي اذا كان كآلة للبالغ.
٥. تجوز مباشرة الصبي لاجراء العقد لعدم المانع منها.

الاسئلة:

١. ما هو الدليل على عدم جواز تصرف الصّبى باذن الولي؟
٢. هل السيرة فيه هي سيرة المتشرعة او السيرة العقلائية؟
٣. ما هي النسبة بين العمومات و السيرة؟
٤. هل المقصود من جواز التصرف بواسطة السيرة، هو الجواز بالاستقلال او مع الاذن من الولي؟
٥. هل يصح قبض الصبي المال نتيجة للمعاملة الصحيحة؟

 

البحث الاربعون

في محاولة إشتراط العقل و ما له صلة به


اشتراط العقل:

قد تسالم الفقهاء كلهم بالنسبة الى اشتراط العقل في المتعاقدين و عدم صحة معاملة المجنون المالية فالامر متسالم عليه عندهم.
و عليه اصبح الحكم بمستوى الضرورة الفقهية.
كما قال العلاّمة الحلّي رحمه‏الله : لاينعقد بيع المجنون و إن اَذن وليّه و لاالمغمى عليه و لا السكران.(١) و هذا الحكم كارسال المسلّم.
و قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه‏الله : لا اشكال في عدم صحة معاملة المجنون. مطبقاً او ادواراً حال جنونه، بل لا اجد فيه خلافاً، بل الاجماع بقسميه عليه، بل الضرورة من المذهب، بل الدين ، لا لعدم القصد، فانه قد يوجد في بعض افراد المجنون، بل لعدم اعتبار قصده، و كون لفظه كلفظ النائم، بل اصوات البهائم و هو المراد من رفع القلم عنه و عن الصبي في الخبر.(٢) روي في ذلك الخبر المرويّ عن اميرالمؤمنين عليه‏السلام أنه قال: القلم: يرفع عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يفيق، و عن النائم حتى يستيقظ، دلّ على عدم صحة معاملة المجنون المالية لرفع قلم التشريع عنه مطلقاً.

١. تذكرة الفقهاء: ١ / ٤٦٢ .
٢. الوسائل: ١ / ٢٣، ح ١ .

أضف الى ذلك أنّ المعاملات المالية كلها عقلائية، فان للعقل هناك دوراً جوهرياً، وعليه فالمجنون خارج عن دائرة المعاملات خروجاً موضوعياً.

العقل و الرشد:

إِن المقصود من العقل في المعاملات المالية، هو الرشد؛ ذلك بقرينة التناسب القائم بين الحكم و الموضوع، كما قال الشهيد الثاني رحمه‏الله : المراد من العقل هنا الرشد، فغير الرشيد لايصح بيعه، و إن كان عاقلاً، اتفاقاً.(١) و عليه صحّ ما قد يعبّر باشتراط الرشد بدلاً عن اشتراط العقل. و لا مشاحَّة في المصطلحات.

الرشد و السفه:

بما أن السفاهة والرشادة من الصفات المتقابلة تستدعي ايجابية الرشادة، سلبية السفاهة و كذلك العكس و المقصود من الرشد في المعاملات المالية هو الانتباه بالنسبة الى النفع و الضرر الماليين، و السفه على عكس من ذلك فالرشد خلاف السفه.
فالسفيه من لارشد له، و هو ممنوع التصرف في امواله كتاباً و سنة.
أما الكتاب قوله تعالى: «فإن انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم».(٢) دلّت هذه الاية بمفهومها على أنّ الانسان اذا لم يكن واجداً للرشد لايجوز له التصرف في امواله و لاتصح معاملته المالية.(٣)
و قوله تعالى: «و لاتؤتوا السفهاء اموالكم».(٤) دلّ على عدم اهلية السفهاء للتسلط في الاموال فلاتصح معاملتهم المالية وتم المطلوب.
كما قال العلاّمة الحلّي رحمه‏الله : لو بلغ الصبي غير رشيد ـ سفيهاً ـ لم يدفع اليه ماله و ان صار شيخاً في السن ـ و ذلك لان في الآية ـ علّق دفع المال على شرطين: البلوغ والرشد، فلا يثبت الحكم بدونهما، وقال تعالى: «و لاتؤتوا السفهاء اموالكم» يعني اموالهم.

١. مسالك الافهام: ١ / ١٣٤ .
٢. النساء: ٦.
٣. البحث بحاجة الى التحقيق في كتاب الحجر.
٤. النساء: ٥ .

و قال تعالى: «فان كان الذي عليه الحق سفيهاً أوضعيفاً او لايستطيع أن يملّ هو فليملل وليه بالعدل».(١) اثبت الولاية على السفيه؛ و لأنّه مبذر لماله فلايجوز دفعه اليه.(٢) فاستبان لنا أن السفيه لايجوز له التصرف في أمواله و هو المطلوب.
و اما السنّة فهي كثيرة منها صحيحة هشام بن سالم عن الامام الصادق عليه‏السلام في حديث قال: و اِن احتلم ـ الصبي ـ و لم يؤنَس ـ لم يعلم ـ منه رشده، و كان سفيهاً أو ضعيفاً، فليمسك عنه وليّه ماله.(٣)
صرّحت بمنع السفيه من التصرف في امواله و دلت على أن السفاهة ترتفع بواسطة تحقق الرشد، و عليه فالسفاهة مانعة عن صحة المعاملة كما أن الرشد شرط في صحة المعاملة المالية و هذا هو المطلوب.

المعاملة السفهية و السفهائية:

قال الامام الخميني رحمه‏الله : السفيه هو الذي ليست له حالة باعثة على حفظ ماله و الاعتناء بحاله، يصرفه في غير موقعه، و يتلفه بغير محلّه، وليست معاملاته مبنية على المكايسة و التحفظ عن المغابنة، لايبالي بالانخداع فيها.
يعرفه اهل العرف و العقلاء بوجدانهم إذا وجدوه خارجاً عن طورهم و مسلكهم بالنسبة الى امواله تحصيلاً و صرفاً، و هو محجور عليه شرعاً، لاتنفذ تصرفاته في ماله ببيع و صلح و اجارة و غيرها. فلو حصل له الرشد ارتفع حجره.(٤)
و عليه فالمعاملة الصادرة من السفيه باطلة بحسب الذات و ان لم تكن مغابنة هناك، ذلك على أساس منع السفيه من التصرف في امواله.
و أما المعاملة السفهائية فهي عبارة عن المعاملة التي تصدر عن العقلاء بصفة مغابنة فيقال: إِنّه لامانع من تلك المعاملة ذلك لان المعاوضة على المنهج السفهائي ـ ابتياع الشيء القليل بثمن غال ـ إذا كانت منبثقة عن الغرض الشخصي، تدخل في نطاق آية «تجارة عن تراض».

١. الاعراف: ٦٧ .
٢. تذكرة الفقهاء: ٢ / ١٧٩ ـ ١٨١ .
٣. الوسائل: ٣ / ١٤١ .
٤. الفقه: ٢ / ١٦٥ .

كما قال سيّدنا الاستاذ رحمه‏الله : يكفي في صحة المعاملة ـ على المعاوضة السفهائية ـ مجرد الغرض الشخصي، كما اِذا اشترى مكتوبة جدّه بقيمة عالية لإقتنائها مع عدم كونها قابلة للمعاوضة.
وقال و يدل على صحة تلك المعاملة: ما دلّ على صحة مطلق العقود و التجارة عن تراض، اذ لاشك في صدق التجارة عن تراض و العقد على ـ تلك ـ المعاملة.(١)
و التحقيق: أنّ القيم المالية تختلف باعتبار العلاقات، فمنها ماله قيمة عامة على اساس العلاقة العامة، كالمآكل والملابس.
و منها ما تكون له قيمة خاصة، على اساس العلاقة الخاصة كالآت الصناعية لأهل صناعة خاصة.
و منها ما تكون له قيمة نادرة على اساس العلاقة النادرة كابتياع الولد كتيبة بخط والده المتوفّى، بثمن غال.
كل ذلك من القيم المالية عند العقلاء و لاتضر ندرة العلاقة في تحققق المالية كما ان ابتياع الاشياء العتيقة ـ النفائس ـ تكون معاملة صحيحة على اساس العلاقة النادرة؛ فاستبان أنّ المعاملة التي تدعى سفهائية، تكون حقيقتها عقلائية.

١. مصباح الفقاهة: ٣ / ٣٧٦ .

الخلاصة:

١. اشتراط العقل في المتعاقدين من المسلّمات المرسلة عند الفقهاء.
٢. المقصود من العقل في باب المعاملات هو الرشد، ذلك بقرينة تناسب الحكم و الموضوع.
٣. السفاهة و الرشادة من الصفات المتقابلة فتستدعى ايجابية احدهما سلبية الاخر.
٤. لايجوز للسفيه التصرف في امواله على اساس قوله تعالى: «لاتؤتوا السفهاء اموالكم».
٥. السفيه هو الذي ليست له حالة باعثة على حفظ امواله، و ليست معاملاته مبنية على المكايسة و التحفظ عن المغابنة، و هو لايبالي بالانخداع فيها.

الاسئلة:

١. ما هو اشهر حديث يستدل به على اشتراط العقل في المعاملة؟
٢. ما هو معنى الرشد في صحة المعاملة؟
٣. ما هو الفرق بين المعاملة السفهية و السفهائية؟
٤. ما هي الرواية التي تدلنا على اشتراط الرشد و مانعية السفاهة؟
٥. هل يكون ابتياع النفايس بقيمة غالية من المعاملة السفهائية؟