الباب السابع

الفصل و الوصل

 

تمهيد

يعتبر هذا الباب، من أهم أبواب علم المعانى؛ لكونه سراً من أسرار البلاغة، الذي لايأتي لتمام الصواب فيه، إلا الخلص من العرب، الذين طبعوا على البلاغة، و أوتوا حظّاً من المعرفة في ذوق الكلام، و هم بذلك أفراد. و قد بلغ من قوة الأمر في ذلك، أنهم جعلوه حداً للبلاغة، فقد جاء عن بعضهم(1)، أنه سئل عنها، فقال: «معرفة الفصل و الوصل». و ما ذلك إلاّ لغموضه، و دقّة مسلكه، و كثرة دورانه في الكلام؛ حيث إن كل كلام مركب من جملتين، محتاج في بلاغته إلى معرفة مسائل هذا الباب، و أنه لا يكمل لإحراز الفضيلة فيه أحد، إلا كمل لسائر أبواب البلاغة.
 

تعريف الفصل و الوصل

الوصل هو العطف، و الفصل تركه. و الكلام المهم إنما هو في الفصل و الوصل الواقعين بين الجمل. أما عطف المفرد، ففائدته واضحة، و هي تحصيل مشاركة الثاني للأول في الحكم الإعرابي، ليعلم أنه مثل الأول في فاعليته، أو مفعوليته، أو نحو ذلك.

1. نسب ذلك لأبي علي الفارسى.

 

مواضع الفصل

الموضع الأول: أن يكون للاُولى حكم، لم يقصد إعطاؤه للثانية، و الحكم الثابت للجملة الاُولى الذي لم يقصد إعطاؤه للثانية، على ضربين:
أ) الحكم الإعرابي ففي قوله تعالى: «وَ إِذا خَلَوا إلى شياطِينِهِمْ قَالُوا إِنّا مَعَكُمْ إِنّما نَحْنُ مُسْتَهزءُونَ * اَللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ»(1)، لم يعطف جملة «اَللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ» على جملة «إِنّا مَعَكُمْ» لأن للاُولى حكماً إعرابياً، و هو كونها مفعول القول، فلو عطفت الثانية عليها للزم تشريكها في هذا الحكم الإعرابي، فتكون من مقول قول المنافقين، مع أنها ليست كذلك، فترك العطف لقصد عدم التشريك.
ب) القيد الزائد على مدلول الجملة، كالاختصاص و نحوه. ففي المثال السابق، لم يعطف «اَللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ» على «قَالُوا»، لئلا يشاركه في الاختصاص بالظرف.
توضيح ذلك: أن جمله (قالوا) مقيدة بظرف؛ أعني (إذا)، و تقديم الظرف يفيد الاختصاص كما مرّ، فالمعنى ـ حينئذ ـ أنهم يقولون: إنا معكم في وقت خلوّهم إلى شياطينهم، لا في وقت وجود المؤمنين، فلو عطف الجملة الثانية عليها، للزم أن يكون استهزاء اللّه بهم ثابتاً في ذلك الظرف فقط؛ لإفادة العطف تشريك الجملتين في الاختصاص به، مع أنّ المراد أن استهزاء اللّه ثابت و مستمر، كما هو مقتضى التعبير بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت و الاستمرار.
الموضع الثاني: أن يكون بين الجملتين كمال الانقطاع؛ بأن تختلف الجملتان اختلافاً تاماً، فيترك العطف؛ لاقتضائه التناسب بين المعطوف و المعطوف عليه. و يتحقق ذلك في ثلاثة موارد:

1. البقرة: 14 ـ 15.

أ) أن تختلف الجملتان، خبراً و إنشاءً، لفظاً و معنىً؛ بأن تكون إحداهما خبراً، لفظاً و معنىً، و الاُخرى إنشاءً لفظاً و معنىً، كقول الأخطل:
وَ قَالَ رَائِدُهُمْ أَرْسْوا نُزَاوِلُها فَكُلُّ حَتْفِ امْرِى‏ءٍ يَجَرِي بِمِقْدارِ(1)
حيث لم يعطف ـ نزاولها ـ على ـ أرسوا ـ لأنه خبر لفظاً و معنىً، و أرسوا ـ إنشاءً كذلك.
ب) أن تختلفا خبراً و إنشاءً، معنىً فقط، بأن تكون إحداهما خبراً معنىً، و الاُخرى إنشاءً كذلك، و إن كانتا من حيث اللفظ إنشائيتين، أو خبريتين، نحو: «مات فلان، رحمه اللّه».
ج) أن لا يكون بينهما مناسبة و ارتباط، و إن اتّحدا في الخبرية و الإنشائية، فلا يقال: «زيد قائم و العلم نافع»، و لهذا عيب على أبي تمام قوله:
لاَ وَالَّذِي هُوَ عَالِمٌ أَنَّ النَّوى صَبِرٌ و أَنَّ أَبا الحُسَينِ كَرِيمُ
و ذلك: لأنه لا مناسبة ظاهرة بين كرم أبي الحسين، و مرارة النوى، و لا تعلق لأحدهما بالآخر، و لا يقتضي الحديث بهذا، الحديث بذاك.
الموضع الثالث: أن يكون بين الجملتين كمال الاتصال؛ بأن تتحد الجملتان اتحاداً تاماً، فيترك العطف؛ لاقتضائه شيئاً من التغاير بين المعطوف و المعطوف عليه. و يتحقق ذلك في موردين:
أ) أن تكون الجملة الثانية مؤكدة للاُولى، و مقررة للمعنى المفهوم منها، فيترك العطف كما يترك في المفرد، و عليه قوله تعالى: «وَ إِذا تُتْلَى عَلَيهِ آياتُنَا وَلَّى مُستَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِى أُذُنِيهِ وَقْرَاً»(2)، لم يعطف الجملة الأخيرة على ما قبلها؛ لأنّ المقصود من التشبيه بمن في أذنيه وقر، هو بعينه المقصود من التشبيه بمن لم يسمع، إلاّ أنّ الثاني أبلغ و آكد في الذي أريد.

1. الرائد: هو الذي يتقدم القوم لطلب الماء و الكلأـ أرسوا: أقيموا ـ نزاولها: نحاول تلك الحرب و نجربها.
2. لقمان: 7.

ب) أن تكون الجملة الثانية مبينة و موضحة لما يراد من الاُولى، كما توضح الصفة الموصوف و تبينه، و من هذا المورد قوله تعالى: «فَوَسْوَسَ إليهِ الشَّيطانُ قَالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الخُلْدِ وَ مُلْكٍ لاَ يَبْلَى»(1)، حيث فصل جملة (قال يا آدم ...) عمَّا قبلها؛ لكونها تفسيراً و تبييناً لها.
الموضع الرابع: أَن يكون بين الجملتين شبه كمال الانقطاع؛ بأن تسبق جملة بجملتين، يصح عطفها على إحداهما دون الاُخرى، فيترك العطف، لئلا يتوهم أنها معطوفة على غير ما يصح عطفها عليه. و يسمى الفصل لذلك «قطعاً». و ممّا ورد من هذا القبيل قوله:
وَ تَظُنُّ سَلْمَى أَنَّنِي أَبْغِي بها بَدَلاً أُرَاها فِي الضَّلاَلِ تَهِيمُ
فإن بين ـ أراها و تظن ـ مناسبة ظاهرة، لكن ترك العطف، لئلا يتوهم أن جملة أراها معطوفة على جملة أبغي ، فتكون الجملة الأخيرة من مظنونات سلمى، مع أن ذلك ليس بمراد.
الموضع الخامس: أن يكون بين الجملتين شبه كمال الاتصال؛ بأن تكون الجملة الثانية جواباً عن سؤال اقتضته الجملة الاُولى، فتنزل الاُولى منزلة السؤال؛ لإشعارها به، فتفصل الثانية عنها، كما يفصل الجواب عن السؤال المحقق. و يسمى الفصل لذلك «استئنافاً»، كما تسمى الجملة الثانية «مستأنفة».

1. طه: 120.

هذا، و الاستئناف على ثلاثة أضرب:
أ) أن يكون السؤال الذي اقتضته الجملة الأول سؤالاً عن سبب الحكم العام، كقوله:
قَالَ لِي كَيفَ أَنْتَ قُلْتُ عَليلُ سَهَرٌ دَائِمٌ وَ حُزْنٌ طَويلُ
كأن المخاطب لما سمع أنه عليل، قال: «ما سبب علتك؟» فأجابه: «سهر دائم و حزن طويل».
ب) أن يكون السؤال عن السبب الخاص للحكم، نحو: قوله تعالى: «وَ مَا أُبَرِّى‏ءُ نَفْسِى إنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ»(1)، فكأنه قيل: «هل أنّ السبب في عدم التبرئة، لأن النفس أمارة بالسوء؟» فأجيب: «إن النفس لأمارة بالسوء». و الشاهد على كون السؤال، عن السبب الخاص، هو التأكيد؛ فإن السؤال عن مطلق السبب لايؤكد. و من ثم يتضح أن هذا الضرب من الإستئناف، يستحسن فيه توكيد الحكم في الجملة المستأنفة؛ لما مرّ في أضرب الخبر، من استحسان توكيد الإسناد الطلبي.
ج) أن يكون السؤال عن غيرهما، كقوله تعالى: «فَقالُوا سلاماً قال سلامٌ»(2)، كأنه قيل: «فماذا قال إبراهيم في جواب سلامهم؟» فقيل: «قال سلام»؛ أي حيّاهم بتحية أحسن؛ لكونها بالجملة الإسمية الدالة على الدوام و الاستمرار.
 

مواضع الوصل

الموضع الاول: أن يكون للجملة الاُولى حكم، قُصد تشريك الثانية معها فيه، كما في قوله تعالى: «وَ اللّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْسُطُ»(3)، و ذلك لأن الجملة لا يكون لها محل من الاعراب، حتى تكون واقعة موقع المفرد، و إذا كانت كذلك، كان عطف الثانية عليها جارياً مجرى عطف المفرد، و تكفي فيه المناسبة بين المعطوف، و المعطوف عليه.

1. يوسف: 53.
2. الذاريات: 25.
3. البقرة: 245.

الموضع الثاني: أن يكون بين الجملتين كمال الانقطاع مع الإيهام، كقولك: «لا و أيدك اللّه» فإن قولك «لا» ردّ لكلام سابق، كما لو قيل: «هل الأمر كذلك؟» فقيل: «لا»، اي ليس الأمر كذلك . فهذه جملة خبرية، و الجملة التي بعدها، إنشائية، فكان بينهما كمال الانقطاع، لكن عطفت الثانية على الاُولى، لأن ترك العطف يوهم خلاف المراد، و هو الدعاء على المخاطب، مع أن المقصود الدعاء له.
الموضع الثالث: أن يكون بين الجملتين ما يسمى بالتوسط بين الكمالين؛ بأن تتفق الجملتان في الخبرية أو الإنشائية، لفظاً و معنىً، أو معنى فقط. و اليك بعض الأمثلة على ذلك.
أ) قوله تعالى: «إنَّ الأَبْرارَ لَفِى نَعِيمٍ * وَ إِنَّ الفُجَّار لَفى جحيمٍ»(1)، مثال للخبريتين، لفظاً و معنىً.
ب) قوله تعالى: «وَ كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا»(2)، مثال للإنشائيتين، لفظاً و معنىً.
ج) قوله تعالى: «وَ إذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِى إسْرائيلَ لاَتَعْبُدُونَ إلاّ اللّهَ وَ بِالوَالِدَينِ إحْسَاناً»(3)، مثال للمختلفتين.

1. الانفطار: 13 ـ 14.
2. الأعراف: 31.
3. البقرة: 83.

تنبيهان

الأول: أشرنا فيما سبق إلى أن المصحح للعطف في بعض المواضع، وجود مناسبة و ارتباط بين الجملتين، و هذه المناسبة على نحوين:
1. المناسبة الحقيقية. و تتحقق في موارد:
أ) أن يكون هناك اتحاد بين الجملتين في أحد طرفيهما، نحو: «زيد يقوم و يقعد»، فإنهما متحدان في المسند إليه.
ب) أن يكون هناك تماثل بينهما كذلك. و المراد به هاهنا: الاشتراك في وصف له نوع اختصاص، نحو: «زيد كاتب، و عمرو شاعر»، فيما لو كان زيد و عمرو مشتركين في الصداقة أو الأخوة، أو نحو ذلك، لا في الإنسانية وحدها.
ج) أن يكون هناك تضايف بينهما، كما في قولك: «العلّة متقدّمة، و المعلول متأخّر».
د) أن يكون هناك تضاد بينهما، كما فى قولك: «بياض البازي جميل، و سواد الغراب قبيح».
2. المناسبة الخيالية، فإنه لا يكون ـ في بعض الأحيان ـ تقارن حقيقي بين الشيئين في الذهن، لكن الخيال ينزلهما منزلة المتقارنين. و أسباب هذا التقارن، تختلف باختلاف الأشخاص، و الأغراض، و الأزمنة، و الأمكنة، و ذلك لأن منشأ تلك الأسباب المخالطة و الألفة، و هي قد تتحقق عند شخص، و لا تتحقق عند آخر، فربّ صورتين تتقارنان في ذهن شخص و لا تخطران على ذهن آخر(1)، و لذا كان الالتفات إلى هذا النحو من التناسب متعذراً إلا على من أوتي حظاً وافراً من الذوق الأدبي، و إلا فالقاصر عن ذلك، قد يعجب من الجمع بين الإبل، و السماء، و الجبال، و الأرض، في قوله تعالى: «أَفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبلِ كَيفَ خُلِقَتْ * وَ إلى السَّمَاءِ كَيفَ رُفِعَتْ * وَ إلى الجبالِ كَيفَ نُصِبَتْ * وَ إلى الأَرْضِ كَيفَ سُطِحَتْ»(2)، لكن المتدرب على فنون المقال، العالم بأساليب الكلام، يعرف أن هذه مما تتجمع في مخيلة المخاطب، و هم أهل البوادي، فإن جلّ انتفاعهم في معاشهم من الإبل، فتكون عنايتهم مصروفة إليها، و انتفاعهم منها لا يحصل إلا بأن ترعى و تشرب، و ذلك بنزول المطر، فيكثر تقلب وجوههم في السماء ثم لابد من مأوى و حصن يتحصنون به، و لا شيء لهم في ذلك كالجبال، ثم لا غنى لهم ـ لتعذر طول مكثهم في منزل ـ عن التنقل من أرض إلى سواها. فإذا فتش البدوي في خياله، وجد صور هذه الأشياء حاضرة فيه على الترتيب المذكور، بخلاف غيره، فإنه إذا تلا الآية ـ قبل الوقوف على ما ذكرنا ـ ظن النسق ـ لجهله ـ معيباً.
 

1. كما حكي أن سلاحياً و صائغاً و بقاراً و مؤدب أطفال سافروا ذات يوم، و وصلوا سير النهار بسير الليل فبينما هم في وحشة الظلام، و مقاساة خوف التخبط و الضلال، طلع عليهم البدر بنوره فأفاض كل منهم في الثناء عليه، و شبهه بأفضل ما في خزانة صوره، فشبهه السلاحي بالترس المذهب، والصائغ بالسبيكة من الإبريز، و البقار بالجبن الأبيض يخرج من قالبه طرياً، و المعلم برغيف أحمر يصل إليه من بيت ذي مروءة.
2. الغاشية: 17 ـ 20.

الثاني: من محسنات الوصل، بعد وجود المصحح، تناسب الجملتين، في الاسمية أو الفعلية، و تناسب الفعليتين، في المضي أو المضارعة. و لا يحسن العدول عن ذلك إلاّ لنكتة:
1. كأن يراد باحداهما الثبوت، و بالاُخرى التجدد، كقوله تعالى: «قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالحَقِّ أَم أَنتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ»(1)؛ لأنهم كانوا يزعمون أنّ اللعب حالة مستمرة له صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، فاستفهموا عن تجدد مجيئه لهم بالحق.
2. أن يراد بإحداهما حكاية الحال الماضية، و بالاُخرى استحضار الصورة العجيبة في الذهن، كقوله تعالى: «فَفَريقاً كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ»(2).

1. الأنبياء: 55.
2. البقرة: 87.

 

اسئلة و تمرينات

1. بين سبب الفصل و الوصل فيما يلي:
أ) «ما هذا بشراً إن هذا إلا ملك كريم»(1)(1).
ب) «يا أيّها الذين آمنوا اتقوا اللّه‏ و كونوا مع الصادقين»(2).
ج) «و لا تستوى الحسنة و لا السيئة إدفع بالتى هى أحسن»(2)(3).
د) «إن فرعون علا فى الأرض و جعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم و يستحيى نساءهم إنه كان من المفسدين»(4).
ه) «و ضرب لنا مثلاً و نسى خلقه قال من يحيى العظام و هى رميم * قل يحييها الذى أنشأها أوّل مرّة و هو بكلّ خلق عليم»(3)(5).
و) «و ما ينطق عن الهوى * إن هو إلا و حى يوحى»(6).
ز) «أولئك الذين كفروا بربهم و أولئك الأغلال فى أعناقهم و أولئك اصحاب النار هم فيها خالدين»(4)(7).
ح) «و من يفعل ذلك يلق أثاماً * يضاعف له العذاب»(8).
ط) «أمدّكم بما تعلمون * أمدّكم بأنعام و بنين و جنات و عيون»(5)(9).

1. يوسف: 31.
2. التوبة: 119.
3. فصلت: 34.
4. القصص: 4.
5. يس: 78.
6. النجم: 3 ـ 4.
7. الرعد: 5.
8. الفرقان: 68 ـ 69.
9. الشعراء: 132 ـ 134.

2. اقرأ سورة‏البقرة من الآية: 6 إلى الآية 16، ثم بيّن أسباب الفصل و الوصل الواقعة فيها.